التحديث الاخير بتاريخ|الخميس, ديسمبر 12, 2019

ما الذي يبحث عنه الأمريكيون في محافظة الأنبار العراقية؟ ​​ 

كشفت العديد من المصادر الإخبارية العراقية بأن مقاتلي الحشد الشعبي العراقي المتمركزين غرب محافظة الأنبار شنّوا بعدما تلقوا معلومات مفصلة، هجمات واسعة على بعض عناصر الجماعات الإرهابية وذلك من أجل تأمين المناطق المتاخمة والقريبة للحدود السورية، وحول هذا السياق، تحدّث مصدر ميداني عراقي حول الجهود التي يبذلها مقاتلو الحشد الشعبي العراقي لمنع تسلل عناصر “داعش” من الأراضي السورية والدخول إلى غرب محافظة الأنبار، حيث قال: ” إن اكتشاف مخابئ الإرهابيين يعدّ هدفاً آخر للقوات العراقية في هذه العمليات العسكرية”.

وفي سياق متصل، لفت هذا المصدر الميداني العراقي إلى أن مقاتلي الحشد الشعبي قاموا في هذه العملية العسكرية بتطهير العديد من المناطق وتمكنوا من الدخول من محور “العكاشات” ووصلوا إلى معبر “القائم” الحدودي بطول تجاوز الـ80 كيلومتراً، وقال: “إن عودة الأمن إلى الصحراء الجنوبية التابعة لمنطقة القائم كان مُخططاً له خلال هذه العملية العسكرية”.

ووفقاً للمعلومات التي تم الحصول عليها، تمكّن مقاتلو الحشد الشعبي العراقي أثناء هذه العملية العسكرية من الاستيلاء على العديد من مقرات تنظيم “داعش” الإرهابي والعديد من مخابئ الأسلحة الخفيفة والمتوسطة الحجم.

وفي سياق متصل، كشف مصدر ميداني عراقي، بأن قوة من اللواء 18 بالحشد الشعبي، داهمت يوم الخميس الماضي، عدداً من مخابئ داعش في القائم غربي العراق إذ عثرت على سلاح متوسط وخفيف.

وقال ذلك المصدر الميدان: “إن قوة من اللواء ١٨ الحشد الشعبي نفّذت عملية دهم وتفتيش لمخابئ داعش الإرهابي وسط صحراء القائم غربي الانبار، وعثرت على عاكسات ضخمة للطاقة الشمسية تولد الكهرباء تابعة للتنظيم، فضلاً عن أسلحة خفيفة ومتوسطة.

ووفقاً لذلك المصدر الميداني، تقوم قوات اللواء الـ18 التابع لمقاتلي الحشد الشعبي حالياً بإنشاء المتارس ونقاط التفتيش واستخدام كاميرات الرؤية الليلية وتقوم أيضاً بالعديد من الدوريات الميدانية لمراقبة التحركات المحتملة لعناصر داعش على هذا المحور.

وفي السياق ذاته، أعلنت قوات الحشد الشعبي، يوم الخميس الماضي، أنها تمكّنت من قتل أحد قيادات تنظيم “داعش” الإرهابي، خلال عملية أمنية في محافظة الأنبار غربي البلاد.

وقالت في بيان لها: إن “قوة من اللواء 18 تمكّنت خلال عملية نوعية من قتل الإرهابي المدعو عبد السلام حمد حمود الملقب أبو نور الذي يشغل منصب ما يسمى بوالي بغداد بتنظيم داعش”.

وأضاف البيان: إنه “تم اعتقال ستة من أفراد حمايته وإصابة معاونه قبل أن يفجر نفسه”، وأوضح البيان أنه تم “إرسال جثث القتلى إلى قيادة العمليات المشتركة، لفحصها وتأكيد هويات المقتولين وبعد التحقيق واعتراف الإرهابيين المعتقلين تبيّن أن من بين القتلى ما يسمى والي بغداد”.

ومع تطهير محور “العكاشات – القائم”، عاد الأمن والاستقرار بشكل كبير إلى العديد من المناطق الاستراتيجية والمهمة، بما في ذلك منطقتي “الرطبة” ومعبر “الوليد” الحدودي الواقعتين في الجهة الغربية والجنوبية من منطقة “العكاشات” المهمة.

ويمثّل منع تسلل عناصر “داعش” النائمة من الأراضي السورية والوصول إلى منطقة “الرطبة”، إنجازاً آخر لهذه العملية العسكرية المهمة التي قام بها مقاتلو الحشد الشعبي العراقي، كما أن هذه العملية العسكرية منعت الإرهابيين من الانتقال من المناطق الحدودية السورية إلى منطقة “الحوران” المهمة.

كما يتسم رجوع الأمن والاستقرار إلى منطقة “القائم” وضواحيها بأهمية خاصة تم تحقيقها أثناء هذه العملية العسكرية، وذلك لأنه سيتم توفير الأمن لمعبر “القائم – البوكمال” الحدودي الحيوي وللطريق الاستراتيجي المهم “طهران – بغداد – دمشق – البحر المتوسط”.

وحول هذا السياق، كشفت العديد من المصادر الإخبارية، بأن التحالف “الغربي العربي الصهيوني” الذي تقوده أمريكا كثّف في الأشهر الأخيرة جهوده لإغلاق طريق “طهران – البحر المتوسط” وقام بتقديم الكثير من الدعم المالي والعسكري لخلايا “داعش” النائمة لكي تتمكن هذه العناصر الإرهابية من القيام ببعض العمليات الإرهابية في تلك المناطق.

كما لفتت تلك المصادر الإخبارية بأن تدشين معبر “القائم – البوكمال” الحدودي يعتبر مقدمة لإطلاق الطريق الاستراتيجي بين طهران وبغداد ودمشق والبحر الأبيض المتوسط ​، وهذا الأمر أغضب الأمريكيين لأنه قد يؤثر على اقتصاد منطقة غرب آسيا والعالم كله ولهذا فإن العديد من الخبراء السياسيين يرون بأن هذا الطريق الاستراتيجي الذي سوف يصل بين طهران ودول البحر الابيض المتوسط كان أحد أسباب الاضطرابات في العراق.

في الوقت الحاضر، تتمركز القوات الأمريكية في المحاور الشمالية والجنوبية الغربية والغربية لمحافظة “الأنبار” العراقية، ويبدو أنه مع حدوث العديد من الاضطرابات في وسط وجنوب العراق، فإن هناك خططاً حالية تقوم بها العديد من العناصر الإرهابية المدعومة من قبل أمريكا للإخلال بالأمن والاستقرار في محافظة “الانبار” وذلك من أجل منع البدء بتنفيذ الطريق الاستراتيجي “طهران – البحر المتوسط”​​، لكن قوات الحشد الشعبي العراقية كشفت كل هذه الخطط وبدأت بتنفيذ العديد من العمليات العسكرية ضد هذه الجماعات الإرهابية على ذلك المحور.

يذكر أن مقاتلي الحشد الشعبي العراقي قاموا خلال الأيام القليلة الماضية بعمليات عسكرية واسعة النطاق في الصحاري الشمالية لمنطقة “الحوران” الواقعة غرب محافظة الأنبار، لتوفير الأمن والسلام لطريق “القائم – الحديثة – عنة – الخسفة و…”.
المصدر / الوقت

طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق