- وكالة الرأي الدولية - https://www.alrai-iq.com -

جلسة استذكارية للاثاري سالم الالوسي في مجلس الدكتورة امال كاشف الغطاء الثقافي

*كان الراحل  مجتهدا وباحثا ومحققا وخاصة في شؤون بغداد ومدنها واثارالعراق  

*سيعود العراق من جديد يغرد وينتج افكارا وثقافتا واثارا متعددة ويرسخ ملحمته الخالدة ومجده الأزلي 

*المثقفون يطالبون بتسمية احد شوارع بغداد بأسم الراحل سالم الالوسي                           

 زهير الفتلاوي 

استذكر منتدى الدكتورة امال كاشف الغطاء الثقافي الاثاري  والمورخ  الراحل سالم الالوسي بحضور نخبة من اهل الفن والثقافة والآثار ،  وتخللت الامسية حوارات ونقاشات بناءه اشادت بانجازات الراحل ومسيرته الطويلة التي قضاها بين التاليف والادارة والتنقيب عن الاثار ومواكبته لعمل لخبراء الاثار والتنقيب ادار الامسية الباحث سالار البجلان الذي رحب بالحضور اول المتحدثين وكيل وزارة الثقافة فوزي الاتروشي حيث استهل حديثه قائلا نتشرف بحضورنا في مجلس الدكتورة امال كاشف الغطاء الثقافي وهذه المنتديات تمثل ظاهرة حضارية على مر التاريخ ويضيف انني تجولت في العديد من الدول ولم اشاهد وزارة تعنى بالثقافة وتستحوذ على تلك النشاطات فقط في الدول الشمولية والا ديمقراطية تترسخ تلك المفاهيم والافكار، ويشير الى تجربة العراق نحو الحرية والديمقراطية ووجود مئات المنظمات والمؤسسات المدنية التي تعنى  بالشأن الثقافي والفكري والمجتمعي ، وهنا تتعايش وتعمل عدة تيارات لأجل المصلحه العامة وسعادة الانسان، وتطرق الى معوقات العمل في الوزارة واهمها  الشحة المالية وكثرت الصرفيات وخاصة لقناة الحضارة وكادرها قائلا  يقع على  القطاع الخاص الانضمام الى العمل والمساهمة في التواصل الاعلامي لكي تخفض عنه الضرائب ويدعم بعدة اتجاهات ، واشار الى دور المجالس البغدادية التي وصفها بذراع الثقافة والفن والابداع وهي قوة ضاغطة منذ عدة حقب والمح الى انفتاح وزارة الثقافة على شتى الافكار والثقافات المتعددة اذ تم طباعة مئات الكتب وانتاج الافلام وعرض المسرحيات ودون التدخل بالتفاصيل والافكار وتم انجاز تلك الاعمال بتقنيات رصينة لمتخصصين بالشان الثقافي والفكري وفق روى لجان محترفة لهذه  الاعمال واشاد بالراحل الا لوسي وماحقق من انجازات تفتخر بها الاجيال وهذا التخصص يتم الاهتمام به في شتى دول العالم ونعبرعن اسفنا وحزننا العميق لرحيل تلك الشخصيات المثالية ، وختم باقتراحه اعادة طباعة  مؤلفا ت الراحل وتخليد ذاكرته في شتى الاعمال التي انجزها ، تلا ذلك حديث الدكتورة  امال كاشف الغطاء   عميدة المنتدى  حيث تطرقت الى معرفتها بالراحل سالم الالوسي وزيارتها الاولى له مع الشاعر مثنى محمد نوري، و قالت كانت تتجلى به روح العلم والثقافة والادب ويعتبر المورخ والاثاري الموسوعي الاول في البلاد خاصة مايتعلق بمعرفته بالاثار والتراث والتاريخ ، وكان ملهما بروح الاستذكار للشعر والادب وكان رحمه الله مجرد عن الطائفية وينقل الحقائق بشكل واقعي وكانه مؤرشف في ذاكرته ومكتوب في قلبه تلك الاحداث  وقد واكب مسيرة الملك غازي والملك فيصل، وكان مجتهدا وباحثا ومحققا وخاصة في شؤون بغداد واحوالها، واشارت الى الامل في عودة الحياة الى العراق مبديتا عن  تفائلها  بالمستقبل  ويضاهي العراق  كثير من الدول المتطوره وهذا هو شانه على مر الازمان حيث واجه الازمات والحروب وخرج منها منتصرا ومازل البلد يمتلك اناس بمستوى سالم الاولسي وحسين امين وعناد غزوان وحسين على محفوض وغيرهم من المؤرخين والكتاب ، وقالت ان العراق سيعود من جديد يغرد وينتج افكار وثقافتا واثارا متعددة ويعيد ملحمته الخالدة ومجده الازلي                           بعد ذلك تحدث الباحث الاكاديمي عبد اللطيف العاني حيث قال ان شبح الموت يلاحق الملوك وكل بني البشر و لايعرف الغني والفقير والرئيس والمرؤوس ، وقد حاول الملك البابلي كالكامش ان يسعى الى الخلود  والبحث عنه بعد وفاة صديقه الملك انيكدوا، ويضيف ان  غريزة حب الحياة تراود الانسان وان الروح باقية وتصعد ال السماء بعد الموت لتعيش في البرزخ الى قيام الساعة والذي يفنى هو الجسد بعد ان تنزع عنه الروح ، وتذهب اما الى روضة من رياض الجنة او الى النار، الشاعر والاديب مثنى محمد نورى قال لقد غادرنا الراحل دون التفاتة حقيقية من الجهات المسؤولة ولم يهتم به كثيرا ، ومات محروما ، ويضيف ان الرجل مات الما عما كان يعانيه من حرمان واهمال ، وقراء قصيدة شعرية رثاء للراحل ضمنها تاريخ وارث الرحل الى بغداد والعراق وماعمل لاجل الاثار والتاريخ وتراث البلاد وتحدث السيد محمد الجابري قائلا فقدنا علما كبيرا في الاثار والتاريخ والادب وتلك الشخصيات مثل حسين على محفوض وحسين امين وسالم الالوسي  وعناد غزوان ومصطفى جواد ، لم تتكرر في المستقبل ومثلت اجيال متعددة في شتى الثقافات وهناك كثير من العلماء والادباء قد رحلوا ولكن لم يتركوا تلك البصمات الخالدة مثل ما تركها هؤلاء العلماء الذين ذكرناهم وضربوا لنا مثلا عليا في العلم والمعرفة وبقية العلوم الانسانية، الشاعر عبد الله العزاوي القى بعض الأبيات الشعرية بحق الراحل الالوسي وقال مايميز المحتفى به هو الذاكرة واستذكار الشواهد واطالعه على الاحداث الثقافية والادبية بشكل مميز وبدقة متناهية ، وهو يتكلم على شكل سرد وقصص من الماضي الجميل فيها كثير من الذكريات ، وذكر العزواي بعض لقاءات العلامة الراحل مع العديد من السفراء الأجانب في بغداد وهو يحدثهم بلغتهم وثقافاتهم وذكر بقوله ان الراحل تم اعطائه لقبا جميلا وهو (ثالث النهرين) ليصدح هذا اللقب في المجالس البغدادية والمنتديات الثقافية، تقديرا لعلمه الخالد على المدى ، بينما قال الباحث الاكاديمي محسن العارضي ، ان الفقيد ترك ارثا كبيرا تميز مابين ارشفة الاثار والتراث وبقية الثقافات ويعد من العلماء المتميزين في العالم العربي والاسلامي وقد كرم في العديد من المحافل الدولية والمحلية لما قدمه من انجاز خالد ، ويضيف العارضي لم يتخل الراحل عن حبه لوطنه ونراه حاضرا في شتى الجلسات التي تخص الاثار والادب وكان يناقش ويعقب على ما يطرحه الباحثين والمؤرخين وخاصة ما يخص القضايا التي تتعلق بالثوارت ومقاومة الاحتلال وقضايا الاثار في العراق والعالم، الشاعرة حياة الشمري اختارت قصيدة شعرية بعنوان  (فقيرة خطوتي)  لتلقيها بين الحاضرين واشارت الى محبة وتقدير الراحل للأدب النسوي وللمرأة العراقية خاصة ، فيما قال الناشر صادق الجمل في مداخلته تعرفت على الراحل سنة 1990 وقدمت له بحثا يخص التاريخ وقد ترددت على منزله عدة مرات لكي اكمل البحث ، وقد تميز الالوسي بموسوعية المعلومة التي يخزنها عبر التاريخ الطويل  حيث يمتلك معلومات دقيقة وكانها مكتوبة  ، مقترحا على المهتمين بالشأن الثقافي تسمية احد شوارع وساحات بغداد ، باسمه تيمنا بارثه وتاريخه الطويل في خدمة عدة اجيال في البحث والتاريخ والاثار والترجمه، المهندس عادل الطيار تحدث قائلا لقد اوفى كثير من الزملاء المتحدثين عن الشخصية المثالية سالم الالوسي ، الذي وصف بالتواضع والصدق والامانة لما يحمله من ارث ثقافي وفكري وقد جسده في خدمة الإنسانية وكبار الباحثين والعلماء ، وقد قل نضيره ونرى ان هناك عشرات الالقاب العلمية من الدكاترة وبقية العلماء ولكن اين الانتاج والبحث والتأليف لا وجود له بينما كان الراحل سالم الالوسي رحمه الله غزيرا في الانتاج والتاليف والكتابة حتى رحيله ، اما الدكتور الموسوعي رافد علاء الخزاعي  فقد استهل حديثة قائلا كان هنا لك قانون سابقا حيث يسمى الشارع او الزقاق الذي يتوفى فيه العالم او الأديب  يسمى باسمه لكي يبقى خالدا عند ذاكرة الناس وخاصة اهل العلم والمعرفة ، ويضيف الخزاعي بقوله ان اسلوب وعمل الالوسي اختلف كثيرا عن بقية المؤرخين والباحثين في نقل الحقائق والو قائع بعيدا عن الصراع التاريخي وتأويل وفبركة الاحداث وخاصة السياسية واستطاع الالوسي ان يكون امينا في الوصف ونقل الحقيقة بتجرد وحيادية ، ويشير الدكتو ر الخزاعي الى ضرورة تحلي الباحثين والمؤرخين الى نهج وسيرة الراحل الالوسي وهذا خير تكريم له ولماضيه وارثه وثقافته ، وروى قصة قصيرة عن الصراع بين  الحضارات والمذاهب الاسلامية وكيف وصلت الى الغرب واكد على ضرورة تشذيب التاريخ والكتابة بتجرد وحيادية  وما احوجنا الى تلك العوامل والاصلاحات .  وفي ختام الامسية قدمت الدكتورة امال كاشف الغطاء هدية الى الشاعر فوزي الاتروشي وكيل وزارة الثقافة تثمنيا لدوره في دعم رواد الثقافة والأدب والفن في العراق