التحديث الاخير بتاريخ|الجمعة, سبتمبر 20, 2019

تفاصيل عملية “حزب الله” في الجليل الشمالي؛ ماذا استهدفت صواريخ المقاومة وكيف كان الرد الاسرائيلي ؟ 

شن حزب الله اللبناني عملية عسكرية انتقامية الليلة الماضية على مواقع داخل إسرائيل، رداً على قيام الكيان الصهيوني باغتيال الشهيدين “حسن زبيب” و”ياسر ضاهر” في قرية “عقربا” السورية، حيث قامت وحدة الصواريخ التابعة لقوات “حزب الله” العسكرية باستهداف مركبة عسكرية من نوع “wolf” بصواريخ مضادة للدروع. ووفقا لبيان الكيان الصهيوني لم يستبب هذا الهجوم بأي إصابات أو خسائر في صفوف الجيش الاسرائيلي وحول هذا السياق، كشفت العديد من المصادر الاخبارية بأن هذا الكيان الغاصب حاول إخفاء الخسائر التي مُني بها في هذه العملية. ولفتت تلك المصادر إلى أن القوات الإسرائيلية قامت يوم أمس الاحد باستهداف أطراف بلدة “مارون الراس”، التي تقع على الجهة المقابلة من منطقة “أفيفيم”.

تفاصيل المنطقة التي قام حزب الله بتنفيذ هجوم داخلها

إن منقطة “أفيفيم” هي عبارة عن قرية زراعية تقع في شمال إسرائيل، في منطقة الجليل الشمالي وتبعد هذه القرية أقل من كيلومتر واحد من الخط الازرق مع لبنان، على أرض قرية “صلحا” الفلسطينية، التي هجر منها سكانها بعد مجزرة نفذتها القوات الإسرائيلية بتاريخ 18 أغسطس 1948. ولقد أعلن “حزب الله” اللبناني في بيان أنه عند الساعة الرابعة و15 دقيقة من بعد ظهر يوم أمس الأحد، قامت مجموعة الشهيدين “حسن زبيب” و”ياسر ضاهر” بتدمير آلية عسكرية عند طريق ثكنة “افيفيم” الواقعة شمال فلسطين وتمكنوا من قتل وجرح جميع الجنود الاسرائيليين الذي كانوا على متن تلك الآلية العسكرية.

ردود الفعل الدولية والعربية

توالت ردود الفعل الدولية والعربية على التطورات العسكرية التي وقعت عصر يوم أمس الاحد بين لبنان واسرائيل. حيث اصدرت الخارجية الفرنسية بيانا قالت فيه: “نتابع بقلق إطلاق النار على الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل وندعو الجميع إلى تحمل مسؤولية والعودة السريعة إلى الهدوء”. في حين افادت وكالة “الصحافة الفرنسية” ان باريس تكثف اتصالاتها في المنطقة لتفادي التصعيد بين لبنان واسرائيل. من جانبه، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني “علي شمخاني” إن هجوم حزب الله على الجيش الإسرائيلي هو رد بالمثل وسياسة الحزب تستند إلى الدفاع عن مصالح لبنان. ومن جهته، أكد “أنور قرقاش”، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أن قرار الحرب والسلام يجب أن يكون قرار الدولة اللبنانية الذي يعبر عن مصالحها الوطنية.

وبدورها، حذرت جامعة الدول العربية من التصعيد العسكري في جنوبي لبنان، مشددة على أن الانزلاق نحو المواجهات العسكرية قد يخرج الوضع عن السيطرة. وحمل بيان الجامعة العربية، المجتمع الدولي مسؤولية ضبط ردود الأفعال الإسرائيلية التي قد تدفع بالأمور نحو مزيد من التصعيد لأغراض انتخابية داخلية، مؤكدا تضامن الجامعة العربية الكامل مع لبنان في مواجهة أية اعتداءات تتعرض لها. وأوضحت أن الحفاظ على مصداقية المؤسسات اللبنانية أمام المجتمع الدولي يجب أن يمّثل أولوية متقدمة في هذا الظرف الدقيق، وأن انفراد جهة أو فصيل باتخاذ قرارات مصيرية متعلقة بالحرب هو أمرٌ لن يصب في صالح لبنان وشعبه. وشدد البيان على أن السياسة الإسرائيلية تستهدف ضرب التماسك اللبناني وبالتالي فإن على اللبنانيين مواجهة هذا المخطط المكشوف عبر التمسك بالمؤسسات ووحدة القرار السياسي والأمني ووضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار.

ردود فعل فصائل فلسطينية لرد حزب الله على جرائم الاحتلال

ثمنت حركة “حماس” الهجوم الذي قام به حزب الله ضد الاحتلال الصهيوني رداً على جرائمه التي استهدفت المقاومة الإسلامية في لبنان. وقالت الحركة في تصريح صحفي مساء يوم الأحد، إن يد المقاومة في لبنان وفلسطين لن تكون مغلولة عن مواجهة هذا العدو وردعه. وشددت على حق حزب الله وكل قوى المقاومة في الرد على العدوان ومقاومة الاحتلال الصهيوني وخلق معادلات الردع معه؛ ليتوقف عن عدوانه وجرائمه.

ومن جهتها، ثمنت حركة الجهاد الاسلامي، الرد البطولي للمقاومة اللبنانية” عقب استهدف دورية إسرائيلية بصواريخ موجهة. وقالت الجهاد الاسلامي في تصريح صحفي: “نبارك هذا الرد لقيادة المقاومة ومجاهديها وعلى رأسهم السيد حسن نصر الله والشعب اللبناني وذوي الشهداء”. ومن جانبها، توجهت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالتحية الحارة من أبطال المقاومة الاسلامية على عمليتهم البطولية التي استهدفت ناقلة جند لقوات العدو الاسرائيلي وقتل وجرح من فيها على الحدود الفلسطينية اللبنانية في استهداف نوعي لإسرائيل التي تمادت في عدوانها ضد لبنان وسوريا والعراق

تعرّف على الآلية الاسرائيلية التي استهدفتها صواريخ المقاومة

إن الآلية الاسرائيلية التي استهدفتها صواريخ المقاومة، هي عربة مدرعة متعددة المهام من طراز (wolf) وهذا العربة هي من إنتاج شركة “رافائيل للصناعات العسكرية الإسرائيلية”، وتتسع لـ8 جنود ولقد دخلت في خدمة الجيش الإسرائيلي منذ العام 2005 وهي مخصصة لجميع أنواع المهمات المصفحة بما في ذلك القيام بالدوريات العامة ونقل الجنود والبضائع وغيرها.

عمليات المقاومة واثبات معادلة القوة الجديدة

أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ “نعيم قاسم” على أن حزب الله في لبنان استطاع اثبات معادلة القوة، لافتاً الى أن هذه المقاومة تحرر وتحمي. ولفت إلى أن حزب الله أرغم اسرائيل على قواعد اشتباك، أدت الى ردعها، فالعين بالعين والسن بالسن والقتل بالقتل. وأكد على أن حزب الله يريد المحافظة على الردع وقواعد الاشتباك ونحن في الخط المنصور قولًا وعملاً.
المصدر / الوقت

طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق