سياسة ـ الرأي ـ
اعتبر رئيس الابحاث الاستراتيجية في جامعة الدفاع الوطني الامريكية ريتشارد. دي. هوكر ان الرئيس العراقي برهم صالح قدم أعظم خدمة للمصالح الأمريكية من خلال مقاومة ترشيح رئيس للوزراء ومنع تشكيل حكم القانون في العراق.
وذكر هوكر في المقال الذي نشره موقع معهد فورين بوليسي الامريكي للدراسات أن “التكنولوجيا والفضاء الالكتروني اصبحا سلاحا ذا تأثير على المعادلات الدولية والاقليمية ، فقد ساعدتنا وسائل التواصل الاجتماعي في تنظيم (ثورة) على الفيسبوك والواتس اب في العراق خلال الاشهر الاخيرة وهذه (الثورة) خدمت حتى الآن المصلحة الوطنية للولايات المتحدة أكثر من الحملة العسكرية الأمريكية للعراق في عام 2003 “.
واضاف أن ” هذه (الثورة) او الاحتجاجات قد وضعت الحكومة الشيعية في العراق والتي كانت تمثل تهديدا للمصالح الامريكية ، على حافة الانهيار ، حيث غدا اليأس وعدم الكفاءة وعدم إقامة الدولة وعدم الاستقرار السياسي منتشرين في جميع أنحاء العراق. ومن المهم للغاية بالنسبة لنا أن نمنع إعادة إنشاء دولة شيعية تتعارض مع المصلحة الوطنية الأمريكية في العراق فهناك اضطرابات سياسية في جميع أنحاء البلاد الآن”.
وتابع أن ” التجربة قد بينت أن الدستور العراقي لا يخدم المصالح الأمريكية، و من أجل تحقيق أهدافنا ، يجب إزالة المجموعات الشيعية من المعادلات الرئيسية في العراق والمنطقة وعدم السماح لهم بلعب دور على المستويات الاجتماعية، ذلك أن أسلحة الجماعات الشيعية تعتبر تهديدا خطيرا للولايات المتحدة ولكل القبائل في العراق، ولذا فانه ومن خلال تغيير النظام الحالي وبناء هياكل جديدة ، يجب أن نحقق أهداف الغزو العسكري الأمريكي للعراق”.
وواصل بالقول أنه ” ومن خلال مكالمة اجراها مع مساعد وزير الدفاع السابق لشؤون الأمن الدولي والمستشار السابق لسياسة الشرق الأوسط روبرت كريم اكد لي فيها ان ” لدينا (امريكا) حاليا اليد العليا في العراق منذ عشر سنوات ، وقد قدم برهم صالح أعظم خدمة للمصالح الأمريكية من خلال مقاومة ترشيح رئيس للوزراء ومنع تشكيل حكم القانون في العراق ، لقد قلت دائمًا أن القبائل الكردية وقدراتها ونواياها هي العمق الاستراتيجي لأمريكا في العراق ومنطقة شرق البحر الابيض المتوسط “.
واوضح أن ” العراق يمكن أن يصبح اليوم دولة آمنة وجديرة بالثقة بالنسبة للولايات المتحدة إذا حدث انقلاب عسكري، لذا يجب تشكيل الحكومة العراقية القادمة خارج الكتل القائمة وهذه نصيحتي الجادة لمستشاري البنتاغون والرئيس ترامب “.
واشار الى أن ” التغييرات القادمة في العراق في الأيام المقبلة حساسة للغاية وحاسمة. ومهما كانت نتيجة الأزمة ، فإنها ستستمر لمدة عقد على الأقل. في رأيي ، الأزمة السياسية في العراق هي فرصة ذهبية يجب أن تتحول إلى ثورة شاملة تخدم المصلحة الوطنية الأمريكية، و إذا كنا قد فقدنا هذه الفرصة في السنوات العشر الماضية ، فسنكون قادرين على استعادة وضع كهذا. انتهى