- وكالة الرأي الدولية - https://www.alrai-iq.com -

صحفي مصري: مواقف الدول الخليجية من المقاومة الفلسطينية و اللبنانية شيء مخزي

القاهرة ـ سياسة ـ الرأي ـ

قال الكاتب الصحفي ونائب رئيس تحرير صحيفة الجمهورية المصرية، محمد الفوال ان مواقف بعض الدول العربية و خاصة الخليجية من المقاومة الفلسطينية و اللبنانية شيء مخزي يكشف ان هناك تغييرا كبيرا حدث في الثوابت القومية و الوطنية العربية التي كانت داعمة للمقاومة ضد الكيان الصهيوني.

وهذا التحول الكبير في المواقف العربيه ليس وليد هذه الايام و انما بدأ بعد توقيع كامب ديفيد و اتفاقية وادي عربه و تغليب خيار الاستسلام علي خيار المقاومه للمشروع الاسرائيلي المدعوم من الامبرياليه الامريكيه.
وأضاف “الفوال” لا يمكن تحميل دوله عربيه المسئوليه عن هذه الخيارات العربيه و انما المسئوليه تتحملها كل الدول العربيه التي قبلت بالمشوره الامريكيه الداعيه الي انهاء الصراع العربي الصهيوني بالمفاوضات و اعتماد السلام خيار استراتيجي دون امتلاك وسائل القوه لفرض السلام و اعتبار حرب اكتوبر/تشرين الاول آخر الحروب و الادعاء بان ٩٩ ٪ من اوراق الحل في يد امريكا.
وتابع، ان انسحاب الدول العربيه من خط المواجهه مع الكيان الصهيوني منذ توقيع معاهدة السلام المصريه الاسرائيليه و اتفاقيه وادي عربه الاردنيه الاسرائيليه انعكس علي المقاومه الفلسطينيه و اللبنانيه و لولا قيام الثورة الاسلاميه في ايران و انحيازها الفوري لخيار المقاومه المسلحه ضد الكيان الصهيوني ما عاشت المقاومه للآن و اصبحت بهذه القوه التي عليها و تهديدها الحقيقي لاسرائيل كما نشاهد قدرات حزب الله في لبنان و فصائل المقاومه الفلسطينيه سواء داخل الاراضي المحتله عام ٦٧ او في سورية و لبنان و تمكنها من خوض حروب باسله مع الجيش الصهيوني و انتصاراها في كما حدث في حرب يوليو/تموز ٢٠٠٦ .
وقال “بكل تأكيد انضام ايران الي محور الممانعه و المقاومه اعطاه زخما وقوه و عنفوان و عدّل من موازين القوه مع الكيان الصهيوني و اوقف مغامراته و عربدته في المنطقه و حال دون تمدده و توسع نفوذه”.
ونوه الي انه من جهه اخري لا نستطيع اتهام دوله بعينها في اثارة النعرات الطائفيه في المنطقه رغم محاولات البعض استخدام المذهبيه لتحقيق اغراض سياسيه و لكن كل هذه المحاولات مآلها الي الفشل بدليل ان كل من ارتكب مثل هذه الحماقات لم يجن سوي الفشل و انهزم مخطط الطائفيه في العراق و سورية و من قبله في مصر و رغم اصرار البعض علي تأجيج الصراع المذهبي بين السنه و الشيعه و محاوله تصديره علي انه الخطر القادم و استبداله بالصراع العربي الصهيوني الا ان وعي الشعوب بتداعياته افشله حتي الآن رغم المحاولات المستميته المدعومه و المؤيده من امريكا و اوروبا.
ولفت الي ان محاولات افتعال هذه المخاوف يُعد مشاركه في هذا المشروع المذهبي سواء اتهام ايران بتصدير ظاهرة “التشيع” او بالزعم ان دول خليجيه بقيادة السعوديه تختلق الكراهيه للمذهب الشيعي و تشعل الصراع السني الشيعي.
وقال “قد يكون بعضا من الاتهامات و المزاعم المتبادله صحيحا يقوم بها افرادا او فضائيات او جمعيات لكنها بالتأكيد ليست سياسات دول و اذا كانت توجهات حكومات فهي بالفعل توجهات حكومات صهيونيه غربيه تقف و تدعم هذا المشروع المذهب”.
مضيفا، يجب علي الطرفين العربي و الايراني التنبه جيدا لهذا المخطط الصهيوني و العمل علي عدم تحقيق اهدافه الخبيثه و ذلك بالتعاون و التعاون البناء يبدأ بالحوار المستمر بين الجانبين لأنه الكفيل بازالة كل نقاط الخلاف و بناء علاقات ايرانيه عربيه تخدم المصالح العليا للطرفين و تعمل علي ازدهار المنطقه و تؤسس لمنظومه جديده تحفظ الامن الاستقرار لشعوبها.انتهى