التحديث الاخير بتاريخ|الأحد, أغسطس 19, 2018

اغتصاب وانتهاك حقوق الفلسطينيات..عنجهية اسرائيلية ممنهجة 

لطالما انتهكت قوات الاحتلال الاسرائيلي حقوق الفلسطينيين منذ اغتصابهم للأراضي الفلسطينية، وحتى يومنا هذا. في كل يوم تكتب ماساة جديدة يتعرض فيها الفلسطينيون إلى اعتداءات جنسية تصل إلى حد الاغتصاب. يتنوع ضحايا تلك الاعتداءات بين النساء والرجال والأطفال، ودائمًا ما يخفي الاحتلال انتهاكاته الصارخة التي تتعرض لها الاسيرات الفلسطينيات في السجون الاسرائيلية بنوع من الكتمان ليطوي صفحة جرائمه المنافية لأبسط حقوق الانسان، وخاصة مع وجود فتاوى «تجيز لجنود الكيان الصهيوني اغتصاب الفلسطينيات في الحرب”!!

جرائم صنعها جنود الاحتلال منذ نشأتهم الغير شرعية، حيث تتعرض النساء الفلسطينيات إلى الاعتداءات المتكررة خلال عمليات الاعتقال والتحقيق من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية، دون مراعاة الظروف الصحية أو النفسية لأي من المعتقلات ، لتصل الاعتداءات إلى حد ارتكاب جرائم تحرش جنسي وتعذيب ممنهج واغتصاب، وانتهاك صريح لحقوق الإنسان الطبيعية وسنذكر بعضا منها بالشواهد.

شهادة سيدة فلسطينية تعرضت للاغتصاب

“قاومته لكنه كان أقوى مني، عمل اللي بده إياه، اغتصبني، ضليت أضربه وأصرخ ما في حد سمعني”.هكذا تروي سيدة فلسطينية، شهادة اغتصابها في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2017 بعد سنوات من تعرضها للاغتصاب.

وأتت الحادثة عندما منع جنود من شرطة الاحتلال الإسرائيلية السيدة من دخولها إلى القدس، واقتادوها إلى أحد المقار الأمنية، حيث تحرش بها أحد الجنود، واستمرت محاولاته ساعات دون أن يتمكن من اغتصابها، قبل أن يأتي آخر ليغتصبها بعد عراك.

وعلى عكس الاخرين لم تحتمل السيدة الكتمان اذ لجأت تلك السيدة إلى الإبلاغ رسميًّا بعدما أقنعها أحد أقاربها بذلك، لكنّ وحدة التحقيق الإسرائيلية أغلقت الملف أكثر من مرة «دون استكمال التحقيق»، بحجة أن الجاني غير معروف، في الوقت الذي أفاد فيه محامي الضحية بأن جهات التحقيق لم تمكنه من الحصول على أشرطة تسجيلات الفيديو لكاميرات المراقبة الموجودة في مركز الشرطة، ولم تعرض على الضحية صور رجال الشرطة الذين كانوا موجودين أثناء ارتكاب الجريمة، لتحديد الجاني.

أرشيف النيابة العسكرية الإسرائيلية

ومن شهادات المعتقلات الفلسطينيات الى أرشيف النيابة العسكرية الاسرائيلية يكمل مسلسل انتهاكات الكيان الصهيوني مسيره، فلا يقتصر على السيدة الفلسطينية التي سلف الحديث عنها بل تتعمق جذور العنجهية الصهيونية لتكشف جرائم الحرب التي شملت تصفية للأسرى، وحالات اغتصاب، تجاوزتها إسرائيل، دون عقاب الجناة.

وفي هذا السياق قال جادي إيزنكوت، رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، في رسالةٍ عمَّمها على المجندين في الكيان الصهيوني نهاية مارس (آذار) 2016:” قدّس الجيش الإسرائيلي منذ إقامته قيمًا مهمة، من بينها: احترام الإنسان، والحفاظ على طهارة السلاح، وهذه القيم تستند إلى موروث يهودي يمتد إلى سنوات طويلة مضت.”

رسالة لم يستطع المراسل الاسرائيلي أمير أورين التغاضي عنها وخاصة بعدما استفزته كلمات إيزنكوت وبالأخص «طهارة السلاح» معتبرًا أن بكلماته «خطأً كبيرًا»، ولفت إلى ما وصفه بـ«تاريخ من الفساد والعفن يقف وراء موروث المعارك”.

وقال أورين:” إنّ “:إسرائيل في غالبية العمليات والجرائم لم تطلق سراح أحد لأنها ببساطة لم تعتقلهم ولم تحاكمهم وبدلًا من سياسة الباب الدوار شرعت إسرائيل الباب عبر قوانين العفو العام”، موضحًا: “حين انتهت الحروب الكبرى (1948- 1967) بمشاعر من النصر، نُصّب جميع من شاركوا فيها في مرتبة الأبطال، وتم إسكات جرائم الحرب تحت شعار “في الحرب نُقاتل وفي الداخل نعفو ونسامح”

واستشهد أورين بعدد من وقائع الاغتصاب، في ملفات النيابة العسكرية الإسرائيلية، والتي انتهت بغلق الملفات دون معاقبة الجناة، من بينها عمليات اغتصاب وقعت في عكا ليلة 29 مايو (أيار) 1948، وواقعة أخرى قدم مواطن فلسطيني دعوة قال فيها: إن «أربعة جنود إسرائيلين اقتحموا منزله وأخرجوه منه، واغتصبوا زوجته»، وأمر قائد مدينة الرملة بالتحقيق في تلك الواقعة، لكن التحقيق أغلق أيضًا.

فيما وقعت جريمة اغتصاب أخرى، في نوفمبر (تشرين الثاني) 1948، في مقر كتيبة 11 الإسرائيلية، حينما التقى أربعة جنود إسرائيليين قافلة عربية، كانت تسير بالقرب من بلدة ترشيحا، واستوقفوا فتاتين اغتصب أحدهم الأولى، وحاول البقية اغتصاب الثانية، وادعى الجنود في التحقيق أن «الفتاتين قاومتا بداية الأمر عملية الاغتصاب لكنهما بعد ذلك وافقتا عليه بل ساعدتا في تنفيذ الاغتصاب»؛ مما دفع النائب العام إلى محاكمة الجنود، ولكن ما هي إلا أيام قليلة حتى دخل قرار العفو العام حيز التنفيذ ليُطلق سراح الأربعة جنود.

وتضمنت جرائم الاغتصاب تلك اغتصاب فتيات صغيرات السن لم يتعدين سن 18 عامًا، من بينها اغتصاب جنود لفتاة عمرها 16 سنة، أمام والديها في قرية «عراق سويدان»، في نوفمبر 1948، وأمرت النيابة العسكرية بالتحقيق في الواقعة لكن قائد المنطقة الجنوبية رفض تقديم سيارة للمحققين، ولم يُجرَ التحقيق من الأساس.

الافتاء بجواز اغتصاب الفلسطينيات!!

وفي سياق متصل لم يكتفي حاخامات الصهاينة بالانتهاكات الجنسية التي تلطخت بها أيدي جنودهم بل عمدوا علنا على الافتاء بجوازها ليبيحوا الاعراض دون حياء، حيث أفتى “إيال كريم”، الحاخام الأكبر لجيش الاحتلال الإسرائيلي قائلا:” يجوز لجنود إسرائيل اغتصاب الفلسطينيات وغير اليهوديات في حالة الحرب” وهذا ما فتح الابواب للجنود الصهاينة لاغتصاب المعتقلين ودفعهم للاعتراف تحت ضغط التعذيب النفسي والجسدي وقتلهم في بعض الاوقات.

المعتقلات يتزايدن في سجون الاحتلال

وفي ذات الصعيد تجدر الاشارة الى ان النساء اللواتي تعرضن للاعتقال خلال العام 2015 بلغ عددهن نحو 106 معتقلة بين فتاة وامرأة، مقابل 164 معتقلة منهن 79 أسيرة مقدسية خلال العام 2016.

وفي نهاية العام 2016 بلغ عدد المعتقلات 53 معتقلة، بينهن 11 معتقلة قاصر، و14 معتقلة مقدسية، وثلاث معتقلات إداريًا، الأمر الذي دفع مصلحة سجون الاحتلال إلى افتتاح سجن الدامون خلال العام 2015، لاستيعاب المعتقلات، إلى جانب سجن الشارون، في إشارت إلى الارتفاع المستمر في نسب المعتقلات في سجون الاحتلال.

يذكر أن هذه الأعداد هي الأعلى منذ عملية تبادل “وفاء الأحرار”، والتي انجزت بتاريخ 18 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2011، بين الحكومة الإسرائيلية وحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، بحسب التقرير السنوي للانتهاكات الإسرائيلية الذي أجراه مركز “الضمير”.

وفي النهاية؛ يجدر القول بأن الكيان الصهيوني تمادى كثيرا في عنجهيته الممنهجة؛ فلم يكتفي باغتصاب الارض حتى اغتصب شعبها الذي كسر شوكته بعدما أبى الذل والانصياع لكيان لا أساس له جملة ومضمونا..ويبقى الشعب الفلسطيني بنسائه ورجاله وأطفاله جبل الصبر الذي سيقض مضاجع جيش الاحتلال ويغير المعادلة رأسا على عقب.
المصدر / الوقت

طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق