التحديث الاخير بتاريخ|الأربعاء, أغسطس 23, 2017

صدور رواية (موائد من رماد ) 

متابعات ثقافية
صدرت مؤخرا عن دار ضفاف للطباعة والنشر والتوزيع ، رواية (( موائد من رماد )) لمؤلفها الكاتب الدكتور لطفي جميل محمد.
رواية في (حكايتين)..هكذا تحاول رواية (موائد من رماد)، أن تأخذنا إلى فضاء حكايتين، لبطلين مختلفين، وزمنين ومكانين مختلفين أيضا، لا قاسم مشترك بينهما سوى الحروب والهم الإنساني، والمثير بهذه الرواية، أن أحد حكاياتها تحييّ الأخرى، فتسيران في خطين متوازيين من زمن الحكي.
رواية تأخذ من الحروب موضوعها، وفي الوقت التي تأخذ من الحروب عصاها التي تتكئ عليها، فهي تتمحور عند الذات البشرية، حيث موقفها من أي حرب ومن موقديها، وتعتقد أن البشرية لها من القدرة أن تتصالح أكثر من أن تتحارب.
كما تنزع الرواية إلى أن الإنسان قيمة عليا، وليس من الصحيح أن يفنى بسهولة أو يسحق هكذا. هذا ما تحاول أن تمرره الرواية عبر خطاباتها المتعددة ومختلفة المستويات، فضلا عن ذلك، أنها وعبر عرضها لشخصياتها، اعتمدت على تعدد الأصوات في الروي (الحكي)، وعلى الرغم من صعوبة هذه التقنية في السرد الروائي، لكنها جاءت لصالح الرواية والقارئ، فهي لا تنفك لحظة عن الإمساك بالقارئ، وهذا يحسب لصالح الرواية وكاتبها.
على صعيد التقنيات السردية، فإن ( موائد من رماد ) أخذت من (شهريار)، طريقة الحكي (المنقطع والمؤجل)، ومن ثم العودة إليه مرة أخرى وهكذا، وعلى وفق هذه التقنية، تعددت فيها الأصوات (الحكي)، وهذه تعد من التقنيات الصعبة في أي عمل روائي، غير أن مؤلفها قد أجاد اللعبة ووفق في ذلك. ومن جانب آخر، لابد من الإشارة الى أن مستوى السرد في هذه الرواية، جاء متماسكا ومنسوجا ومصنوعا بدقة، محافظا على مبدأي التشويق والإمساك بالقارئ.
جدير بالذكر أن الكاتب هو أحد مبدعي ميسان وهو أستاذ جامعي في _ تاريخ العلاقات الدولية – كما أنه عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق ، وقد صدرت له سابقا مجموعة قصصية تحت عنوان ( علّنا نؤسس ) إضافة إلى نشر عدد من النصوص والدراسات والبحوث الأدبية والنقدية المميزة .






طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق