التحديث الاخير بتاريخ|الأربعاء, أبريل 24, 2024

عقبات السعودية الجديدة في عملية انتخاب رئيس للبنان 

رغم مرور شهرين على العام الجديد وفي بداية هذا العام، كان من المفترض على الأقل أن يتخذ اللبنانيون خطوة متقدمة في حل أزمتهم السياسية، لكن هذا البلد لا يزال متورطًا في العديد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وعلى صعيد القضية الرئاسية، لا يزال الكثيرون يراهنون على التدخل الأجنبي. بينما لم تسفر القمة الخماسية في باريس خلال الأسابيع الماضية بحضور الولايات المتحدة والسعودية وقطر ومصر وفرنسا عن نتيجة ملموسة لحل قضية الرئاسة اللبنانية، إلا أن بعض الأطراف داخل هذا البلد تعتقد أن 5 فاعلين أجانب يمكنهم التعامل مع الأزمة السياسية في لبنان، ولا سيما التوصل إلى اتفاق على مستوى اختيار الرئيس، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الجهد والوقت والنقاش.

ولقد أعلنت مصادر ذات صلة في لبنان أن السعودية أعلنت عن ملفها الشخصي الذي تريده لرئيس لبنان المستقبلي دون ذكر أي أسماء أو تقديم أي خيارات. ومن ناحية أخرى، أعلن المصريون أنه من الصعب للغاية إيجاد مرشح مناسب لرئاسة لبنان لا ينتمي إلى أي حزب أو جماعة، وبالتالي من الأفضل تقديم أحد السياسيين في هذا البلد باعتباره مرشحا لمنصب الرئاسة.

وحسب هذا التقرير، أعلن السعوديون معارضتهم لسليمان فرنجية زعيم حركة “المردة”، وقال المندوب السعودي في اجتماع باريس: “نقول بوضوح إننا نرفض سليمان فرنجية”. وفي هذا السياق رد ممثل مصر بأننا نواجه الآن مرشحين جديين لرئاسة لبنان، وهم سليمان فرنجية وجوزيف عون قائد جيش هذا البلد، ولا يمكن فرض أي خيار على اللبنانيين.

لكن السعوديين أصروا على أن فرنجية لا ينبغي أن يكون حاضرا في معركة الرئاسة اللبنانية، وأكدوا أن المرشح الوحيد الذي نريد لهذا الغرض هو جوزيف عون، وهناك أيضا شخصيات مستقلة بين المسيحيين يمكن ترشيحهم للرئاسة. ولقد أفادت مصادر لبنانية مطلعة بأنه على الرغم من كل الروايات حول خروج السعودية من المشهد اللبناني، إلا أن الواقع هو أن السعوديين لا يمكنهم أبدًا رؤية أنفسهم بعيدًا عن المشهد اللبناني.

ولقاء باريس قبل أسابيع قليلة، والذي عقد مع ممثلي فرنسا وأمريكا والسعودية وقطر ومصر حول الأزمة اللبنانية، لم يسفر عن أي نتائج عملية، وخاصة في سياق القضية الرئاسية اللبنانية. ولقد أثار هذا الامر تساؤلات حول الأزمة السياسية في هذا البلد التي أصبحت أكثر تعقيدًا.

ومن حيث المبدأ، كان من الواضح أن هذا اللقاء لن يؤدي إلى أي نتائج أو اتفاق حول لبنان. وعلى وجه الخصوص، تنتمي معظم الدول المشاركة فيه إلى نفس المحور، وبالتالي كان من المستحيل تخيل حل لإنهاء الوضع الحالي في لبنان من خلال قمة باريس منذ البداية.

وقالت مصادر مطلعة إن من أسباب انزعاج السعوديين في قضية لبنان دخول مصر وقطر في هذه القضية. وفي وقت سابق، أعلنت مصادر سياسية لبنانية بارزة أن المملكة العربية السعودية لا ترفض فقط التعاون لحل الأزمة السياسية في لبنان، بل تعترض أيضًا على الدور الذي تلعبه الدول العربية الأخرى في هذا البلد. وفي هذا السياق، سمع مسؤولون فرنسيون من مسؤولين سعوديين أن للسعودية موقفًا سلبيًا من دور قطر في لبنان وأبدت استياءها الصريح من تصرفات الدوحة في سياق الترحيب بالمسؤولين اللبنانيين ومحاولة انتخاب رئيس للبلاد.

على أي حال، لقد خيبت نتائج لقاء باريس آمال بعض اللبنانيين. وقالت مصادر مطلعة إن الخلافات في الرأي بين ممثلي الدول الخمس المشاركة في اجتماع باريس كانت كبيرة للغاية، وهذا يشير إلى عدم وجود رغبة حقيقية لدى الأطراف المذكورة لإخراج لبنان من الأزمة. حاليا، وبسبب الزلازل الرهيبة في تركيا وسوريا، فإن حالة لبنان على هامش الحالات في المنطقة.

من جهة ثانية، توجّهت الأنظار نهاية الأسبوع في بيروت مجدداً إلى أروقة السلطة السياسية والنقدية، ترقباً لحركة سعر صرف الدولار، حيث يروج لتراجع نتيجة مساعي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع مصرف لبنان ومع جمعية المصارف التي أعلنت أمس تعليق إضرابها لمدة أسبوع. ونقل أن رئيس الحكومة طالب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بالتدخل للجم سعر الدولار، لكن الأخير رفض متذرعاً بأن نوابه يرفضون إنفاق نصف مليار دولار إضافي من دون نتيجة. علماً أن الصراع حول الصلاحيات استمر على خلفية تدخل ميقاتي لمنع تنفيذ أي طلب قضائي صادر عن القاضية غادة عون، فضلاً عن إطلاق سراح عدد من الصرافين.

وفي الملف الحكومي وزّعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء جدول أعمال الجلسة الحكومية الرابعة التي ستُعقد يوم الاثنين في السراي الكبير وعلى جدول أعمالها 8 بنود بينها مراسيم تتعلق باعتماد مبدأ الصرف على أساس القاعدة الإثني عشرية، المقدم من وزير المال يوسف خليل، إضافة إلى مشروع مرسوم يقضي بتحديد تعويض بدل النقل للعاملين في القطاع العام، وإقرار مرسوم تعويض بدل إنتاجية لموظفي الإدارات العامة وتعاونية الموظفين، وتعديل تعويض بدل النقل الشهري للعسكريين في مختلف الأسلاك العسكرية والأمنية وشرطة مجلس النواب، وتخفيض الرسوم الجمركية على أنواع مختلفة من الأدوية، ومنح سلفة خزينة لهيئة أوجيرو للدفع للموظفين، وطالب الهيئة العليا للإغاثة بالحصول على سلفة خزينة لاستكمال مسح الأبنية المتصدعة، وتأمين بدلات إيواء لقاطني المباني المتصدعة.

من جهة ثانية، عادت الاتصالات الخاصة بالتمديد للمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لتنشط خلال الساعات الماضية. وقالت مصادر مطلعة انه بعدما نقل عن رئاسة الحكومة تعذر وجود مخرج قانوني، عاد الفريق القانوني في السراي إلى الاجتماع مجدداً، ويجري التباحث في صيغة قد تكون مقبولة، وغير قابلة للطعن، وتسمح للرئيس ميقاتي اتخاذ قرار يبقي إبراهيم في منصبه لفترة زمنية إضافية.

وعلمت بعض المصاد الاخبارية، أن ميقاتي “لم يقفِل الباب نهائياً، وهو طلب مهلة يومين أو ثلاثة بانتظار سماع رأي القانونيين الأخير في هذا المجال”. واستبعدت مصادر بارزة أن «يُصار إلى طرح موضوع التمديد لإبراهيم من خارج جدول الأعمال في الجلسة الحكومية المقبلة لأن ميقاتي يرفض ذلك، وهو قد أعلن قبلَ يومين أن التمديد هو من صلاحيات مجلس النواب لإبعاد الكأس عن الحكومة مستعيضاً عن ذلك باللجنة القانونية.
المصدر/ الوقت

طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق