التحديث الاخير بتاريخ|الخميس, أكتوبر 18, 2018

تقرير خطير مسكوت عنه ! 

عبدالرضا الساعدي
في البدء ، أود التوضيح ، أن كلّ ما يرد في هذا التقرير من معلومات ليس من عندنا ، بمعنى ليس من جهدنا الشخصي ، إنما منقول من قبل قناة عراقية فضائية معتبرة ومحترمة ، ولم أشاهد التقرير مباشرة من على شاشة التلفاز ، بل أرسل من قبل أحد زملائي الإعلاميين المخلصين ، فيما بعد ، ولأنها معلومات خطيرة وكارثية جدا تمسّ بيئتنا وصحتنا والبلد بأسره ، أجد نفسي مسؤولاً عن نشر تفاصيله ،كما ورد في هذه القناة ، من دون إضافة أو اجتهاد مني .


إن هذا التقرير ، فيما لو ثبت صحته أو دقته العلمية والفنية بشكل قاطع ، سيؤدي بنا إلى استنتاجات عدّة يمكن تلخيصها في أن واقعنا (البيئي _الصحي) في العراق يشكّل صدمة حقيقية ؛ إذ لم يأخذ استحقاقه إلى الآن ، من المواجهة والمتابعة والكشف وصولا إلى المعالجات الآنية والإستراتيجية معا ، ليمثل واقعا مفخَّخاً مسكوتاً عنه منذ 2003 وحتى اللحظة ، كما يبين بشكل واضح وصارخ مدى التجاهل واللامبالاة الذي تتمتع به مؤسساتنا المعنية إزاء هكذا كوارث يمكن أن تفتك بشعب وبلد بكامله ،في غضون سنوات قليلة قادمة ..!! والأغرب في الموضوع أيضا أن الناس بلا ردة فعل موازية لهذا الأمر حتى اللحظة ، وقد مرّ عليهم التقرير كما يبدو مرور الكرام ،والسبب كما أعتقد ، أن حجم المآسي والكوارث التي مرّت على هذا الشعب طيلة عقود من الظلم والقمع والحروب والفقر والأمراض والإرهاب، جعلته غير مبالٍ لما يحصل حوله الآن .. جعلته غير مكترث للأخطار التي تحوم حول محيط صحته وبيئته وحياته ، اليوم وفي المستقبل.
لنعد إلى تفاصيل هذا التقرير الخطير _ كما أوردته القناة الفضائية المعنية : حيث توصل فريق من العلماء العراقيين ،من خلال دراسة طبية تعد الأغرب من نوعها في تاريخ العراق ، استمرت لمدة 3 سنوات ، إلى أن سنة 2035 ستشهد موت كل العراقيين ، لأننا محاطون بجدار من مادة (الرصاص) حول محيط الدماغ – طبعا من دون أن نعلم- !!!.
التجربة أجريت على مئات المواطنين حيث أخذت عينات منهم لتخضع للتحليل ، الفريق البحثي برئاسة أحد أساتذة الكيمياء في جامعة الكوفة ، قد توصّل إلى ‘‘ وجود تراكمات من مادة (ثاني أوكسيد الرصاص) على جدار الدماغ لكافة العراقيين ، ويضيف هذا الأستاذ المختص أن خطورة مادة (الرصاص) ، تكمن من خلال تراكمه على القشرة الدماغية ، لأن المشكلة الكبيرة لهذه المواد السامة وخاصة مادة (الرصاص والكادميوم )عندما تدخل جسم الكائن الحي فإنها لا تخرج مع الفضلات .
من أين تأتي مادة الرصاص هذه لتدخل أجسامنا؟ هكذا يتساءل التقرير المذكور ..
تأتينا الإجابة من خلال أحد المختصين وهو دكتور باحث ورئيس قسم تقنيات السيارات :
‘‘ إلى أن المصافي النفطية تتعمد خلط مادة رابع أثيلات الرصاص مع وقود السيارات لبيعه على أنه وقود غير محسّن في محطات التعبئة ، وعند تفاعل هذه المادة مع الهواء تنتج مادة (ثاني أوكسيد الرصاص) ، فتدخل عن طريق التنفس وتناول الأغذية ، إلى الأجسام‘‘ ..
من المسؤول عن ذلك ؟

ويأتينا الجواب من أهل الاختصاص أيضا – في التقرير- بأن وزارة النفط هي المعنية بأساس الكارثة وهي المسؤولة عنها .. كيف ؟
إذ كان عليها ان تزيل مادة (الرصاص ) وتنقية الوقود منها قبل كل شيء ،فوجودها يتسبب بعملية احتراق غير كامل .. وهكذا عندما تتراكم هذه المادة القاتلة على المواد الغذائية ومن بينها اللحوم والفواكه والخضر فإنها لا تزول عند تنظيفها لأنها لا تذوب بالماء .
في الجانب الآخر ، فيما يتعلق بالمسؤولية الحكومية ، فقد وقّع نائب رئيس الوزراء والمسؤول عن شؤون الطاقة ، في حينها ، عام 2008 ، عقداً لإنشاء 3 وحدات لتنقية الوقود ، وتم الاتفاق مع إحدى الشركات الأجنبية المختصة بذلك ولكن لم يتم التنفيذ ، بينما اختفى مبلغ مقداره 86 مليار دينار مخصص لوحدة تحسين البنزين.
جدير بالذكر، أن القانون الدولي الذي صوتت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993، يجرّم استخدام مادة الرصاص في المركّبات النفطية وتعاقب البلدان التي يستخدم فيها هذا المركّب بفرض عقوبات من قبل صندوق النقد الدولي.!!!!!

طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق