التحديث الاخير بتاريخ|الثلاثاء, يوليو 23, 2024

مستشار رئيس الوزراء: انخفاض أسعار النفط قد يرفع عجز الموازنة إلى معدلات قياسية 

اقتصاد ـ الرأي ـ
قال المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم السبت، إن هناك بوادر “تخمة نفطية” ربما تقود إلى انخفاض الأسعار في العام الحالي إلى متوسط بين 60-65 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى أن انخفاض أسعار النفط قد يرفع العجز في الموازنة إلى معدلات قياسية.

وذكر صالح، أن “مؤشرات أسواق النفط في العالم توضح أن دورة الأصول النفطية تتجه صوب الانخفاض، محدثة آثاراً سعرية شبه انكماشية تحت تأثيرين، الأول أن هناك ركوداً اقتصادياً عالياً في البلدان الصناعية وانهيارات مصرفية تتعرض اليها الاقتصادات الغربية وتراجعاً واضحاً في معدلات النمو الاقتصادي وانكماشاً في الطلب الكلي، ولا سيما في الاقتصادات الغربية المستوردة والمستهلكة للطاقة، ما يؤثر على نمو الطلب على النفط الخام في أسواق الطاقة”.

وأضاف صالح أن “التأثير الثاني يأتي في أن روسيا الاتحادية كطرف حرب مع الغرب أخذت تسوق نفوطها إلى أسواق الهند والصين وآسيا بواقع 20 دولاراً أقل من أسعار النفط العالمي وهو نمط من حرب الأسعار غير المعلنة”.

وتابع، أن “العاملين يشكلان بوادر تخمة نفطية ربما تقود إلى تراجع أسعار النفط في العام الحالي إلى متوسط بين 60-65 دولاراً للبرميل، ما قد يدفع بمنظمة البلدان المصدرة للنفط أو مجموعة (اوبك بلس) أن تحافظ على استقرار موازنات بلدانها من خلال تقليص شيء من الإنتاج حسب حصص الأعضاء، ولكن قد يتعارض قرار أوبك بلس مع السقف الافتراضي لأسعار النفط الذي اعتمدته الاقتصادات الغربية من أطراف الحرب في أوكرانيا والمستهلكة للطاقة وتحديداً (بلدان حلف الاطلسي) التي ترغب ضمناً بتحميل جانب من فاتورة الحرب على عاتق البلدان المصدرة للنفط والتهام فائضاتها من عوائد النفط”.

وبشأن احتمالية انخفاض أسعار النفط وتأثيرها على الموازنة، قال صالح إن “مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للعام 2023 الذي أقره مجلس الوزراء في الأيام القليلة الماضية وتم رفعه للتشريع إلى البرلمان والذي اعتمد سعر برميل نفط قدره 70 دولاراً بغية تقييم الإيرادات النفطية في الموازنة المذكورة، فإن احتمالات انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 70 دولاراً للبرميل من النفط العراقي المصدر، وهو أمر سيوسع لا محالة من فاتورة العجز المخطط في الموازنة العامة الاتحادية المقدرة حالياً بنحو 63 ترليون دينار، وربما قد يرفع العجز إلى معدلات قياسية أخرى مضيفاً ما بين 8-16 تريليون دينار إلى رصيد العجز المذكور في حال بقاء النفقات على وضعها المقدر الراهن، ولاسيما بلوغ متوسط سعر برميل النفط المصدر بين 60-65 دولاراً للبرميل الواحد”.

وأكمل أن “مشروع الموازنة برمته أمسى معروضاً على طاولة مجلس النواب الذي من واجباته النظر في النفقات في ضوء الإيرادات المتوقعة قبل التشريع”، مبيناً أنه “إذا ما تم تشريع قانون الموازنة العامة على النحو الذي أقره مجلس الوزراء، فإن السلطة التنفيذية ستواجه الاحتمالات الممكنة لدورة الأصول النفطية بنفسها ولكن بما يحفظ أهداف البرنامج الحكومي في حماية واستقرار مستوى المعيشة، دون التفريط بمبدأ تشديد الانضباط المالي وبناء أولويات الإنفاق بدقة عالية”. انتهى

طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق