التحديث الاخير بتاريخ|الأربعاء, مايو 22, 2019

“قمّة البرلمانات” في بغداد واستعادة الدور الريادي 

في خطوة من خطوات الانفتاح الإقليمي، وبعد غياب دام لسنوات طويلة، استضاف العراق قمة لرؤساء برلمانات دول الجوار الست.

القمّة التي أجمع المحللّون على أنها دلالة على عودة العراق إلى لعب دوره المحوري في المنطقة، طالتها بعض الانتقادات الداخليّة بسبب غياب وزارة الخارجيّة المعنيّة بالتنسيق مع الخارج، ليتحدّث البعض عن تنافس سياسي داخلي قد ينعكس سلباً على هدف القمّة. فقد اعتبر عضو البرلمان العراقي السابق حسن العلوي، دعوة الحلبوسي إلى عقد قمة لرؤساء المجالس النيابية في المنطقة، “خطأ مهيناً ومقصوداً”، مشيراً إلى أن الخطوة تكشف التنافس السياسي بين مؤسسات الدولة “على إعادة تشكيل الدور العراقي في المنطقة، فيقوم مجلس النواب بمبادرة هي في الأساس من اختصاص وزارة الخارجية”.

وبعيداً عن الاعتبارات الداخليّة للقمّة، تحمل قمّة برلمان دول جوار العراق التي تتوّجت بإعلان بغداد رسائل على أكثر من صعيد عنوانها “نحو عراق فاعل ومستقرّ”.

إعلان بغداد

خلُص اجتماع رؤساء برلمانات دول جوار العراق إلى “إعلان بغداد” الذي أكّد على دعم استقرار العراق والحفاظ على وحدة أراضيه ووحدة نسيجه الاجتماعي.

وكذلك اعتبر المجتمعون في القمّة التي جاءت تحت شعار “العراق… استقرار وتنمية” أن الانتصار الذي حققه العراق على تنظيم داعش بات يمثل أرضيةً مشتركةً لكلِّ شعوب المنطقة، لبدء صفحة جديدة من التعاون والبناء، مؤكدين أهمية دعم الاعتدال ومحاربة التطرف بكل أشكاله.

أبعاد القمّة

لا شكّ أن مؤتمر برلمانات دول جوار العراق يمثل مرحلة جديدة لدور العراق الريادي، تحمل في طياتها جملة من الأبعاد والدلالات:

أوّلاً: تعزّز هذه القمّة من قوة ومكانة العراق الاستراتيجية، لاسيّما أنها نجحت في جمع إيران والسعودية، وتركيا وسوريا على طاولة واحدة.

تشير الوقائع إلى أن العراق يسير على الطريق الصحيح في استعادة دوره الريادي إقليمياً ودولياً، وبالتالي يمكن لهذا البلد أن يلعب دوراً كبيراً في رأب الصدع القائم بين دول جواره.

في الحقيقة يلعب العراق دوراً مفصلياً في صنع السلام وحلحلة الأزمات وإذابة الجليد بين دول جواره، الأمر الذي يعزّز من مكانة هذا البلد سياسياً، ولاحقاً اقتصاديّاً.

ثانياً: إن استقرار العراق يعدّ ضرورياً لاستقرار المنطقة، لاسيّما أن الانتصار الذي حققه العراق على تنظيم داعش هو انتصار لكل شعوب المنطقة، وبالتالي، لا يمكن التغافل عن الدور الذي لعبته قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي في مواجهة الإرهاب.

إن هذه القمّة لم تكن لتعقد ولولا الجهود الجبّارة والتضحيات الضخمة التي قدّمها أبناء الشعب العراقي من جيش وحشد وقوات أمنيّة.

ثالثاً: يعزّز إعلان بغداد من أوراق القوّة بيد الحكومة العراقيّة في مواجهة أيّ تحرّكات انفصاليّة قد يسعى إليها البارزاني مجدّداً، وذلك بعد أن تحدّثت مصادر صحفية عن محاولة جديدة للبارزاني لإجراء استفتاء على شاكلة الاستفتاء الذي أقامه في العام 2017.
المصدر / الوقت

طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق