التحديث الاخير بتاريخ|الأربعاء, فبراير 21, 2024

مناورات “المدافعون عن سماء الولاية 2022” الإيرانية… استعراض القوة للأعداء 

انطلقت منذ الليلة الماضية مناورات الدفاع الجوي “المدافعون عن سماء الولاية 2022” بالاسم الرمزي “يا علي بن أبي طالب(عليه السلام)” في المناطق الغربية والشمالية الغربية والوسطى من إيران.

وقال أمير عباس فرجبور علمداري، المتحدث باسم مناورات الدفاع الجوي “المدافعون عن سماء الولاية 2022”: “بدأت مناورات الدفاع الجوي المتخصصة المشتركة “المدافعون عن سماء الولاية 2022″ بمشاركة وحدات وأنظمة دفاع جوي مختارة من قوات الدفاع الجوي التابعة للجيش، القوة الجوفضائية في الحرس الثوري والقوات الجوية للجيش، تحت قيادة وتوجيه مقر خاتم الأنبياء(ص) للدفاع الجوي وفي مناطق المراقبة الجوية”.

وأضاف العميد فرجبور: “يتم إجراء هذه المناورات في بيئة حقيقية تمامًا، وفي المرحلة الأولى من مناورات الدفاع الجوي المتخصصة المشتركة “المدافعون عن سماء الولاية”، تكون الأنظمة الدفاعية جاهزةً لتنفيذ المهمة الموكلة إليها، بنهج التحرك ورد الفعل السريع للقوات العملياتية من خلال مراعاة مبادئ الدفاع السلبي لخداع العدو. کذلك، تم إنشاء اتصال آمن ومتعدد الطبقات بين أنظمة الدفاع ومراكز القيادة والتحكم لشبكة الدفاع الجوي المتكاملة للبلاد، لاتخاذ قرارات في الوقت المناسب في حالة وجود تهديدات”.

وأوضح العميد فرجبور: “في هذه المرحلة من المناورات، التي أجريت في ثلثي سماء البلاد، تم إجراء تحليقات استخباراتية واستطلاعية بواسطة طائرات مأهولة وغير مأهولة تابعة للجيش والحرس الثوري الإسلامي في المنطقة العامة للمناورات، ومن خلال وحدات الدفاع الجوي تم تنفيذ الأعمال التكتيكية والدفاعية من خلال أنظمة الكشف والاعتراض والصراع المحلي ضد الطائرات المهاجمة، ويتم تنفيذ جميع مراحل الدفاع الجوي حتى مرحلة الهجوم الإلكتروني”.

واعتبر المتحدث باسم المناورات المشتركة أن استخدام أنظمة دفاع جوي محلية بالكامل، هو أحد السمات الملحوظة لهذه المناورات، وقال: “في هذه المناورات، تراقب مراكز القيادة منطقة المناورات باستخدام أنظمة الرادار النشطة والسلبية المتقدمة جدًا والمحلية، وباستخدام الإشارات والمراقبة الكهروضوئية، وبمجرد اكتشاف الهدف المعادي باستخدام الأنظمة الذكية وأنظمة دعم القرار، يتم تشغيل نظام الدفاع المناسب للهدف للتعامل معه”.

أهداف المناورات

تجري القوات المسلحة لجمهورية إيران الإسلامية كل عام تدريبات مختلفة، لتحسين مستوى التأهب الدفاعي للقوات واستخدام أحدث المعدات العسكرية المحلية.

حول أهداف مناورات الدفاع الجوي الحالية، قال المتحدث باسم المناورات: “من أهداف هذه المناورات، إنشاء طبقات دفاع جوي آمنة لحماية الحدود الجوية للجمهورية الإسلامية، فضلاً عن الدفاع الشامل عن المراكز الحساسة والحيوية في البلاد، والذي يتم تنفيذه بمهارة وذكاء موظفي وقوات الدفاع الجوي في الجيش والحرس الثوري الإسلامي، تحت التوجيه والسيطرة التشغيلية للشبكة المتكاملة لمقر الدفاع الجوي المشترك في البلاد”.

وأشار فرجبور إلى أن “قاعدة الدفاع الجوي، من خلال المراقبة المستمرة للتهديدات الجوية، تتخذ إجراءات ضد السلوك الاستراتيجي والتكتيكي لأعداء جمهورية إيران الإسلامية، وتستخدم التقنيات والتكتيكات المحلية وفقًا لذلك”.

كما قال العميد قادر رحيم زاده قائد مقر خاتم الأنبياء(ص) للدفاع الجوي عن هذه المناورات المشتركة: “رغم أن مناورات الدفاع الجوي، كغيرها من تدريبات القوات المسلحة، تجرى كل عام حسب الخطة المعدة، لكن تجري مناورات هذا العام بهذا النطاق وبهذا الحجم من أنظمة الدفاع الجوي العلنية والمخفية، بهدف إظهار الاستعداد الكامل للأبناء المخلصين والثوريين والمجدين والمتحمسين لهذا الشعب الكريم في وحدات الدفاع الجوي، لضمان أمن أجواء البلاد والتعامل مع التهديدات المتصورة ومنع العدو من الإقدام علی حسابات خاطئة”.

الأسلحة المستخدمة في المناورات الدفاعية

يشارك في هذه المناورات الدفاعية وحدات الدفاع الجوي والطائرات بدون طيار التابعة لقوات الدفاع الجوي التابعة للجيش الإيراني، وحدات الدفاع الجوي والطائرات بدون طيار التابعة للقوات الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني، ووحدات الدفاع الجوي والطائرات بدون طيار ومقاتلات القوات الجوية الإيرانية، تحت قيادة مشتركة.

ووفقًا لقادة هذه المناورات، في تدريبات هذا العام سيتم لأول مرة عرض جزء فقط من الطبقة المخفية للدفاع الجوي الإيراني، التي تم نشرها في حظائر وأنفاق تحت الأرض لمنع اكتشاف وتحديد المواقع، وعند الحاجة تغادر الأجهزة المعنية أماكنها وبعد إجراء العملية تنتقل إلى أماكنها المخفية مرةً أخرى في أقصر وقت.

أيضاً، ستكون أنظمة الدفاع قصيرة المدى ومتوسطة المدى وطويلة المدى حاضرةً في المناورات. وبعد الكشف عن القواعد السرية للطائرات بدون طيار والمقاتلات، ستقوم القوات المسلحة الإيرانية بالكشف عن قاعدة تحت الأرض لأنظمة العمليات الدفاعية.

استخدام أنظمة الدفاع المحلية

تُستخدم أنظمة الصواريخ المحلية أيضًا في هذه المناورات، والتي تتمتع بقوة كبيرة في تدمير الأهداف.

نظام “تلاش” للدفاع الصاروخي هو أحد أنظمة الدفاع الجوي متوسطة المدى وعالية الارتفاع، والذي يستخدم للتعامل مع الأهداف الطائرة، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والقاذفات، وهو قادر على تدمير جميع أنواع المروحيات والطائرات بدون طيار.

إن نظام الصواريخ “باور 373” هو نظام صاروخي أرض-جو طويل المدى وذاتي الدفع للدفاع الجوي، يتم تصنيعه في إيران. جميع مكونات نظام باور 373 مركبة على مركبات “ظفر” و”ذو الجناح” وهي متحركة.

تم أخذ عينات التصميم الأولي لهذا النظام من نظام الدفاع الصاروخي S-300، ويكتشف الهدف من مسافة 450 كم ويعترضه من مسافة 250 كم، ولديه القدرة على التصويب من مسافة 200 كم إلى ارتفاع 27 كم.

نظام الدفاع الجوي “سوم خرداد” هو نظام صاروخي أرض-جو متوسط ​​المدى مضاد للطائرات (SAM) تصنعه إيران، وهو مشابه جدًا لنظام الصواريخ M2E الذي تصنعه روسيا. هذا النظام لديه القدرة على التركيز في وقت واحد على 4 أهداف وإطلاق 8 صواريخ باتجاهها. ويمكن لنظام “سوم خرداد” الدفاعي تدمير الأهداف على مسافة 50 إلى 75 كم، وارتفاع 25 إلى 30 كم.

نظام الدفاع الجوي “مجيد”، المعروف أيضًا باسم العلامة التجارية AD-08، هو نظام سلاح أرض-جو قصير المدى والارتفاع، ويُستخدم في الطبقة الأخيرة من الدفاع الجوي في المناطق المحمية.

يتمتع نظام “مجيد” بالقدرة على العمل في جميع الظروف الجوية، ويمكنه الاشتباك في وقت واحد مع 4 أهداف، بما في ذلك الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز والمروحيات، وأهداف أخرى ذات قدرة منخفضة على المناورة وإطلاق الصواريخ عليها. مدى هذا النظام هو 15 كم، ولديه القدرة على الكشف في 360 درجة في الاتجاه و 0 إلى 12 درجة في الارتفاع.

لقد تم تحقيق كل هذه الإنجازات المحلية من قبل العلماء الإيرانيين، في وقت كانت فيه إيران تحت أشد العقوبات الاقتصادية والعسكرية صرامةً، ولكن على الرغم من هذه القيود، فقد تمكنت من استعراض قوتها لأعدائها.

وبالنظر إلى أن حظر الأسلحة على إيران سينتهي في أكتوبر 2023 ويمكن للقوات المسلحة الإيرانية شراء الأسلحة من دول أخرى، ولكن اكتسبت إيران الآن قوةً في مجال الدفاع حيث ليس فقط أنها لا تحتاج إلى شراء الصواريخ والطائرات بدون طيار والأسلحة الدفاعية، بل كما أعلنت مجلة فوربس قبل بضعة أشهر في تقرير يسرد قوة الطائرات بدون طيار الإيرانية، ستصبح إيران مُصدرًا لهذه الأسلحة في العالم بعد رفع حظر الأسلحة عليها.

کما اعترفت بعض وسائل الإعلام الغربية مؤخرًا، بأن إيران واحدة من أفضل 5 دول في العالم في إنتاج الطائرات بدون طيار الهجومية. وفي العام الماضي، افتتحت إيران مصنعًا لإنتاج الطائرات بدون طيار في طاجيكستان، وسيتم تنفيذ مثل هذه المشاريع في دول صديقة أخرى في المستقبل.

تحذير للصهاينة والغرب

تجري هذه المناورات الدفاعية بينما كثف مسؤولو الكيان الصهيوني في الحكومة الراديكالية لهذا الکيان، خطابهم المعادي لإيران في الأسابيع الماضية.

بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الصهيوني، الذي يتحدث عن إيران وقدراته العسکرية کل يوم، ادعى مرةً أخرى أنه يهاجم المنشآت النووية الإيرانية.

وبناءً على ذلك، حاولت تل أبيب استهداف ورشة لإنتاج الذخيرة في مدينة أصفهان الإيرانية الشهر الماضي، لكنها فشلت في تنفيذ العملية بسبب تحرك الدفاع الجوي الإيراني في الوقت المناسب. لذلك، فإن إجراء مثل هذه التدريبات يظهر استعداد إيران لمواجهة أي تهديد من الصهاينة والأعداء.

أقرّ المسؤولون الغربيون ومراكز الأبحاث التابعة لهم مرارًا وتكرارًا بقوة الطائرات بدون طيار والصواريخ الإيرانية، واعتبروها تهديدًا خطيرًا لهم، وهذه القدرات تتقدم يوماً بعد يوم وهي تحذير لأعداء إيران للنظر في جميع الجوانب في أي عمل ضد الجمهورية الإسلامية. لأن إيران حصلت الآن على صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت، ويمكنها استهداف الأراضي المحتلة في ثوانٍ قليلة.
المصدر / الوقت

طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق