- وكالة الرأي الدولية - https://www.alrai-iq.com -

اعتراضات في البحرين بشأن أيقاف إصدار صحفية الوسط

المنامة ـ سياسة ـ الرأي ـ

أثار قرار السلطات الخليفية بشأن أيقاف إصدار صحيفة الوسط المستقلة ردود فعل متباينة، بين رافض له بأعتباره قمع للثورة والمعارضة في البحرين و مؤيد للقرار من قبل اعلام النظام.

قال الأعلامي البحريني الدكتور باسم حسين الراشد، لايحق للسلطات الخليفية ممارسة أي ضغوطات سياسية على موظفي الصحيفة المعارضة أو مسؤوليها لتنفيذ أجندات معينة، على أعتبار أن صحيفة الوسط أرتبطت بالمعارضة و الثورة السلمية.

وفي تصريح خاص لوكالة أنباء فارس قال الراشد أن القانون أهمل دور الإعلام في نقد الاوضاع السياسية و الاجتماعية في البلاد.

و كشف الاعلامي البحريني الراشد أن النظام الخليفي أعطى تصاريح تشغيل القنوات الخاصة لأناس بعينها لقمع المعارضة والثورة في البحرين معتبرا أن الاعلام الخليفي مرتبط بمصالح قوية مع السلطة والنظام السعودي.

وأكد الراشد أن الاعلام الرسمي الخليفي شارك بقمع الثورة السلمية والتستر على الفساد النظام الحاكم معتبرا أن معركة تحرير الإعلام البحريني شرسة وليست تلقائية بمجرد حدوث الثورة السلمية في البلاد.

وأعتبر الراشد أن توقيف صحيفة الوسط البحرينية ناقوس خطر لإسكات الثورة والمعارضة السلمية في البحرين مضيفا أن النظام الخليفي قام لقمع الثورة السلمية من خلال تسكيت الاعلام المعارض و أعتقال السياسيين في البلاد.

هيومن رايتس فيرست: إغلاق الوسط هو انتقال إلى مرحلة إخماد وسحق جميع الأصوات المعارضة

وفي هذا المجال، قالت منظمة هيومن رايتس فيرست الأميركية إن “الوقف الفوري لصحيفة الوسط في البحرين، يدق ناقوس الخطر، في انتقال حكومة البحرين إلى مرحلة إخماد وسحق جميع الأصوات المعارضة”.

وأضافت المنظمة إن صحيفة الوسط “صحيفة محترمة ورائدة على مستوى المنطقة، ويشهد لها باتزانها على مدى عقد من الزمن، وهي تدار من الصحفي ذو الخبرة الواسعة، منصور الجمري، وقد أجبرت على الإغلاق المؤقت في أبريل/نيسان 2011، فيما تعرّض أحد مؤسسيها والمساهمين فيها، وعضو مجلس إدارتها، كريم فخراوي للتعذيب الشديد في السجن، وهو ما أدى إلى موته بعد أسبوع من اعتقاله”.

وتابعت المنظمة في بيانها “منذ أن أعلنت الخارجية الأميركية في أواخر يونيو/حزيران 2015 عن رفعها الحظر المفروض على مبيعات الأسلحة للجيش البحريني، والذي بررته بحصول تقدم حقيقي في مجال حقوق الإنسان، منذ ذلك الحين، كانت هناك سلسلة من الاعتداءات على حرية التعبير من قبل حكومة البحرين”.

وختم المدير في المنظمة برايان دولي بالقول إن “إغلاق صحيفة الوسط هي خطوة خطيرة من قبل النظام، وعلى إدارة أوباما إعادة النظر بصورة عاجلة في خطوة رفع الحظر عن مبيعات الأسلحة إلى هذا النظام القمعي” حسب تعبيره.

جمعية الصحفيين تتهرب من استنكار إيقاف “الوسط” وتدعوها لنهج معتدل يعمل على تماسك المجتمع

وفي أول تعليق لها على قرار هيئة شئون الإعلام إغلاق صحيفة “الوسط”، قالت جمعية الصحفيين البحرينية إنها “تشدد على النهج المتوازن والمعتدل الذي يجب أن تنتهجه كل صحفنا الوطنية والعمل على تماسك المجتمع ووحدته والحفاظ على المكتسبات الوطنيه والمساهمه في تعزيز مكانة البحرين وصورتها امام العالم وعلاقاتها بالدول الأخرى”.

وفيما امتنعت الجمعية، المملوكة لمستشار الديوان الملكي نبيل الحمر، في البيان الذي صدر يوم الجمعة عن إدانة قرار إيقاف الصحيفة أو الدفاع عنها ومحرريها، اكتفت بالقول إنها “تتابع مع الجهات المختصه بهيئة شؤون الإعلام القرار الذي اتخذته بإيقاف صحيفة الوسط عن الصدور حتى إشعار آخر”.

وأوضحت بأنها “تسعى من خلال دورها لمتابعة قرار وقف وتداول الصحيفة والعمل لما فيه خير وصالح الجسم الصحفي وبما يعزز أجواء حرية التعبير مع الالتزام بمبادىء الدستور والأنظمة والقوانين المعمول بها في هذا المجال”.انتهى