التحديث الاخير بتاريخ|الثلاثاء, ديسمبر 12, 2017

كيف رد الفلسطينيون على هذيان بن سلمان بشأن القدس؟ 

استشاط الفلسطينيون غضبا بعد اقتراح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اختيار بلدة أبو ديس لتكون عاصمة للدولة الفلسطينية بدلاً من مدينة القدس المحتلة، مما خلق هبة شعبية رافضة كل الرفض لهذه الترهات الواهية انعكست على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل جلي توحد ضد الأوهام السعودية-الصهيونية.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قد نقلت عن مصادر رسمية فلسطينية وعربية وأوروبية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اقترح على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خطة ترمي إلى تصفية القضية الفلسطينية، وهي منحازة لـ”إسرائيل” أكثر من خطة ترامب نفسه. وذكرت الصحيفة أن “ابن سلمان اقترح خطة تكون فيها الدولة الفلسطينية مقسمة إلى عدد من المناطق ذات حكم ذاتي، وتبقى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة “مُلكًا” لـ”إسرائيل”، وتكون أبو ديس عاصمة فلسطين وليس القدس الشرقية المحتلة، فيما لن يُمنح حق العودة للاجئين الفلسطينيين”. بن سلمان، اقترح على الرئيس عباس زياد الدعم المالي للسلطة، في محاولة لدفعه لقبول الخطة، كما أنّه عرض عليه مبالغ مالية طائلة يأخذها كمستحقات شخصيّة، لكن عباس رفض، وفقًا للصحيفة.

ردود فعل فلسطينية رافضة للتامر السعودي على فلسطين

ومن جهته القيادي في حركة حماس بالضفة الغربية حسن يوسف، قال إنّه وفي حال وافقت القيادة على ما سبق، فإنّ الشعب الفلسطيني لن يسمح لهم بالبقاء في السلطة لفعل ذلك”. مضيفًا: لدينا قلق من أن عباس ومساعديه لم يعلنوا عن الاقتراحات بشكل واضح للناس… إذا تلقوا عرضًا فمن المهم جدًا أن يقولوا للشعب الفلسطيني ما عُرض عليهم، وماذا ردّوا.

ويعتقد مسؤولون ومحللون إقليميون أن بن سلمان يحاول فرض تسوية على الفلسطينيين من أجل تعزيز تعاونه مع “إسرائيل” في مواجهة إيران.

فلسطينيون يردُّون على ابن سلمان: #القدس_عاصمتنا

وبعدما انتشر خبر طرح مباردة بن سلمان، أطلق ناشطون هاشتاغ #القدس_عاصمتنا ردًا على افتراض بلدة أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية، بدل القدس المحتلة مستنكرين التآمر السعودي على القضية الفلسطينية، ومؤكدين تمسكهم بالقدس عاصمة لفلسطين

وشدد العديد من النشطاء على ضرورة التزام السعودية بالنئي بنفسها عن القضية الفلسطينية وترك الفلسطينيين يحلون مشاكلهم لوحدهم، وعدم تقديم المشاريع والخطط التي تمس ثوابتهم الوطنية، والانشغال بحل مشاكلها الداخلية.

كما حذر النشطاء من إمكانية تمرير مثل هذه المشاريع، أو حتى مناقشتها، لأن قضية اعتبار القدس عاصمة لدولة فلسطين هو من المسلمات الوطنية التي لا يمكن لأي فلسطيني أن يقدم على التنازل عنه.

كما شدد النشطاء على أن الفلسطينيين على استعداد دوما للدفاع عن القدس ومسجدها الأقصى بأغلى ما يملكون، في ظل الخذلان العربي المستمر منذ احتلالها عام 1967، وأمام ما يحاك ضدها من مؤامرات آخرها النية الأمريكية بإعلانها عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارتها إليها، مؤكدين على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني أمام هذه المؤامرة الدولية.

هل يعلم بن سلمان اين تقع ابو اديس اصلا؟

يجدر بالاشارة الى ان بعض الرواد توجهوا إلى بن سلمان بالقول:” من الذي أخبر بن سلمان أصلا عن بلدة بجوار القدس اسمها أبو ديس؟ وكيف اقترحها كعاصمة؟ وهل يعلم أين تقع أصلا؟ وهو الذي لا يعلم كم مدينة في البلد التي يطمح لحكمها بإنقلابه على ابيه وعلى العادات الملكية لآل سعود.”

“ذا ستارز” الكندي: بن سلمان و”شارون” يؤمنان بدولة للفلسطينيين في الأردن

وفي سياق متصل اكد موقع “ذا ستارز” الإلكتروني الكندي، ان سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بشأن الملف الفلسطيني تلتقي مع مجمل الرؤى التي تبناها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون.

وقال المدير في مجموعة التحليل الاستراتيجي “إيرنسكليف” روبن سيرز في مقالة نشره الموقع ان ” ولي العهد السعودي يلتقي مع شارون في وجهة نظره حول القضية الفلسطينية التي تتضمن اقتراح الوطن البديل للفلسطينيين في الأردن”.

واضاف ان “تحركات بين سلمان منذ توليه زمام السلطة في السعودية جريئة جدا وتهز بالعموم سياسة الشرق الأوسط”، مبينا ان “معظم النقاد الدوليين يشككون في دوافع بن سلمان وقدرته على إحداث تغيير هائل، وخاصة في ظل الخشية من أن تتسبب سياساته باندلاع حريق على مستوى المنطقة”.

ويتابع سيرز ان” الامر المفاجئ هو الاعلان عن العلاقة الاستخباراتية بين الرياض وتل ابيب التي استمرت تحت غطاء سري طوال السنوات الماضية”، لافتا الى ان ” السعوديين زعموا بان تلك العلاقة هدفها التصدي لايران”.

وخلاصة تبقى القدس عاصمة فلسطين وتبقى هويتها عربية، ولن ينال منها لا الصهاينة ولا ال سعود الملطخة أيديهم بالتامرات على الشعب الفلسطيني وقضية الامة الاسلامية جمعاء وسيأتي اليوم الذي ترفع فيه رايات الانتصار داخل المسجد الاقصى بينما يرفع المتامرين والصهاينة رايات الحداد.
المصدر / الوقت






طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق