التحديث الاخير بتاريخ|الجمعة, فبراير 20, 2026

الأمم المتحدة تُنجز “مشروع الأراضي الرطبة” وتُسلمه للعراق لإنقاذ أهوار ذي قار 

محلي ـ الرأي ـ
سلّمت الأمم المتحدة الحكومة العراقية مشروع الأراضي الرطبة المُشيّدة لمعالجة التلوث والتخفيف من آثار الجفاف في محافظة ذي قار، في خطوة تهدف إلى دعم الإدارة المستدامة للمياه وتعزيز التكيّف مع تغيّر المناخ.

وذكر بيان صادر عن المنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أن المشروع سيعود بالنفع على نحو 30 ألف مواطن من خلال المعالجة الفعّالة لمياه الصرف الصحي، وتوفير حل مستدام قائم على الطبيعة يدعم التكيّف المناخي، وإدارة التلوث، والحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية البيئة.

وأشار البيان إلى أن مراسم التسليم شهدت مشاركة ممثلين عن المنظمتين الدوليتين إلى جانب مسؤولين من وزارة الموارد المائية ومكتب محافظ ذي قار ومديرية مجاري المحافظة، ضمن إطار التسليم الرسمي للحكومة العراقية التي ستتولى تشغيل المنظومة وصيانتها ضمن جهود إدارة المياه محلياً. وجرى تنفيذ المشروع بدعم من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي وبالشراكة مع السلطات المحلية.

من جانبه، أكد رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق باسكال راين أن الضغوط المناخية والبيئية تؤثر على سبل العيش في جنوب العراق، ما يدفع بعض الأسر للتفكير في النزوح، مشيراً إلى أن الحلول القابلة للتوسّع تساعد المجتمعات على الصمود وتمنح السكان خيار البقاء والحفاظ على مصادر رزقهم

وأوضح أن المشروع يعالج ما يصل إلى 4000 متر مكعب من مياه الصرف الصحي يومياً عبر الترسيب والترشيح الطبيعي في أحواض القصب، ما يحسّن جودة المياه قبل تصريفها إلى الأهوار، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في الملوثات واستعادة الظروف الداعمة للتنوع البيولوجي والحياة المائية

بدورها، بيّنت مديرة شعبة النظم البيئية في برنامج الأمم المتحدة للبيئة سوزان غاردنر أن المشروع يدعم أولويات العراق في الإدارة المستدامة للمياه، ويمثل نموذجاً قابلاً للتوسّع في المدن الثانوية والمناطق الريفية، لكونه منخفض الكلفة ويعتمد على متطلبات طاقة محدودة ومهارات محلية، إضافة إلى مساهمته في إعادة استخدام المياه بالزراعة وتحسين الصحة العامة وتقليل مخاطر النزوح

وأكدت أن تسليم المشروع للشركاء الوطنيين يمثل خطوة مهمة لتعزيز الملكية الوطنية وضمان الاستدامة طويلة الأمد، بما يسمح بإدماج حلول معالجة المياه القائمة على الطبيعة ضمن استراتيجيات العراق الأوسع للتكيّف مع تغيّر المناخ وإدارة الموارد المائية. انتهى

طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق