التحديث الاخير بتاريخ|الجمعة, مايو 8, 2026

وضع الإعلام في السعودية 

علی الرغم من أنه يجب اعتبار السعودية رائدةً في إطلاق وسائل الإعلام العابرة للحدود في غرب آسيا وشمال أفريقيا، وأنها تنشر الصحف المحلية والأجنبية العدیدة في هذا البلد وعدد من الدول الأجنبية الأخرى، ولكن يجب الإذعان بأن جميع وسائل الإعلام التي تسيطر عليها السعودية هي حکومیة، ولا یُسمح للمقالات الانتقادية والاحتجاجية بالانتشار إلا في حالات استثنائية.
في السنوات الأخيرة ومع توسيع دور وسائل الإعلام، وجدت هذه الوسائل تأثيراً كبيراً لها على الرأي العام، الأمر الذي أفقد الحكومات السيطرةَ علیها. وهذه الأدوات المذكورة لها وظیفتان في المجتمع، إيجابية وسلبية. فمن جهة تعمل على زيادة الوعي، ومن جهة أخری تسبّب في خلق الأزمات السياسية والاجتماعية والنفسية.
وتجدر الإشارة إلى أنه إذا کانت عملية إیصال المعلومات الصحیحة مستمرةً، فستؤدي إلی علاقة الناس بأهداف النظام السياسي، وتمنع من جهة أخرى انتشار الأخبار والإعلانات بشکل أحادي الاتجاه.
ومن السمات الرئيسية للأجهزة الدعائية والإعلامية، هي الصدق، وعلی المخطِّطين في هذه الأجهزة أن یهتمّوا بهذه النقطة بحرص شدید، لأن عدم الصدق سیسلب منهم ثقة الجمهور، وهو الأمر الذي یُعدّ ضربةً علی النظام السياسي لا تُعوَّض.
في السعودية، وسائل الإعلام ولا سيما الإذاعة والتلفزيون هي أجهزة حكومية، والحکومة هي التي ترسم سياساتها. وعلى الرغم من أن هذه المملكة رائدةٌ في مجال شبكات الأقمار الصناعية، ولكنها تفرض رقابةً صارمةً علی وسائل الإعلام المحلية.
امتناع وسائل الإعلام السعودية الرسمية عن انعكاس آراء الناس الحقيقية وعدم صدقها، جعل السعوديين یُقبلون علی المواقع الإنترنتية والشبكات الاجتماعية على نطاق واسع. ویری المحللون والخبراء أن إقبال الشعب السعودي علی الشبكات الاجتماعية الافتراضية الجديدة یعود إلی عدة أسباب أساسية، هي:
1. الرقابة الصارمة التي تطبّقها سياسة الرياض الإعلامية على جميع وسائل الإعلام المطبوعة والسمعية والبصرية.
2. ظهور جيل جديد في السعودية یواکب تطور وسائل الاتصال، واستطاع التغلب بطرق جديدة على العوائق التي تحول دون الوصول إلى المعلومات. وبدلاً من أن یکون مجرد متلقٍ للأخبار، يحاول أن یشارك في تفسير الأخبار وإنتاجها.
یواجه المجتمع السعودي تغييرات خطیرة في المجال العام، فیجب علیه إما أن یوجد الطابع المؤسسي المطلوب للتّماشي مع التطورات الجديدة، حیث بالنظر إلى النسیج السياسي والديني للنظام السعودي، فإن إمكانية ذلك ضعيفة جداً، أو أن ینتظر تغيرات اجتماعية وسياسية جديدة.
المصدر / الوقت

طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق