التحديث الاخير بتاريخ|الإثنين, سبتمبر 24, 2018

عراقجي: لاتفاوض ولامساومة حول قدراتنا الصاروخية 

سياسة ـ الرأي ـ
اكد رئیس لجنة متابعة تنفیذ الاتفاق النووي عباس عراقجي، ان موضوع الصواريخ الايرانية أمر يرتبط بقدراتنا للدفاع والأمن الوطني ولا يمكن التفاوض أو المساومة بشأنه.

وفي تصریح ادلى به مساء أمس السبت للتلفزیون الایراني، قال مساعد وزير الخارجیة الایراني للشؤون القانونیة والدولیة عباس عراقجي: ان موضوع الصواريخ الذي يرتبط بقدراتنا للدفاع والأمن الوطني لا يمكن التفاوض أو المساومة بشأنه، ولقد حاولت أميركا منذ البداية ان تحشر البرنامج الصاروخي ضمن محادثات الاتفاق النووي، إلا أنها لم تنجح.

وتابع عراقجي: لايمكن التفاوض مطلقاً حول قدراتنا الدفاعية، لن نسمح بربط الاتفاق النووي مع قضايا أخرى.

وأوضح، اننا نواجه منذ اكثر من عام محاولات ترامب لتقویض الاتفاق النووي او على الاقل اجراء تغییرات علیه، مضيفا: لقد بذلت امیركا محاولات لجعل الحلفاء الاوروبیین مواكبین لها والضغط على ایران للتفاوض من جدید حول الاتفاق النووي وایجاد تغییرات فیه الا انها فشلت في كل محاولاتها الواحدة تلو الاخرى.

واضاف رئیس لجنة متابعة تنفیذ الاتفاق النووي، اننا نخوض مواجهات في مختلف الجبهات وكان العام الاخیر عام المواجهة الدبلوماسیة حول الاتفاق النووي بیننا وبین ترامب الذي حاول الضغط علینا والدخول في مفاوضات جدیدة ومعالجة مآخذ الاتفاق النووي حسب زعمه.

وتابع، لقد قال ترامب مرارا بان الاتفاق النووي هو الاتفاق الاكثر خزیا الذي وقعته امیركا وهو یكرر هذه العبارة الان ایضا وسیقول مستقبلا بان الاتفاق هو اسوا اتفاق لبلاده ولیس في مصلحتها ولكن في هذه الحرب الدبلوماسیة استطاعت ایران وبصورة لا سابق لها من ان تفصل الحلفاء الاوروبیین عن امیركا وان تجعل امیركا فی عزلة كاملة حتى ان حلفاء امیركا الاوروبیین لم یوافقوا ترامب الرأي حول ایجاد تغییر في الاتفاق النووي.

واضاف عراقجي، ان اوروبا اتخذت موقفا واضحا بهذا الصدد واكدت بان الاتفاق النووي انجاز دولي وغیر قابل للتفاوض من جدید ولا بد من الحفاظ علیه وقالت ایضا بانه لو قمنا بتقویض هذا الاتفاق فلا احد یثق بنا بعد الان.

واشار عراقجي الى ان ترامب تحدث بحدة ضد ایران واحال الاتفاق النووي الى الكونغرس في اكتوبر الماضي الا ان موغریني وقبل ان یتحدث روحاني، ردت على ادعاءات ترامب وبصفتها المفوضة العلیا للاتحاد الاوروبي دافعت بكل حزم عن الاتفاق النووي.

واعتبر اجتماع مجلس الامن حول احداث الشغب الاخیرة في ایران والذي ارادته امیركا ان یخرج بالتندید بایران قد تحول الى تایید لایران والاتفاق النووي مما فرض المزید من العزلة على امیركا.

واوضح ان من الخطأ التصور بان دفاع الاتحاد الاوروبي عن الاتفاق النووي هو من اجل المصالح الاقتصادیة، لافتا الى ان اجمالي حجم التجارة الاوروبیة مع ایران والذي ازداد بعد الاتفاق النووي لا یتجاوز الان 20 ملیار دولار فیما اجمالي حجم التجارة الاوروبیة مع امیركا یفوق 600 ملیار دولار.

وقال ان اسباب دعم الاتحاد الاوروبي للاتفاق النووي تعود لعدة امور وهي؛ اولا ان الاتحاد عمل كمنسق للاتفاق وثانیا ان الحفاظ على الاتفاق یعني الحفاظ على مصداقیة اوروبا والغرب والثالث هو ان اهمیة الاتفاق النووي للاتحاد الاوروبي تعد اهمیة امنیة، واضاف، الاوروبیون یرون بان الشرق الاوسط من دون الاتفاق النووي سوف لن یكون اكثر امنا.

واوضح عراقجي انه حینما راى الامیركیون انهم لا یمكنهم تقویض الاتفاق النووي واعادة الحظر سعوا لخلق اجواء سلبیة للحیلولة دون الاستثمارات طویلة الامد والتعاون الاقتصادي بعید المدى وتخویف الشركات الاقتصادیة وبث القلق لدیها لثنیها عن التعامل مع ایران واضاف، لقد نجحوا في ذلك الى حد كبیر ولكن رغم ذلك كانت هنالك استثمارات بعیدة الامد من شركات اوروبیة كبرى مع ایران، اذ ان توتال وقعت عقدا مع ایران باكثر من 5 ملیارات دولار ووقعنا ایضا عقودا مع بیجو وایرباص وآي تي آر وقبل یومین تم توقیع خط ائتمان بقیمة 5 ملیارات دولار مع ایطالیا، فكل هذه الامور تحققت لكنها لم تكن بمستوى توقعاتنا بسبب الاجواء السلبیة التي اختلقها الامیركیون.انتهى

طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق