خبير عسكري يحذر من انتشار فوضى الإرهاب التكفيري في سيناء وغزة

القاهرة ـ سياسة ـ الرأي ـ
اعتبر اللواء والخبير العسكري يوسف الشرقاوي سيناء وغزة على مرمى حجر من انتشار فوضى الارهاب التكفيري ووصف إتفاقية كامب ديفيد أعادت سيناء إلى مصر بشروط أميركية صهيونية، وأتاحت التدخل في شؤون الجيش المصري،وجعلت سيناء منطقة رخوة في خاصرة الدولة.
وأضاف الشرقاوي في حوار صحفي بغزة أن مصر تعتبر قطاع غزة بمثابة رأس حربة لأمنها القومي، لكن إتفاقية كامب ديفيد قيّدتها وجعلت موقفها السياسي العام أقرب إلى السياسة الإسرائيلية، وهذا ماحصل تحديداً عندما هدّدت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة قطاع غزة وتوعدته بالحرب وهي تقف إلى جانب وزير الخارجية المصري أبو الغيط في قلب القاهرة.
وأوضح أن الفراغ الأمني الذي خلفته إتفاقية “كامب ديفيد” في سيناء، أدى بطبيعة الحال إلى تنامي ظاهرة الجماعات التكفيرية المسلحة في تلك المنطقة، واستخدمت كسيف مشرع لتهديد الأمن القومي المصري والفلسطيني على حد سواء دون وجود رادع.
وإعتبر اللواء الشرقاوي أنه ليس هناك أي إرتباط مباشر ما بين تنظيم داعش في سوريا والعراق وبين هذه الخلايا المتواجدة في سيناء التي اصطلح على تسميتها حالياً بـ “ولاية سيناء”، لكن ما يجمع هذه التشكيلات مع داعش هو الاتفاق على تدمير الجيوش العربية، وإحلال القوى التكفيرية المرتبطة إستراتيجياً بالمصالح الأميركية بالمنطقة مكانها.
وأشار إلى أن الجماعات التكفيرية وعلى رأسها داعش والقاعدة تعتبر بمثابة “بلاك ووتر” بنسختها العربية الاسلامية وبرعاية سعودية، الهدف منها تقويض المشروع القومي العربي لصالح الولايات المتحدة، والمحافظة على أمن الكيان الصهيوني في ظل تعاظم قدرات المقاومة في قطاع غزة وجنوبي لبنان.
وبين الشرقاوي أن “إسرائيل” تسعى إلى تشويه صورة المقاومة وإتهامها بالإرهاب، حيث تقوم على رعاية تلك المناخات من خلال السماح بتنامي مثل جماعات التكفير الموجودة الآن في محيطها، والإدعاء بأن المقاومة التي تستمد مبرر وجودها بأحقيتها في الدفاع عن أرضها المغتصبة ومساواتها بتلك الجماعات الإجرامية التكفيرية التي لم تتحد “إسرائيل” ولم تكن ضمن دائرة أهدافها في أي لحظة من اللحظات.
ورأى أن المجموعات التكفيرية في سيناء تستغل موقع الجوار لها مع قطاع غزة وتقوم بنسج علاقات مع بعض الجماعات القريبة منها ايديولوجياً لتشكيل خلايا عسكرية لها هدفها الإضرار بالمقاومة وإحراجها في بعض المواقف، وهذا ما ظهر جلياً في الفترات الأخيرة، وما شهده قطاع غزة من توتر في الحالة الأمنية نتيجة لعبث تلك المجموعات وإختراقها للإجماع الوطني الذي اقتضى بضرورة وقف الأعمال المقاومة وإعطاء مساحة للمقاومين بالاعداد والتجهيز لجولات قتال مقبلة.. لافتاً إلى أن “إسرائيل” تستغل أي عمل مشبوه من تلك الجماعات لتبرر ردات فعلها الهمجية التي تستهدف من خلالها أهدافاً كانت فصائل المقاومة قد عملت طويلاً على إعدادها لجولات قتال مقبلة.
وقال بأن العدو الصهيوني يعمد إلى سياسة خلط الاوراق باتهامه حركة حماس على وجه الخصوص بالتعاون مع هذه الجماعات لاحراجها أمام القاهرة، لاسيما في الوقت الذي تشهد فيه العلاقة بين الطرفين تقارباً إلى حد ما بعد حالة من التوتر وعدم الاستقرار والتراشق الإعلامي التي استمرت لأكثر من ثلاث سنوات متواصلة.
ولم يستبعد الشرقاوي أن يكون هناك تنسيق وتعاون أمني حمساوي مصري للحيلولة دون سقوط سيناء بالكامل في أيدي الجماعات التكفيرية، معزياً السبب بتفّهم القاهرة للأهمية الأمنية التي تمثلها غزة في أي معركة شاملة تستهدف القضاء على الوجود التكفيري وإستئصاله من كل أراضي سيناء.
وألمح أن الجيش المصري الآن يقتدي في حربه ضد الجماعات التكفيرية في سيناء بالجيشين السوري والعراقي وحشده الشعبي، ويعمل على وقف الإختراق الذي تتعرض له سيناء ويزيد من قوة خصومه، مشيراً بأن الخيار العسكري هو أنجع الخيارات وأقصرها نحو تحقيق الأمن وإعادة الهدوء إلى نصابه الطبيعي في سيناء.
واختتم الشرقاوي حديثه بأن مصر تستهدف بذات المشروع الفوضوي التدميري الذي إستهدفت فيه سوريا والعراق، من أجل تدمير جيوش دول الإرتكاز وشلّ أي قوة ممكن أن تشكل خطراً وجودياً على الكيان الصهيوني في دول الطوق.انتهى
طباعة الخبر
ارسال الخبر الى صديق



