التحديث الاخير بتاريخ|الأربعاء, مايو 6, 2026

خبير: بعض القوى الاقليمية والدولية تحاول تحقيق مكاسب في سوريا بعد انتصاراتها الاخيرة 

وكالات ـ سياسة ـ الرأي ـ

اعتبر الخبير في العلاقات الروسية العربية الدكتور نواف إبراهيم أنّه وفي ضوء المشهد السوري الذي يشتعل حالياً على جبهات كثيرة تحاول بعض القوى الإقليمية والدولية تحقيق أيّ مكسب لتوسيع ساحة المناورة بعد تحقيق دمشق انتصاراتها الاخيرة.

وأضاف الخبير والمعلّق السّياسي في وكالة الأنباء الروسيّة سبوتنيك نواف إبراهيم أنّ هذه القِوى التي لها علاقة مباشرة بالمأساة التي يعيشها الشعب السوري منذ عام 2011 بداية الحرب على سوريا، تحاول تحقيق أي مكسب بأي طريقة وتحت أي ذريعة لتوسيع ساحة المناورة التي ضاقت عليهم بعد الانتصارات الميدانية والسياسية الأخيرة.

ولفت إلى أن هذه الانتصارات كانت بفضل صمود الجيش والشعب ودعم الحلفاء وعلى
رأسهم الحليفين الروس والإيراني والقوى المحليّة والإقليمية والدوليّة المساندة للحرب على الإرهاب المدعوم أصلاً من هذه القِوى بقيادة الولايات المتحدة وحلفائها في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنّه وبالعودة إلى الحديث عن جبهات المواجهة المتعددة، تظهر المجابهة على الساحة السياسية والدبلوماسية في أشدّها هذه الأيام، مع فشل كل المحاولات التي جرت لمحاصرة سوريا وحرفها عن المسار الصحيح نحو الحل السياسي وإعاقتها في مواصلة القضاء على الإرهاب.

وأردف أنّه ومع قرب الامتحان الأكبر للإدارة الأميركية الجديدة التي لم يفهم أحد حتّى اللحظة سياستها الخارجية جرّاء التعقيدات الواضحة في طريقة تعاملها مع ملفّات العالم الساخنة وفي مقدمتها الملف السوري، وهذا ما يمكن أن يتضح بشكل مفصلي بعد اللقاء المرتقب بين الرئيسين الروسي “فلاديمير بوتين” والأميركي “دونالد ترامب” منقذ أميركا كما هو مخطط.

وأشار إلى أنّ فشل هذه الدول يوم أمس خلال جلسة مجلس الأمن والتي تصدّرها
استخدام فيتو مزدوج روسي صيني منع تمرير مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على
دمشق، ليكون محور النصب والاحتيال الجديد على القانون والمجتمع الدولي وإيجاد
مدخل غير شرعي بغطاء قانوني للتدخّل العسكري في سوريا في الوقت الضائع أصلاً،
وما حدث يوم أمس هو بالفعل انتصار سياسي دولي لسوريا يؤكد مبدئية السياسة
الروسية تجاه الحكومة الشرعية في سوريا التي تحارب الإرهاب المموّل والمدعوم
من نفس الدول التي قدمت مشروع القرار.

واعتبر أنّ هذه الجلسة في الحقيقة لا تعدو سوى جولة جديدة من المعارك
المحتدّة بين المحور الذي يدعم الشعب السوري في مواجهة الإرهاب بقيادة روسيا،
وبين محور الشر بقيادة الولايات المتحدة، والذي يريد أن يحقّق أجندته
السّياسية والجيوسياسية خلال المئوية الجديدة.

وأكمل أن ذلك أيضاً لضمان مصالح الأميركي الاقتصادية على حساب دماء الشعب
السوري وتدمير مقدّرات المنطقة ككل بدء من قلب المنطقة والذي تمثّله سوريا
بثقلها الجيوسياسي الممانع لهذه المخطّطات ضمن المحور الممتد من لبنان الى
إيران عبر بغداد مروراً بالمركز في دمشق، متجاهلين الدولة السورية كدولة مستقلة ذات سيادة ومعترف بها وبحكومتها لدى نفس المنظمة التي يجري تحت سقفها هذا المسرح الهزلي المشكوك في أمره وسلوكه.

وأكّد أنّ هذا الفيتو الذي منع يوم أمس طعن سوريا من جديد نزع الخنجر من يد القاتل وطعن الإرهاب في روحه، فيتو يظهر سوريا أنها جزء من محور عالمي جديد ينتفض على سياسة الشرطي الوحيد والقطب الواحد، فيتو يدعم الموقف السوري في الدفاع عن سيادته واستقلاله، ويدعم الانتصارات المحقّقة في الميدان على كل الأذرع الإرهابية التي عجزت عن أن تحقق لمشغليها أي مكسب عل أبواب النصر الأكيد، مشيراً على أنّه لا يغيب هنا عن النظر بروز موقف دولي إقليمي جديدة تمثّل بامتناع مصر وكازاخستان وإثيوبيا عن التصويت، من شأنه وخاصة بما يخص الموقف المصري أن يعزّز عملية تصفية الإرهاب على طاولة تصفية الحسابات السياسية في ظل تصفية الإرهاب على الأرض.انتهى

طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق