التحديث الاخير بتاريخ|الأربعاء, مايو 27, 2026

ما جدوى الكلام .. وماجدوى الكتابة ..؟! 

د . ماجـــد أســد
 مع ان علماء النبات اثبتوا تأثيرات الموسيقى في زيادة انتاجية بعض المحاصيل الزراعية و مع ان علماء الحيوان ومنذ زمن بعيد تحدثوا عن الموضوع نفسه و اثر الاصوات _ الكلام في اداء عدد من الكائنات غير البشرية الا ان نسبة عظمى من (البشر) بصفتهم من النوع الوحيد في التاريخ المشغول بالمستقبل برهنوا بحسب الاحصاء عن لا جدوى الكلام و لا جدوى الكتابة في تجاوز موضوعات : الكراهية / العنف /الحروب , و موضوعات : الفقر / التدهور الصحي / التعليم , والموضوعات الاخرى : كالصدق , و الشفافية .. الخ  .
   ولا تبدو الاجابة بحاجة الى عقد اجتماعات للخبراء في مجالات المعرفة و في الحقول المجاورة لها فعندما تبلغ نسبة الذين حرموا من التعليم ثلث السكان و هي النسبة التي تتجاوزها حالة الفقر و موضوعات الرعايا الصحية فأن ما تبقى من السكان , إما لم يعد يكترث للكلام وإما انه لا يمتلك وقتا يضيعه في متابعة ما يكتب و إما انه لم يعد يمتلك قدرة الفضول للتعرف على ما يقال او يكتب !
في المحصلة يتجدد السؤال : لماذا نتكلم ولماذا نكتب …, ولم نتوجه بالكلام – الكتابة , عندما لا يجد الكاتب و هو يخاطب عامة القراء موضوعات لم يتم استهلاكها حد الاعياء !
   سيقال : هذا لا ينطبق على الجميع !
   نعم … فمن قال ان الحياة لوحة رمادية  او خالية من الالوان في الاقل هناك الوان الطيف الشمسي رغم اننا نعيش حقبة التصحر و زحف الرمال وهناك الذين يعملون بصمت والا لكانت الحياة قد توقفت !
   ان اعادة الكلام و الكتابة في الموضوعات التي تخص حياة الشعب بالاستناد الى الاحصاء و الصور و الوثائق .. الخ . تجعل كلامنا يدور في (الفراغ ) !
   لاننا بعد سنوات ليس لدينا موضوعات بالامكان ابتكارها كالحديث عن مميزات الديمقراطية وشفافيتها فهناك مشكلات : الكهرباء , العاطلين عن العمل , المهجرين , مفهوم المشاركة , المجتمع المدني , الاقاليم , الفساد و الامراض المستحدثة بسبب تراكمات نفايات الحروب و المعوقين و الارامل و الايتام .. و القائمة تطول وتطول فعن ماذا نكتب؟ بالاحرى : ماهي الاولويات … هل هي المصالحة بين القيادات التي تمسك بأدارة سفينة البلاد … ام بالشعب الذي لم يعد يكترث لاكثر الاسئلة الحاحا : متى تبدأ الحياة ..؟!!
07703444510
طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق