- وكالة الرأي الدولية - https://www.alrai-iq.com -

شذا حسون: الصلحة مع أحلام مستحيلة

في فترة قياسية أصبحت الفنانة العراقية شذا حسون من أبرز نجمات الخليج والعالم العربي، تنافس بنجوميتها وإصداراتها ومشاركاتها في أهم المهرجانات العربية. هي تُعتبر النجمة العراقية الوحيدة التي فرضت نفسها وسط تشدُّد واضح يفرضه المجتمع العراقي والخليجي.

تعيش شذا حسون اليوم نجاح ألبومها الأخير “ولهانة” وترى أنها من المحظوظات اللواتي حققن كل هذا الإقبال في سنوات قليلة، رغم الزحمة الفنية وموجة اكتشاف المواهب.

برأيها، الصوت اليوم ليس سلاح الفنان الوحيد إذ توازيه الكاريزما والقبول والجهد الفردي وإيمان شركة الإنتاج به. وفي وقت لم تعد فيه المبيعات مصدراً أكيداً لنجاح الفنان وسط انتشار الأعمال الغنائية، وتؤكد أن المقياس اليوم هو الحفلات والمهرجانات.

ولماذا ألبوم كامل رغم النجاح التي أثبتته الأغنية المنفردة؟ تؤكد شذا إيمانها بالأغنية المنفردة وخصوصاً أنها منذ بداياتها أصدرت منها أكثر من 13 أغنية، لكن الألبوم برأيها مهم لأرشيف الفنان، ولتأثيره في المهرجانات مثل “هلا فبراير” الذي شاركت فيه أخيراً.

كفتاة خليجية تحدثت شذا عن الصعوبات التي تواجه المرأة التي تريد دخول الفن في مجتمعنا، والدليل غيابها عن برامج الهواة، لكن الوضع برأيها يشهد تحسناً. تظن أنها لو لم تولد في المغرب وتدرس في باريس لما استطاعت اقتحام الساحة العربية والخليجية وفرض نفسها.

تحمل شذا في أعمالها همّ المرأة العربية، وتحاول من خلال اختيارها الموضوعات أن تحاكي مشاعر المرأة وتنقل أحاسيسها بصدق. تُصنّف خليجياً من الأجرأ في اختيار بعض الأغاني، وقد اعترفت بأنها تتعرض للإنتقاد، لكنها لا تبالي وتريد أن تعوّد المستمع هذا النمط من الأعمال. “لا أنسى أغنية “تعال اخطبني من أهلي” اللي عملت صدمة إنو هالشي عيب بالخليج… وأغنية “ولهانة” و”إبن اللذين” و”شعّلها شعّل…” والهجوم الذي تتعرض له اليوم تعلم أنه سيتضاءل مع الوقت.

برأيها، هي لا تنافس أحداً باعتبار ان الفنانات الخيليجيات الناجحات أمثال نوال الكويتية وأحلام مثلاً سبقتاها في المسيرة. وهي ترى أن ما يميزها هو انتشارها العربي لا الخليجي فقط.

وبالنسبة الى موضوع شبكات التواصل الإجتماعي، رأت أن الفنانين “يلعبون”، وكل منهم يعكس الوجه والصورة التي يريد. خلافها الأخير مع أحلام لم يكن سوى رد فعل على ما قالته. وهل تسرعت في ردّ الفعل؟ “أبداً كنت مهذبة وقلت ما يجب قوله مع العلم أن أحلام لا تذكر اليوم أصل خلافنا بعدما أشعلت النار…”. وتابعت: “ربما الناس لم تعتد ردود فعلي إذ سكتّ كثيراً”. وهل من إمكان للصلحة؟ تؤكد أن الأمر شبه مستحيل بعدما انجرحت كثيراً “لو تصالحنا ورجع صار شي رح تكون ردة فعلي قاسية وأنا ما بدي إظهر هالوجه للناس لأني إنسانة وبغضب… بتصور نترك مسافة بيناتنا أفضل”.

شذا تحلم بتحقيق المزيد من النجاح، وتعتقد أن ما حققته هو جزء صغير من أحلامها… تتمنى الإستمرار وتعتبره أصعب من النجومية. ولم تخف القلق اليومي الذي تعيشه لأنها تدرك أن الناس تنسى، وعلى الفنان أن يبقى ناجحاً وحاضرا ولا خيار آخر لديه.

تسعى قريباً الى اقتحام السوق المصرية من خلال أغنية منفردة، بعدما أثبتت نفسها خليجياً وفي لبنان والمغرب العربي. وقد كشفت أنها بصدد تحضير ألبوم غنائي جديد سيضم ألوانا ولهجات غنائية عدة.

وهل من اخفاقات في مسيرتها؟ تجيب بأنها واجهت صعوبات لكنها تخطتها بالصبر والإصرار “الحوت حساس كتير وحساسيتي تتعبني على الصعيد المهني والعاطفي”.

شذا اليوم تبحث عن الحب العقلاني، وعن الرجل الذي يثق بنفسه وبها. قد تضحي فنياً بنسب معينة لو وجدت من يستحق قلبها، لكنها ترفض الغياب الكامل لأنه يؤذيها.

شذا اعترفت بأنها شبه حاضرة لمشروع العائلة، وأحياناً تهرب من هذا الفراغ إلى العمل، لكن لديها أملا أن يسير الحب والفن بشكل متواز “الحب كتير بأثر فيي يعني ممكن يكملني وممكن يحطمني… بإختصار، أنا مجنونة بالحب وهالفترة قلبي تعبان، من هيك بفضل بالمستقبل حب بعقلي ويكون في بيناتنا إحترام والحب بيجي مع الوقت”.