التحديث الاخير بتاريخ|الأربعاء, فبراير 21, 2024

محلل سعودي: السويد الرائدة في الاعتراف بدولة فلسطين تتعرض لعقاب الرياض 

الرياض ـ سياسة ـ الرأي ـ

أكد المحلل السياسي السعودي الدكتور محمود عبد الحميد، أن السويد الدولة الأوروبية الرائدة في فتح المجال أمام الدول الغربية للاعتراف بدولة فلسطين تتعرض للعقاب وللتأنيب وللمنع من التحدث أمام جامعة الدول العربية، بأمر من السعودية.

ووصف محمود عبد الحميد، السويد القضية مثيرة للضحك، وربما هو ضحك حتى الغثيان، إذ يبدو أن العرب محترفون فعلاً في تنفير الأصدقاء، وفي قتل كل تعاطف مع قضاياهم، وفي إثارة المشاكل في وجه كل من يرغب في التقرّب منهم.
وأضاف عبد الحميد : ان القصة بدأت عندما وجّهت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم انتقادات لسجلِّ السعودية في حقوق الانسان، وهي انتقادات عادية، توجَّه كل يوم للعديد من الدول العربية، دون أن يكون لهذا الأمر أي ارتدادات كبرى. ولكن هذه المرة تمسّكت السلطة السعودية بهذه الانتقادات من أجل شنّ حملة كبرى على السويد، أوصلت الأمور إلى ما وصلت إليه من تدهور في العلاقات الثنائية، وحتى في العلاقات العربية السويدية.
وأشار : لقد صدرت التعليقات من أعلى المسؤولين في السعودية، تنتقد السويد وتدين تصريحات وزيرة الخارجية السويدية، وضغطت الحكومة السعودية على جامعة الدول العربية لمنع وزيرة الخارجية السويدية من إلقاء كلمة أمام مجلس الجامعة الذي انعقد في القاهرة، وذلك بعد أن دعاها الأمين العام للجامعة العربية للحديث أمام المجلس تكريماً لبلادها، بعد أن فتحت الطريق أمام الدول الأوروبية للانطلاق في حملة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.
وتابع : لم تكتفِ السعودية بذلك، بل إنها دفعت مجلس الجامعة إلى استصدار إدانة عربية شاملة، من مجلس الجامعة، للتصريحات السويدية، في خطوة مستهجنة وغير مألوفة، ثم دفعت بالعلاقات بين البلدين إلى مزيد من التدهور من خلال سحب السفير السعودي من استوكهولم.. والأمور متجهة إلى المزيد من التصعيد.
و أكد : إن ما نشهده من انفعال سعودي في مواجهة التصريحات السويدية يجعل المراقبين يبحثون عن طريقة أخرى لمقاربة الموضوع.
وقال : إن هذه “الانتفاضة السعودية” في وجه السويد وتصريحات وزيرة خارجيتها تدفع إلى التساؤل عمّا إذا كانت الخطوة السويدية باتجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية هي السبب العميق للغضب الذي يحيط بالسويد من غير جانب على مستوى العالم، وعما إذا كانت الغضبة السعودية مجرّد جزء من هذه الحملة التي لم تعد تقتصر على دولة أو جهة في الغرب وفي العالم العربي على حدٍّ سواء.
وفي النهاية قائلا : هذه السويد، سويد “أولف بالمه” و”أنّا ليند”، التي كانت من أولى الدول الغربية التي تعترف ببعض الحق العربي في فلسطين، تُكافأ بهذه الطريقة، وتُعامَل بهذه الإهانة، في حين أن ملوك وأمراء الدول العربية يسعون لرضا دول غربية لا تتحرك بأي اتجاه إلا إذا كانت هذه الحركة تخدم الكيان الصهيوني وتنتقص من حقوق العرب في أرضهم وحقوقهم وممتلكاتهم، وتهدد حاضرهم ومستقبلهم. انتهى

طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق