التحديث الاخير بتاريخ|الأربعاء, ديسمبر 13, 2017

الصناعة الوطنية بين الاهمال و التهميش المقصود و منافسة المستورد 

تحقيق / بهاء عبد الصاحب كريم

جميع دول و بلدان العالم تفتخر بصناعتها الوطنية حيث تفتخر بريطانيا بانها مفجرة الثورة الصناعية في العالم و تفتخر ايابان بان جميع بلدان العالم تستخدم منتجاتها و لا يختلف اثنان لولا منتجات الصين لما استطاع احد شراء اي منتجات كهربائية او صناعية او العاب الاطفال و ذلك لرخص ثمنها و جمال شكلها و خلال مشاهدتنا لايران كيف استطاعت ان تقف بوجه الحصار الذي فرضته عليهم امريكا و الدول الكبرى و استطاعت ان تكسر الحصار الاقتصادي المفروض عليها باعتمادها على المنتوج الوطني في الصناعة و الزراعة و كذلك في مجال التسليح و غيرها في كافة المجالات بينما نحن في العراق يعاني قطاع الصناعة بعد عام 2003 واقعا مترديا في جميع مفاصله و شلل شبه تام لجميع المنشئات الصناعية و المصانع الكبيرة و المعامل الصغيرة للقطاعين الحكومي و الخاص بعد ان كانت صناعتنا الوطنية مزدهرة و متطورة و مواكبة لاخر التطورات التكنلوجية على الرغم من الحروب الطويلة و سنوات الحصار الطويلة و السياسات الخاطئة التي ادخلنا فيها النظام السابق و لكن رغم كل هذه الظروف و غيرها التي مرت على العراق الا ان عجلة الصناعة العراقية تدور و الات المصانع الحكومية و القطاع الخاص تعمل و تنتج السلع و البضائع و منتجات الالبان و المعلبات التي تحمل جودة كبيرة و ضمن المواصفات العالمية التي و ضعت من قبل الجهاز المركزي للتقيس و السيطرة النوعية ، السؤوال الذي يطرح نفسه و نبحث عن اجابته هو لماذا صبحت الدولة العراقية و جميع قطاعاتها و وزاراتها مستهلكة و ليست منتجة و لماذا اصبحت عالة على الاقتصاد العراقي و على الموازنة و لماذا صبح الالف من منتسبي المعامل و المؤسسات تستلم رواتبها من وزارة المالية على شكل قروض تحتسب على وزارة الصناعة بعد ان كانت وزارة الصناعة تكتفي ذاتيا و تساهم برفد ميزانية الدولة العامة بايرادات مالية كبيرة و منتجاتها تسد السوق المحلية في هذا التحقيق سنبحث عن الاسباب و المسببات و العراقيل التي تواجه الصناعة العراقية و ايجاد طرق للحلول الناجحة من اجل بناء صناعة وطنية متميزة و نفتخر و نتباهى بها

الدكتور (عادل الاسدي) استاذ في الاقتصاد الدولي يقول :
ان من اهم اسباب فشل قطاع الصناعة الوطنية هو دور الاحتلال الذي قام بتدمير البنى التحتية للقطاع الصناعي و بالاخص المنشئات العملاقة و المصانع الكبيرة بل و حتى المصانع المتوسطة و الصغيرة و كذلك دمر ما يسمى بهيئة التصنيع العسكري التي كان من الممكن تحويل مصانعها من الصناعة العسكرية الى الصناعة المدنية و العامة و سبب هذا التدمير الذي قامت به قوات الاحتلال له جواب واحد فقط هو لتحقيق اهداف سياسية مرسومة من قبل الدول الكبرى و جعل العراق و صناعته الوطنية ضعيفة و تابعا لهم و بحاجة لمنتوجاتهم و بضائعهم و شركاتهم و كذلك و خلال اربعة عشر عام بعد الاحتلال و منذ عام 2003 و لغاية الان لم نجد خطة او دراسة او بوادر لانعاش الصناعة الوطنية من قبل صناع القرار العراقي و لكننا نجد حلول و قتية و ترقيعية و كأن العراق لا يمتلك طاقات بشرية و علمية و خبراء لرسم استراتيجية لبناء الصناعة الوطنية و الاعتماد على المنتج الوطني و الاكتفاء الذاتي .

و يقول المهندس (هشام ممحمد حسين) اختصاص هندسة تكيف و تبريد :
كان العراق و منذ ايام الحكم الملكي و تاسيس الدولة العراقية يعتمد على الصناعة و المنتجات الوطنية حيث بدء ببناء المعامل الكبيرة في جميع محافظات العراق مثل معمل الورق و معامل السكر و مصانع الاسمنت و مصانع المنتجات الجلدية و معامل الزيوت و مساحيق الغسيل و مصانع تعليب المنتجات الغذائية و الالبان و معامل الغزل و النسيج و غيرها من المعامل و المصانع و جميعها أنشئت في اربعينيات و خمسينيات القرن الماضي و خلال فترة حكم الزعيم عبد الكريم قاسم و لغاية تسعينات القرن الماضي و بعدها دخلنا في حصار اقتصادي طويل و رغم ذلك و الصناعة الوطنية مستمرة اما بعد عام 2003 و التي ادت الى انتهاء او تحجيم دور الصناعة الوطنية يعود لعدة اسباب منها دور الاحتلال في تحطيم البنية التحتية للعراق و كذلك عمليات السلب و التخريب التي حدثت اثناء الاحتلال و لكن احد اهم الاسباب هو تبؤ المسؤولين و المدراء و بعض القيادات الغير كفؤة على رأس صناع القرار في القطاع الصناعي و ذلك بسبب مبدأ المحاصصة الطائفية التي تجري بها العملية السياسية في البلاد و التي تم تطبيقها في جميع مفاصل المؤسسات الحكومية و التي وصلت الى المناصب الصغيرة و كذلك استبعاد الكفاءات العلمية التي تمتلك الخبرة الطويلة في مجال الصناعة و تهميش دورهم في اعداد خطط حقيقية لانقاذ الصناعة الوطنية و الذي ادى الى هجرتهم الى خارج البلد .

و للمحامي (امير محمد علي) رأي في الموضوع :
الفساد الاداري و المالي في جميع مؤسسات الدولة و منها وزارة الصناعة و غياب الرادع القانوني و الاجراءات ا

وكالة الرأي الدولية للانباء, [٠٨.٠٨.١٧ ٢١:٠٦]
لصارمة لمحاربة المفسدين و المتورطين بسبب المحاباة و المجاملات السياسية بين جميع الكتل و الاحزاب المشتركة في العملية السياسية و كذلك استهداف الكفاءات العلمية و التي تتمتع بالخبرات العلمية في مجال الصناعة من خلال عمليات القتل و التهجير التي حدثت خلال فترة الاحداث الطائفية التي مرت على البلد ز التي ادت الى هجرة الالف من الكفاءات العلمية خارج البلاد و كذلك اهمال اعادة تاهيل المنشئات الصناعية الكبيرة و المصانع و المعامل التي اصابها التدمير و التخريب و النهب و التي تعتبر عمود الصناعة العراقية .

الاستاذة (سعاد الجبوري) مصممة ديكور تقول :
ان من اهم مسببات ضعف الصناعة الوطنية في العراق هو عدم الاهتمام بمجال البحوث العلمية و الذي يعتبر من اهم العوامل التي تؤدي الى النهوض بالقطاع الصناعي و تطويره وفق احدث التطورات التكنلوجية في العالم و عدم وضع التخصيصات المالية للبحث العلمي و عدم احتضان الكفاءات العلمية المتميزة و حمايتها من الاغراءات الخارجية و كذلك عدم حماية الصناعة الوطنية و المنتجات المحلية من المنافسة مع مثيلاتها المستوردة و فتح ابواب الحدود على مصراعيها امام الاستيراد العشوائي لجميع انواع السلع و المنتجات الرديئة في ظل شبه غياب لدور الجهاز المركزي للتقيس و السيطرة النوعية و الرقابة و غياب القوانين و التشريعات التي تنظم عملية الاستيراد في البلد .

و يقول (سعد حسام الدين) مستثمر و صاحب معمل لانتاج المطابخ الحديثة :
لم نجد سياسة استثمارية حقيقة في البلاد و التي ادت الى ضعف دور الاستثمار في الجانب الصناعي و عدم وجود تخطيط استثماري حقيقي للنهوض بهذا القطاع المهم و الذي يساهم في اقتصاد البلد بشكل عام و القطاع الصناعي بشكل خاص و ذلك بسبب الصراعات السياسية بين الكتل و الاحزاب و عدم وجود اصحاب الخبرة و الاختصاص في اغلب مفاصل الدولة التشريعية و التنفيذية و كذلك الاهمال الحكومي الواضح للقطاع الخاص في البلاد و بالاخص المختص في مجال الصناعة و عدم تقديم الدم المالي و الفني و الاستثماري و عدم التعامل مع هذا القطاع كشريك اساسي مع القطاع العام للنهوض بالواقع المتردي للصناعة الوطنية .

المواطن (علي عبد السلام) يقول :
بعد الاحتلال عام 2003 تعرضت انا و عائلتي للتهجير و بسبب الاعمال الطائفية و على اثرها تركت العراق و اتجهت لمصر و ذلك لوجود بعض اقاربي يسكنون فيها و كنت املك بعض المال و عندما و صلت الى مصر و اردت ان افتح مشروع وجدت هناك الكثير من الترحيب من قبل المسؤولين في الدولة حيث قدموا لي النصائح و الخطط و قمت بفتح مشروعي و هو معمل الانتاج الاحذية و الحقائب لانها كانت مهنتي في العراق كنت صاحب معمل في منطقة حافظ القاضي في بغداد و الفرق بين العراق و مصر هو ان العراق اكتفى فقط على الاست






طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق