الحسيني: التحالف الأمريكي تشكّل بالرياض وليس في بغداد

سياسة ـ الرأي ـ
بعد الدعم العلني لما يسمى بـ”التحالف الدولي” الذي تقوده أمريكا لمجاميع “داعش” الإجرامية في مناطق مختلفة, وظهوره إلى الملأ, أكدت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله, أن “التحالف الأمريكي” تشكّل في الرياض وليس في بغداد.
وقال المتحدث العسكري باسم الكتائب جعفر الحسيني إن “كتائب حزب الله دعت في فترات سابقة الحكومة العراقية الى ان يرفعوا المبررات التي تتحدث عن وجود الامريكان كمستشارين ومدربين”، متسائلاً “ماذا فعل الامريكان كمستشارين ومدربين في الفترة السابقة بين عامي 2003 و2011 كي ينفعونا اليوم؟ لم تكن هناك اي ايجابية ولم نلمس اي فائدة لا في تأسيس المؤسسة العسكرية ولا في مواجهة داعش في الايام الاولى”.
وأضاف الحسيني, أن “الأمريكان تنصلوا عن كل التزاماتهم مع الحكومة العراقية، بل لم يقدموا اي شيء في اول ستة اشهر الا ان يكونوا هم على رأس مواجهة المشروع الداعشي وقيادة الاجهزة الامنية وفصائل المقاومة لكن المقاومة ابت أن تكون تحت لواء اي من هذه القوات سواء كانت امريكية او متحالفة مع الامريكان في التحالف الامريكي الذي تشكل في الرياض وليس في بغداد وليس بطلب من بغداد حتى”.
وأوضح, “نحن نعلم بطبيعة تواجد الأمريكان الذي توسع من الموصل الى الحويجة بعد تحريرهما وقبل ذلك في قاعدة عين الاسد والحبانية ولدينا الأدلة على تواجدهم بأعداد كبيرة، الحكومة تعلم ذلك، لكن الحكومة تذهب باتجاه إيجاد المبررات لهذا التواجد، ونعلم الضغط الامريكي عليها، وكذلك الضغط الاقليمي عليها، وهي لا تستطيع التصريح بهذا الكلام، ومؤخرا ما صدر من ان الامريكان انفسهم طلبوا تعديل مطلبهم من 20 قاعدة الى 20 مقرا، لكن مجلس النواب اصدر قرارا يوصي فيه الحكومة العراقية بتنظيم جدول لانسحاب القوات الامريكية من العراق”.
وتسائل الحسيني, “ما المبرر لوجودهم بعد ان انتهت الحرب مع داعش بحسب ما اعلنوه؟، زيادة القوات الامريكية مستمرة واختيار هذه القوات لمناطق اعلنا عنها قبل عامين، اعلنا عن تواجد الامريكان على الحدود العراقية السورية قبل ان نصل الى اي منطقة حدودية، وما حدث في عمليات الرمادي كان جزءا من هذا السيناريو، والعملية كانت مناطة بالأجهزة الامنية والحشد الشعبي، والامريكان منعوا ان يتواجد الحشد في الرمادي بغية ان لا يكون هناك تواصل وتمدد نحو الحدود، وتكرر الامر في نينوى، حينما اردنا الذهاب لتحرير تلعفر رفضوا”.
وأكد المتحدث العسكري باسم الكتائب, أن “فصائل المقاومة واجهت ورفضت وذهبت باتجاه عزل الموصل عن الحدود حتى أصبح أمراً واقعاً، قاعدة التنف تم تحييدها ولم تعد ذات فائدة، وجرى ذلك قبل عملية القائم، وطوقنا القاعدة بمحيط قدره 50 كيلومتر، وعزلنا قاعدتهم في التنف عن منطقة العمليات، وباشرنا بمسك الحدود وسيطرنا على اكثر من 180 كيلو متر، قام الامريكان بتحريك قسد نحو شرق الفرات وبعض الجماعات التابعة لهم من اجل ان لا يشارك الحشد في عمليات اعالي الفرات، وبالتالي انقسمت المنطقة الى قسمين”.
وكانت كتائب حزب الله قد أكدت في (23-11-2017) ان العراقيين سيرفضون وسيقاومون أي تواجد للأميركيين في بلادهم ، داعية الحكومة العراقية إلى الإسراع في إجراءات اخراج القوات الامريكية من البلاد.
طباعة الخبر
ارسال الخبر الى صديق



