استقرار الوضع اللبناني نتيجة حوار حزب الله – المستقبل

لبنان ـ سياسة ـ الرأي ـ
وسط غليان أمني وسياسي في المنطقة إنعقدت جلسة الحوار التاسعة بين حزب الله والمستقبل مساء الخميس في عين التينة وسط توافق على تحييد كل الملفات الإقليمية، وآخرها الوضع اليمني.
وقد صدر، بعد انتهاء الجلسة، بيان جاء فيه أن المجتمعين أكّدوا “على استمرار الحوار وفق القواعد التي انطلق على أساسها.
وتناول البحث عدداً من الموضوعات الداخلية المرتبطة بتفعيل عمل المؤسسات الدستورية، واستكمال الخطة الأمنية بما يعزز الاستقرار الداخلي”.
وقد انعقدت الجلسة في حضور المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل، ووزير الصناعة حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن حزب الله، ومدير مكتب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، نادر الحريري، ووزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار المستقبل. كما حضر الجلسة وزير المال علي حسن خليل عن حركة أمل ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
من ناحيته، شدّد وزير الداخلية نهاد المشنوق على أن تيار المستقبل “مستمر بخيار الحوار الاستراتيجي حتى يقال إنه أصبح لا يفيد”، و”كما حيّدنا الموضوع السوري من الحوار، سيتم تحييد الموضوع اليمني، ولا خيار إلا القيام بكل جهد لتخفيف الحرائق عن لبنان”، مشيراً الى أن “الأمن ممسوك”، و”الخطة الأمنية في الضاحية ستنفذ خلال أسابيع قليلة، وموقفنا من السلاح وقتال حزب الله في سوريا لم يتغير. ولكنْ ثمة ظرفاً استثنائياً يفرض علينا العودة الى الطاولة والتحدث كي ننقذ البلد مما تتعرض له المنطقة”.
تأجيل جديد لانتخاب الرئيس
لكن الأجواء الإيجابية في عين التينة، لم تنسحب على ساحة النجمة. فكما كان متوقعاً، لم تنجح الجلسة الحادية والعشرين للمجلس النيابي في انتخاب رئيس للجمهورية في انجاز هذا الاستحقاق، لفقدان النصاب القانوني المطلوب رغم مضي 314 يوماً على الشغور الرئاسي. لكن اللافت، هو حضور أربعة وأربعين نائباً من قوى 14 آذار وكتلة التحرير والتنمية وهو الرقم الأدنى مقارنة بالجلسات السابقة التي كان العدد خلالها يتراوح بين 50 و58 نائباً. ومرة جديدة أرجأ رئيس المجلس نبيه بري الجلسة إلى يوم الأربعاء في 22 نيسان – أبريل الجاري.
سجال بين سليمان والخارجية حول “إعلان بعبدا”
من جهته أكد وزير الخارجية جبران باسيل في مؤتمر صحافي في مبنى وزارة الخارجية امس الخميس اننا “نعتمد في سياستنا الخارجية معياراً واحداً، هو مصلحة لبنان واللبنانيين”، مشيراً إلى أن “هناك أموراً كثيرة مبدئية تتعلق بالقانون الدولي، أو بمصالح لبنان، إنما الشيء الأساسي الذي يتعلق باستقلالية سياستنا الخارجية، وهو التعبير الأعز على قلبنا، لا الحياد ولا التحييد”.
وإذ رأى، أن “هناك أمورا كثيرة تهمنا على رأسها الإجماع والتضامن العربي والوحدة العربية ـ العربية”، شدد على ان “الوحدة الوطنية هي أهم بكثير من التضامن العربي. وعندما نحفظ وحدتنا الوطنية كل الأمور تصبح أسهل، وعلى هذا الأساس نحن نسوّق مواقفنا وسياستنا الخارجية”. وأكد “اننا مستعدون لوضع صدورنا أمام المقاومة للحفاظ على لبنان، إذ أن هناك أشخاصاً يقدمون دماءهم وشهادتهم، وعملنا الديبلوماسي وبعض الاتصالات التي نقوم بها، قليلة جداً مقارنة بهذه التضحيات، إنما هذا كله يأتي ضمن سياق واحد، هو مصلحتنا ووحدتنا الداخلية، وموضوع اليمن أتى في السياق نفسه”.
وعن موضوع “إعلان بعبدا”، أوضح “اننا نتقيد ببيان وزاري صدر عن الحكومة، واعتمدنا في هذا البيان بدلاً من عبارة بيان بعبدا، عبارة مقررات الحوار الوطني التي هي قد تكون الشيء نفسه”. وأضاف “في آذار – مارس 2014، عندما ذهبنا الى الجامعة العربية اعتمدنا في بند التضامن مع لبنان مقررات الحوار الوطني، وحصل هذا الأمر بالتشاور مع رئيس الجمهورية آنذاك ميشال سليمان، ورئيس الحكومة تمام سلام، ثم تكرر هذا الامر في ايلول سبتمبر 2014، في البند نفسه، وتكرر أيضا إعتماده بعد ستة أشهر في آذار – مارس 2015”. ولفت الى انه “لا يمكننا ان نقوم بسياسة خارجية وفق مزاج البعض”.
وسرعان ما رد الرئيس السابق ميشال سليمان على كلام باسيل، مشيراً إلى أن “إعلان بعبدا مسجل حرفياً في بيان قمة الكويت العربية التي عقدت في 26 آذار – مارس 2014″. وقال إنه موجود تحديداً في الصفحة 33 من التقرير الرسمي الصادر عن القمة، خلافاً لما ادعى باسيل، وفقاً لما يلي: الإشادة بمقررات الحوار الوطني التي صدرت في مجلس النواب اللبناني وهيئة الحوار الوطني المنعقدة في القصر الجمهوري في بعبدا، ولاسيما إعلان بعبدا الذي أقرته الهيئة بتاريخ 11 يونيو/حزيران 2012”. وأشار سليمان الى ان “هذه الفقرة أدرجت في حضور باسيل وبطلب مني بعد التوافق مع رئيس الحكومة تمام سلام”.
“الوفاء للمقاومة”: لوقف الحرب الظالمة على اليمن فورا
في غضون ذلك اعتبرت كتلة “الوفاء للمقاومة” أن “الحل السياسي التفاوضي في اليمن هو السبيل الوحيد للتعامل مع الأشقاء وتسوية الأزمات”، ورأت أن “الفرصة، رغم الصعوبات المستجدة، لا تزال متاحة للاحتكام إلى العقل والقانون ومبادئ السيادة وحسن الجوار والمصالح المشتركة بعيدا عن أوهام التسلط والاستقواء”، داعية إلى “الوقف الفوري لهذه الحرب الظالمة، وتوفير رعاية محايدة لحوار يمني داخلي وصولا إلى الاتفاق على حل سياسي وطني يحفظ وحدة اليمن ويحقق استقراره ويستجيب لتطلعات الشعب اليمني في الحرية والسيادة والإستقلال بعيدا عن الوصاية والتبعية”.
ورأت الكتلة في بيان اثر اجتماعها الدوري بمقرها في حارة حريك امس، برئاسة النائب محمد رعد، أن “الوقائع والتطورات التي تشهدها المنطقة تنذر بتداعيات خطيرة على مجمل دولها وشعوبها”.
ودانت “انطلاقا من المعايير الشرعية والقانونية والسياسية والأخلاقية، بشدة الحرب العدوانية السعودية – الأميركية ضد دولة اليمن وشعبها”، محذرة من “عواقبها وتداعياتها الخطرة على كل المنطقة”، رافضة “رفضا قاطعا كل الذرائع التي يسوقها المعتدون وشركاؤهم لتغطية جناياتهم وقتلهم العشوائي للأطفال والنساء وللناس الآمنين في بيوتهم وأسواقهم ومخيمات النازحين منهم”.
“جبهة النصرة” تطلق جثة الشهيد البزال
وفي موضوع يتعلق بقضية العسكريين المحتجزين لدى “جبهة النصرة” وتنظيم “داعش”، برز تطور جديد أمس وهو تسليم “النصرة” إلى الهيئة الشرعية في منطقة عرسال، جثة العريف في قوى الأمن الداخلي الشهيد علي البزال، الذي كان ضمن العسكريين المخطوفين وتمت تصفيته على يد “الجبهة” المذكورة في كانون الأول – ديسمبر الماضي.
وسلمت الهيئة، بدورها، الجثة إلى مخابرات الجيش، وأجريت لها فحوص الحمض النووي في المستشفى العسكري في بدارو حيث تم التأكد من انها عائدة للشهيد البزال الذي سيشيع اليوم في بلدته البزالية في البقاع الشمالي.
وفيما اعتبر الشيخ مصطفى الحجيري (أبو طاقية) أن استعادة جثة الشهيد البزال مبادرة إنسانية قام بها علماء عرسال وعلماء القلمون وبعض فعاليات عرسال، وذلك بهدف وأد الفتنة وتنفيس الاحتقان، أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن المفاوضات مع “جبهة النصرة” في شأن العسكريين المخطوفين أكثر تقدماً من المفاوضات مع تنظيم “داعش”، مشيراً الى أن “الإطار العام للمفاوضات أصبح له تصور كامل”.
الجيش اللبناني يقتل 3 مسلحين ويأسر رابعا في وادي حميد
في هذه الأثناء، تمكن الجيش اللبناني من قتل ثلاثة مسلحين من بينهم المسؤول في “داعش” والمعروف بـ”الانصاري”، وذلك خلال محاولة تسلل فاشلة ليل أول من أمس، باتجاه وادي حميد. كما أسر الجيش أحد المسلحين ويدعى خالد أحمد الواو الذي نقل إلى المستشفى للمعالجة إثر اصابته.
وفي سياق متصل، بحث نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل والسفير الفرنسي باتريس باولي، يرافقه الملحق العسكري لبلاده، التحضيرات والترتيبات اللازمة للزيارة المرتقبة لوزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت، والتي ستواكب وصول أولى شحنات الأسلحة العسكرية الفرنسية الى لبنان من الهبة السعودية.
خطف بين أهالي عرسال والمسلحين
أما في ملف الخطف بين أهالي عرسال والمسلحين السوريين، فقد أفيد بأن خاطفي السوريين من آل عز الدين أفرجوا عن الأحد عشر سورياً المتبقين لديهم والذين كانوا محتجزين في أحد المنازل غرب بلدة عرسال، بعدما خطفهم شبان غاضبون في البلدة على خلفية خطف حسين سيف الدين من بلدة حوش الرافعة، والذي ما زال محتجزاً، لكن معلومات أفادت بأنه سيطلق سراحه خلال ساعات.
مسؤول أميركي رفيع في بيروت: تأكيد الاهتمام باستقرار لبنان
صحيفة الأخبار اللبنانية ذكرت أن مساعد وزير الخارجية الأميركي طوني بلينكن، سيزور لبنان نهاية الأسبوع ويلتقي عدداً من المسؤولين، من بينهم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان. وقالت مصادر مطلعة إن الزيارة تأتي في إطار جولة على المنطقة، وهي تأكيد جديد على استمرار الالتزام الأميركي بالاستقرار في لبنان.
الادعاء على الأخوين ميقاتي
قضائيا ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر على الموقوفين بلال وعمر ميقاتي في جرم الانتماء الى تنظيم “داعش” الإرهابي بهدف القيام بأعمال ارهابية. كما ادّعى على عمر ميقاتي في اثنتي عشرة دعوى ملاحق فيها وبلال بأربع دعاوى ملاحق فيها وهي جرم القتل ومحاولة قتل عسكريين والاشتراك في القتال ضد الجيش في عرسال وطرابلس، وعلى الخطف وحيازة اسلحة وتفجيرات سنداً الى مواد تنص عقوبتها القصوى على الاعدام. وأحالهما الى القضاء المختص.انتهى
طباعة الخبر
ارسال الخبر الى صديق



