التحديث الاخير بتاريخ|الخميس, يوليو 19, 2018

الاندبندنت: كيف يعيش أبناء الشعب اليمني بعد 3 سنوات من الحرب الدامية؟ 

العيش عبر ثلاث سنوات من الصراع أمر مرهق، فكيف يعيش أبناء الشعب اليمني بعد 3 سنوات من الحرب الدامية التي أرهقت بلادهم، هكذا عنونت صحيفة الاندبندنت البريطانية لتعبر عن حال الشعب اليمني.

وفي هذا الصدد تابعت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية انه وفي الليلة الماضية وسط مدينة الحديدة، حيث المطاعم مفتوحة كالمعتاد ولم يكن هناك أي إزاحة أو إخلاء، كانت المدينة مزدحمة والناس يتسوقون لشراء طعامهم وهدايا العيد حتى الفجر، لكنّهم مرتبكون، ولسوء الحظ، نحن نعرف أن هذه ليست الحالة الطبيعية بالنسبة لمواطني الحديدة في الجنوب، يمكننا سماع أصوات التفجيرات، بالأمس كان هناك كمية غير عادية من الحركة الجوية والطائرات المقاتلة تحلّق حول المدينة، وهناك شعور بالخوف السائد من حولنا. ليس لدى الناس أي فكرة عمّا سيحدث والكثير منهم يقومون بتخزين الإمدادات الحيوية، وأولئك الذين ليس لديهم أي وسيلة للذهاب إلى أي مكان يخشون أن يموتوا.

وقالت الصحيفة: سوف يكون العيد مختلفاً جداً هذا العام، يذهب الناس عادة إلى المتنزهات أو يسبحون ويبحرون على الساحل، يلهون مع أصدقائهم وعائلاتهم، ولكن الآن لا أحد يرغب في السفر بعيداً عن منزله، وهم يتجنبون أي مناطق من المتوقع أن يستهدفها العنف. العيش عبر ثلاث سنوات من الصراع أمر مرهق، يجب أن يكون لديك قلب كبير ليتسع لكل هذه المعاناة، ويجب أن نكون أقوياء. ففي الوقت الحالي إحدى الأولويات الرئيسية بالنسبة لنا هي مساعدة الأشخاص الذين نزحوا بسبب العنف المسلّح الشديد في جميع أنحاء اليمن. في الليلة الماضية سُلّمت إمدادات الطوارئ إلى 190 أسرة، وقد وضعت خطط طوارئ لتحقيق نتائج مختلفة ولكن ليس من الواضح ما سيحدث بعد ذلك، جميع موظفي الإغاثة هنا من الحديدة قاموا بوضع خطط لضمان سلامتهم في حال وقوع هجوم شامل على المدينة.

حيث قالت الصحيفة البريطانية إنّ الناس يموتون حرفياً بسبب عدم وجود ما يكفي من الطعام، من المحزن أن نسمع عن الأمهات اللواتي شاهدن أطفالهن يموتون من سوء التغذية في يأس تام حيث كانوا عاجزين عن فعل أي شيء حيال ذلك، الكثير من الناس بحاجة ماسة إلى العلاج في المستشفى ولكن في العديد من الأماكن لا يوجد طاقم طبي أو معدات وعقاقير لعلاج المصابين به.

واختتمت الصحيفة.. يموت الكثيرون بلا داعٍ بسبب هذا الصراع الذي تسبب بالكثير من الحزن، ففي العام الماضي مات 2000 شخص بسبب الكوليرا وهذا ما زال يحدث اليوم. يجب على المجتمع الدولي أن يجلب جميع أطراف الصراع إلى طاولة المفاوضات لتجنّب المزيد من الوفيات والجروح التي لا داعي لها، نحن بحاجة أيضاً إلى المزيد من الدعم الإنساني، الاحتياجات ضخمة ولكن الفجوة في التمويل هائلة، على سبيل المثال، تم تمويل 50 في المئة فقط من نداء الأمم المتحدة الإنساني، لكن اليمن يعيش وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، من الصعب التفكير في الاحتفال بالعيد هذا العام وسط الكثير من المعاناة.
المصدر / الوقت






طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق