التحديث الاخير بتاريخ|الإثنين, يونيو 26, 2017

واشنطن بوست: كيف تحارب إيران تنظيم “داعش” الإرهابي بشكل عملي أكثر من التحالف الدولي 

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية على لسان الكاتبة “دينا اسفندياري”، إن إيران تتصدى وتحارب تنظيم “داعش” الإرهابي بشكل عملي ونوعي أكثر مما يقوم بها التحالف الدولي.

حيث قالت الكاتبة في مقالتها: هذا الشهر، نفذ تنظيم “داعش” الإرهابي أول هجوم له على الأراضي الإيرانية، ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً وجرح 50 آخرين، حيث تعتبر إيران هدفاً رئيسياً للتنظيم الإرهابي، لكن قوات الأمن الإيرانية قد أحبطت التهديد لهذا التنظيم من خلال برنامج مكثف لمكافحة الإرهاب.

وتابعت الصحيفة الأمريكية: ومن أجل التصدي لتنظيم “داعش” الإرهابي، وضعت إيران برنامجاً مكثفاً لمكافحة الإرهاب، أي إن هدف إيران هو تقويض انتشار التنظيم الإرهابي وإيديولوجيته ورؤيته حيث يتم العمل على منع الهجمات على الأراضي الإيرانية أو ضد المواطنين الإيرانيين، وقد تبين أن النهج الإيراني في مواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي هو نهج أكثر مباشرة وفعالية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة: إن إيران تستند على حالتها القوية والمستقرة، مع أجهزة الأمن الفعالة التي تتمتع بقدرة عالية على تنفيذ تدابير لمكافحة الإرهاب، حيث تستهدف طهران تنظيم “داعش” الإرهابي مباشرة بغية تعطيل عملياته، فترسل إيران المستشارين للتعامل مع المجموعات الإرهابية في سوريا والعراق، فطريقة تعامل إيران هي غير طائفية حيث تتعامل طهران مع مختلف الجماعات السياسية والدينية التي تقاتل تنظيم “داعش” الإرهابي بما في ذلك الحكومة العراقية والجيش والمقاتلين الأكراد والجماعات السنية، أي إن هدف إيران هو مقاتلة الجماعات الإرهابية وعلى رأسهم تنظيم “داعش” الإرهابي.

وتابعت الكاتبة الأمريكية في مقالها: وعلى الصعيد المحلي، اتخذت إيران عدداً من التدابير لمكافحة التطرف، فقد نفذت عمليات استخباراتية واسعة النطاق لإحباط الهجمات المخطط لها، ففي يوليو / تموز، على سبيل المثال، نجحت وزارة الاستخبارات الإيرانية في نزع فتيل خطة تنظيم “داعش” الإرهابي لشن هجوم إرهابي واسع النطاق في جميع أنحاء طهران، شملت 50 هدفاً باستخدام أكثر من 200 رطل من المتفجرات، وبحلول صيف عام 2016، أفادت التقارير أن تنظيم “داعش” الإرهابي خسر ما يقارب 50 في المئة من مكاسبه الإقليمية في العراق، وبعد عدة هجمات فاشلة، نجح تنظيم “داعش” الإرهابي في استهداف البرلمان الإيراني ومزار الزعيم الديني الإيراني آية الله روح الله الخميني، رمز الديمقراطية والثورة في إيران، حيث ظن التنظيم الإرهابي أن هذا الهجوم سيعزز معنوياته في الوقت الذي يواجه فيه معركة خاسرة في العراق وتراجعاً كبيراً للغاية في سوريا.

وتابعت الصحيفة: إن الهجوم سوف يزيد من التلاحم الجماهيري للحرس الثوري الإيراني والشعب الإيراني، حيث كانوا أول من يرد على الهجمات وتعاملوا مع الإرهابيين بسرعة، كما سيثير الهجوم دعوات لتوسيع الجهود لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي في العراق وسوريا، وهنا تجدر الإشارة إلى كلام نائب ولي العهد السعودي الشهر الماضي، حيث قال إن السعودية “ستأخذ المعركة إلى إيران”، وبعض المسؤولين الإيرانيين، ربطوا الروابط بين تصريحاته والهجوم نفسه.

واختتمت الصحيفة الأمريكية: إن برنامج إيران لمكافحة الإرهاب كان واسع النطاق ومتعدد الطبقات وناجحاً في منع وقوع هجوم داخل حدود إيران وضد المدنيين الإيرانيين، وحتى هجوم الأسبوع الماضي، كان من الطبيعي أن يكون هجوماً يرعاه تنظيم “داعش” الإرهابي نظراً لأهمية إيران كهدف للتنظيم الإرهابي، أي إن هذا الهجوم، هو لرفع معنويات التنظيم الإرهابي.

يذكر أن العميد مسعود جزائري المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية قال إن السعودية وأمريكا أدارتا وأسندتا وواجهتا العمليات الإرهابية التي استهدفت طهران. وقال خلال تصريحات صحافية إن تنظيم داعش هو من نفذ الاعتداءات الإرهابية على طهران التي أدت الى استشهاد وجرح عدد من المواطنين، حسب الاعترافات التي أدلى بها عدد من الموقوفين، وأضاف:”من دون شك فإن السعودية وأمريكا تقفان خلف إدارة وتوجيه وإسناد هذه العمليات والتصرفات الإرهابية التي تستهدف المنطقة.”، مشيراً إلى أننا اليوم نرى آثار هذا الدعم للإرهاب في كل من العراق وسوريا وأفغانستان واليمن وباقي الدول الأوروبية.
المصدر / الوقت






طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق