التحديث الاخير بتاريخ|الأربعاء, مايو 6, 2026

التطورات في سوريا لا تسير في صالح أمريكا مطلقا 

الانتصارات الأخيرة للجيش السوري والحلفاءوتبدّل مواقف دول الشرق الأوسط غيّر الاوضاع بشكل لا يمكن للولايات المتحدة أن تدعي ثانية بأنها المنتصرة في الحرب ضد الإرهاب.

وأفاد أن وكالة نوفوستي الروسية نشرت تقريرا حول الأوضاع في سوريا موضحة بأن الأوضاع في هذا البلد لا تسير مطلقا كما تشتهي سفن الإدارة الأمريكية، واعتبرت أن النجاحات الاستراتيجية التي يحققها الجيش السوري سلطت الضوء على كل الاحداث الدولية.

ولفتت الوكالة إلى أن سوريا وحلفائها انتزعوا من أمريكا المقدرة على تحقيق أي هدف في جنوب شرق سوريا مما اضطرهم إلى عقد تفاهمات هناك بعدما تبيّن للأمريكيين أن مجموعات المعارضة المسلحة وبعض التنظيمات الإرهابية التي تقاتل في هذه المنطقة ليس لها أيّة قيمة فعلية أو هدف تستطيع الوصول إليه.

ثم أن الساسة الأمريكيين والأوروبيين وضعوا جانبا فكرة تنحّي الرئيس السوري بشار الأسد ووصلوا إلى نتيجة مفادها أنه لا يمكن إسقاط النظام في سوريا عبر الوسائل العسكرية. وتنظر واشنطن على الأكراد أنهم الطرف الوحيد الذي يمكن أن تعول عليهم من أجل حفظ ماء وجهها، فالأكراد إن تمكنوا من السيطرة على الرقة يمكن للولايات المتحدة حينئذ دعمهم في أي مشروع للانفصال من أجل إنشاء حكومة مستقلة لهم في سوريا.

واعتبر التقرير أن أمريكا تعلم جيّدا أنها ليست المنتصرة في الحرب حتّى وإن استطاع الأكراد تحرير الرقة. والنتيجة المهمة من الحرب الجارية في سوريا تشير إلى أن الإرهابيين، المعارضة المسلحة، والولايات المتحدة قد هزموا بالفعل في سوريا، في حين استطاعت الحكومة السورية عبر الجيش السوري والحلفاء من تحقيق الانتصار هناك. وهزيمة أمريكا في سوريا تعيد إلى الأذهان هزائمهم في فيتنام، أو هروبهم من الصومال، أو هزائمهم في العراق وليبيا بما يشير إلى أن نفوذ أمريكا قد تقلص بشكل كبير في المنطقة.

ولفتت الوكالة الروسية إلى أن الوضع في الشرق الأوسط لا يسير بما ترغب به أمريكا خصوصا بعد انتصارات الجيش السوري واحتفاظ الرئيس السوري بشار الأسد بمقاليد القوة والحكم، ويمكن القول إن التحالف الدولي الّذي تقوده أمريكا ضد الإرهاب لم يعد يملك أيّة قيمة عملية.

وخارج سوريا فقد استطاعت إيران أن تقف في وجه إدارة ترامب، كما أن العديد من الدول كالعراق، الأردن ومصر تمارس سياستها الخاصة بها لا كما تطلبه واشنطن. حتى الكيان الصهيوني الّذي يعتبر الحليف الأساسي لواشنطن في الشرق الأوسط قد يأس من سياسة الإدارة الأمريكية وها هو يلتمس المساعدة من موسكو لحل مشاكله.

واعتبر التقرير في نهايته أن أمريكا لم تفقد فقط موقعها في الشرق الأوسط، بل ينطبق هذا الامر على منطقة جنوب شرق آسيا وغيرها من مناطق العالم حيث تسير الأمور بعكس ما تتمناه الادارة الأمريكية.
المصدر / تسنيم

طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق