- وكالة الرأي الدولية - https://www.alrai-iq.com -

كلينتون: السعودية أكثر من صدّر التطرف في العالم

وكالات ـ سياسة ـ الرأي ـ

قالت المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون، بحسب موقع ويكيليكس، إنها دعت في حزيران/ يونيو الماضي الدول الخليجية الحليفة للولايات المتحدة وفي مقدمها السعودية إلى تضييق الخناق على مواطنيها الذين يدعمون “التطرف”، معتبرة السعودية صدّرت الإيديولوجيات المتطرفة أكثر من أي مكان آخر في العالم.

افتتح ويكيليكس، الجمعة، صندوق “باندورا” من رسائل البريد الإلكتروني المسربة من حساب رئيس حملة كلينتون، مطلقا العنان لآلاف من الرسائل مع مقتطفات من خطاباتها المدفوعة الأجر لجولدمان ساكس ومورجان ستانلي ودويتشه بنك وغيرها، حين كانت وزيرة للخارجية بالإضافة إلى حملة الانتخابات الرئاسية الحالية.
ونشر ويكيليكس الدفعة الأولى من الوثائق المسربة المكونة من 2050 رسالة من أصل أكثر من 50 ألف تعود إلى المراسلات الإلكترونية الشخصية لجون بوديستا، رئيس الحملة الانتخابية لهيلاري كلينتون، وتحتوي على مقتطفات من مختلف خطابات مدفوعة أدلت بها كلينتون أمام ممثلين عن كبرى المؤسسات المالية الأمريكية، في العامين 2013 و2014.
وقالت كلينتون في خطاب لها بتاريخ 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 “إن أحد التطورات التي نجمت عن الربيع العربي هو التقارب بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية في سياساتهما الخارجية”. ومما جاء في وثيقة ويكيليس “أعتقد أن هناك جهداً مستمراً من قبل قيادة إسرائيل لجعل الأمر واضحاً بخصوص عدم التزامها بالبرنامج النووي أو برنامج الإرهاب، وقول ذلك سراً وعلانية وبمختلف الطرق، بهدف التأثير ليس فقط على السلوك داخل إيران إنما على نحو متزايد وأوسع على الخليج (الفارسي). ما أعنيه هو أن أحد تطورات الربيع العربي هو أنه بات لدينا اليوم هذا التقارب بين إسرائيل والسعودية في سياساتهما الخارجية”. ورداً على سؤال قالت كلينتون “إن الأمر لا يتعلق بإيران فقط والتي تضعها الاثنتان على رأس قائمة مخاوفهما بل أيضاً بمصر وسوريا وأمور كثيرة أخرى”.
وانتقدت كلينتون الدور السعودي في سوريا. وقالت في كلمة لها خلال عشاء لصندوق الجباية اليهودية الموحد في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 “إنها كانت تفضل عملية سرية أكثر قوة في سوريا لكن الأمور تعقدت نتيجة شحنات الأسلحة الكبيرة التي يرسلها السعوديون والآخرون وبشكل عشوائي، ليس إلى الأشخاص الذين نعتقد أنهم سيكونون الأكثر اعتدالاً على الإطلاق، وهذه من المشاكل الصعبة للغاية”.
وبالانتقال إلى الدور السعودي في مصر رأت كلينتون في الخطاب نفسه (آنذاك كان لا يزال الإخوان المسلمون في الحكم) “أن الجيش سيحكم مصر طالما يريد ذلك وأنه مدعوم من السعوديين والإماراتيين”. وقالت “إن الجيش سيبقى يتولى زمام الأمور طالما يريد ذلك فعلاً. سيواجهون (الجيش المصري) المزيد من التهديدات الداخلية بحيث سيكون عليهم أن يكونوا أكثر تشدداً في التعامل معها وسيحاولون سحق جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية. وهم يحصلون على الكثير من الدعم من السعوديين والإماراتيين لأن هؤلاء ينظرون إلى الإخوان المسلمين على أنهم يشكلون تهديداً لهم، وهو ما يثير السخرية نظراً لكون السعوديين صدّروا الايديولوجية المتطرفة أكثر من أي مكان آخر في العالم خلال السنوات الثلاثين الماضية”.انتهى