محلي ـ الرأي ـ
تستعد وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، لإدخال المبادرة الحكومية الخاصة بتوزيع أراضٍ سكنية مجانية بين المواطنين مرحلة التنفيذ الفعلي، مؤكدة قدرتها العالية على حسم هذا الملف الحيوي خلال أشهر قليلة.
وأفاد المتحدث الرسمي باسم الوزارة، المهندس استبرق صباح، بأن المبادرة تهدف إلى توفير قطعة أرض مجانية لكل مواطن للإسهام الفعال في حلِّ مشكلة السكن، عادّاً الإسكان أكثر القطاعات تضرراً في البلاد مع وجود عجز حقيقي يصل إلى ثلاثة ملايين وحدة سكنية، مما يستلزم وضع سياسات إستراتيجية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى لمعالجته وحل الأزمة بشكل نهائي.
وبين صباح أن الوزارة تستعد لأخذ الإجراءات الفنية اللازمة بالتنسيق مع الجهات القطاعية لوضع الأطر التنفيذية لتوزيع الأراضي مجاناً، منوهاً بأن المشروع سيعتمد في تنفيذه على القطاع الخاص من خلال المنافع الاجتماعية التي يجنيها لقاء المشاريع المحالة له، وبالتالي فإنه لن يواجه تحديات اقتصادية أو تمويلية، فضلاً عن أن عملية البناء والتنفيذ ستمضي عبر إقراض المواطنين بالتنسيق المباشر مع المصارف وصندوق الإسكان.
وذكر المتحدث الرسمي أن هذه المبادرة تأتي لتلافي سلبيات العهود السابقة التي تمثلت بتوزيع قطع أراضٍ غير مخدومة، لاسيما في حزام العاصمة بغداد، والتي لم يتم الاستفادة منها نتيجة عدم إيصال خدمات البنى التحتية الأساسية لها.
وكشف صباح عن أن المبادرة ستترجمها الوزارة إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع لتشمل بغداد وعموم المحافظات مع مراعاة الاحتياجات السكنية الكلية لكل مدينة، مفصحاً عن اختيار مساحات الأراضي بما لا يقل عن مئتي متر مربع كونها تمثل المعيار التخطيطي اللازم لاحتياجات الأسرة العراقية.
وأشار إلى أن الوزارة ستعمل على إيجاد حلول قانونية لعائدية الأراضي المخصصة للمشروع، سواء كانت زراعية أو سكنية أو ضمن المحرمات الأخرى، بغية تسويتها ليتم بعدها مسحها جغرافياً للتحقق من سلامتها بيئياً، ثم البدء بالإجراءات التنظيمية مع دوائر البلديات والتسجيل العقاري، ليجري أخيراً وضع تصاميم أساسية جديدة ومتطورة لهذه المدن السكنية المستحدثة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة أن البحث جارٍ عن الأراضي في مواقع صالحة تماماً للسكن، مع أخذ المحددات البيئية والتخطيطية بالحسبان بالتنسيق مع أمانة بغداد والمحافظات والجهات القطاعية لاختيار المواقع الملائمة، مؤكداً أن الوزارة ستحسم الملف خلال أشهر قليلة نظراً لتوفر الأراضي وحاجتها فقط إلى حسم موضوع الاستملاكات بعد اختيارها.
وشدد صباح في ختام حديثه على أن العاصمة بغداد ستكون في مقدمة المدن المشمولة نظراً لكونها واجهة اقتصادية واجتماعية تعاني من ضغط سكاني هائل يصل إلى عشرة ملايين نسمة، فضلاً عما عانته أحياؤها من تشوه حضري جرَّاء تقسيم المنازل الكبيرة إلى مساحات صغيرة أثرت سلباً في تصميمها الأساسي، مما يستوجب عقد اجتماعات مكثفة وأطر تنفيذية عاجلة لمعالجة هذا الملف . انتهى