التحديث الاخير بتاريخ|الخميس, مايو 7, 2026

التشويه الاعلامي.. فصل جديد في إفلاس المشروع الدولي لاسقاط الأسد 

خمس سنوات على الأزمة السورية مرت ثقيلة جدا على كاهل الشعب والجيش والحكومة السورية، خمس سنوات توازي بأحداثها عقودا طويلة سعى خلالها أعداء سوريا إلى إسقاطها من قلب معادلة محور المقاومة للمشروع الاسرائيلي الغربي. فلم يترك أعداء سوريا سبيلا إلا وخاضوا فيه من أجل إسقاط صمودها، فتوسلوا لذلك الفتنة الداخلية التي سقطت من خلال لحمة الشعب السوري مع بعضه البعض، فكان الارهاب والتكفير هو الخيار الأنجع باعتقادهم لهدم سوريا فوق رؤوس أهلها. إرهاب وتكفير فتك بمكونات الشعب السوري وعاث بالبلاد والعباد فسادا لم تعرف سوريا نظيرا له في عهدها الحديث.

هذا و قد أدرك أعداء سوريا أن اسقاطها ليس ممكنا في ظل وجود قيادتها الحكيمة، فوضعوا نصب أعينهم إسقاط قيادتها وعلى رأسها الرئيس “بشار الأسد”. وهنا ليس من المبالغة القول أن الرئيس الأسد أصبح عنوانا لسوريا المقاومة والصمود أمام الحرب العالمية الدائرة على أرضها. وبناء عليه أصبح شخص “بشار الأسد” مستهدفا من قبل حملات سياسية وأمنية وإعلامية لاسقاطه أو اغتياله وتشويه صورته أمام الرأي العام العالمي ناهيك عن السوري.

أما سياسيا، فلم تنجح كافة المحاولات لاستبدال “الأسد” من خلال مفاوضات وحديث عن مرحلة انتقالية يسلم خلالها الحكم. بل وأكثر من ذلك وبفضل الصدق والاخلاص لسوريا تمكن الرئيس “الأسد” من تحصيل الشرعية الشعبية لحكمه من خلال الانتخابات الرئاسية الماضية، حيث وفي خضم الأزمة أجرى انتخابات في حزيران يونيو 2014 في ظل الدستور الجديد الذي أقر عام 2012 وخاض الانتخابات بمشاركة مرشحين آخرين منافسين له في سابقة بالحياة السياسية السورية وكانت النتيجة 88 بالمئة من الأصوات للرئيس “الأسد”. كما أن القرار الرئاسي الأخير باجراء انتخابات رئاسية مبكرة تؤكد الثقة والجرأة التي يحملها الرئيس “بشار الأسد” والتي من خلالها يتحدى كافة أعداء سوريا اليوم.

أمنيا وعسكريا، سعى أعداء سوريا إلى إسقاط سوريا من خلال الجماعات التكفيرية والارهابية التي تتآكل ربوع الوطن السوري فما استطاعوا. لذا كان الحديث عن اغتيال شخص “الأسد” لأنه عنوان المرحلة، لكنه بفضل الالتفاف الوطني حوله وحول الجيش السوري لم يتمكن الأعداء من تنفيذ هذا الهدف. وكان الفشل والخذلان هو سيد الموقف في كل الساحات. والتقدم الميداني الذي يحققه الجيش السوري خير دليل على قوة سوريا جيشا وشعبا وحكومة.

وحاليا يبدو أن رؤوس الفتنة وأعداء سوريا في الخارج والداخل قد يأسوا من تحقيق أهدافهم فعادوا إلى التركيز على سياستهم الدائمة والتي لم تتوقف خلال كل سنوات الأزمة من السعي إلى تشويه صورة القيادة السورية وكيل الاتهامات للجيش والحكومة السورية. فطيلة السنوات الخمس الماضية سعت قنوات عربية وعالمية معروفة الهوى إلى الصاق التهم بالجيش السوري والقيادة السورية ولطالما زيفت الحقائق الدامغة وحاولت لصق بعض المجازر التي ارتكبتها جماعات تكفيرية مدعومة من الخارج بالنظام السوري. إلا أن الشعب السوري كان يزداد اصرار و وعيا لحجم المؤامرة، كما أن لحمته واحتضانه للقيادة السورية وعلى رأسها الرئيس “بشار الأسد” كان يزداد يوما بعد يوم، لأنه سبيل الخلاص الوحيد له ولسوريا بكافة أطيافها ومناطقها.

وفي هذا السياق يحاول بعض الاعلام المأجور وبدفع من قبل المحور المأزوم الزج باسم الرئيس السوري “بشار الأسد” في قضايا فساد مالية، وليس الخبر الذي تناقلته صحف ووسائل إعلام عربية وغربية عن تورط “الأسد” وأشخاص مقربين منه في جرائم تبييض أموال إلا خطوة في نفس الاتجاه. وتدعي هذه التقارير وجود ألاف الوثائق دون عرض واحدة منها. كما أن اللافت أنه جرى تداول أسماء من قبيل الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” و وضعه و”بشارالأسد بالتوازي مع شخصيات كـ”معمر القذافي” والمخلوع “حسني مبارك” وهذا أيضا مؤشر يؤكد حالة الافلاس التي وصل إليها المشروع الغربي -العربي في سوريا. ويعطي الأمل بانفراج قريب وبنصر مؤزر للمعسكر الداعم لسوريا “الأسد”.

ختاما إن شخصية كشخصية الرئيس السوري “بشار الأسد” وما تحمله من صدق وإخلاص في سبيل الوطن ليس بالسهولة النيل منها، ولو اجتمع العالم كله وقد اجتمع لكيل الاتهامات والتهديدات لها. وأما عما يجري الحديث عنه في الاعلام ومحاولات التشويه فليس سوى دليل دامغ على مقدار الافلاس الذي يعيشه المشروع الغربي والعربي، خاصة ازاء الشعبية المتزايدة للرئيس “بشارالأسد” في سوريا والتي تظهرها الأرقام والاحصائات الغربية قبل السورية.
المصدر / الوقت

طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق