التحديث الاخير بتاريخ|الإثنين, يونيو 26, 2017

من مصر الرأي الدولية تحاور وزير الخارجية ابراهيم الجعفري 

الجعفري: مصر تحتل مكانة استثنائية بالنسبة للعراق لأنها سند وظهر قوي له
حوار / رباب سعيد
إبراهيم الجعفري شخصية سياسية عراقية متزنة،عرفته الجامعة العربية يوم كان رئيسا لحكومة العراق،لم يغب طويلا عن القاهرة او الجامعة العربية،معروف عنه امتطائه لصهوة الكلمات والجمل يوجهها بفطرته وقريحته نحو عقول والباب المتلقي..جاء هذه المرة الى القاهرة يحمل في حقيبته أكثر من ملف تحمل بين طياتها الأمل والعمل والتقارب وتبادل الخبرات.جاء وهو يحمل أخبار قرب انتهاء زمن داعش والإرهاب وتحرير المدن العراقية.جاء يحمل هما عربيا مشتركا لازال يقلق الكثير وعلى رأسهم مصر.جاء يحمل رؤية الغد بعد ان يكون العراق قد تخلص من داعش نهائيا،جاء يستشير من لا يخيب من استشاره بعد ان أثبتت مصر دقة رؤيتها ورجاحة موقفها في التعامل مع الأحداث التي واجهتا الدول العربية والمنطقة.
العراق مقبل على مرحلة مهمة جدا يحمل خفاياها الدكتور الجعفري وهو القوي الأمين الى بلاد السيسي من اجل صناعة شراكة سياسية أخويه تمنح الشعب العراقي الأمل والأمان وتمد جسورا من التعاون العسكري والأمني والاقتصادي تكون مخرجاتها تعاونا مشتركا في كل المجالات بعد ان نضجت سياسة البلدين وبعد ان تجاوزا مرحلة المطبات الصناعية التي قللت سرعة تحقيق التكامل بين البلدين
الرأى الدولية رحبت بالجعفري وكان لها لقاء متجدد معه لمعرفة ما جاء به إلى القاهرة وما هي أخر أخبار العراق والمنطقة بعيون عراقية

* كيف كان اللقاء مع الرئيس السيسي و هل تشهد المرحلة القادمة تطور فى العلاقات المصرية العراقية؟

– كان اللقاء مع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى لقاءا جديا مس الملفات المهمة فى العراق وكان حريص لمعرفة ما يمس الساحة العراقية وخاصة أخر تطورات معركة تحرير الموصل بصفة خاصة بفضل خلفيته العسكرية ،فكان يستمع جيدا ويجيب على بعض المقترحات التى صدرت منا ،اما بالنسبة لنا فان مصر تحتل مكانة استثنائية بناءا على استثنائية موقعها فى قلب العالم العربي لذلك كان الحديث مع الرئيس ممتع وجاد وأشعرني انه يواكب باهتمام الحراك السياسي العسكري بالعراق وكان مملوءا بالتفاؤل ويحضره الأمل ان ترتقي العلاقات العراقية المصرية ويبادلني الحرص والشعور ان نصل بالعلاقات العراقية المصرية إلى أعلى المستويات خصوصا ان فرص الاستثمار بيننا وبين مصر كثيرة ….. مصر دولة فيها خزين من العطاءات وهذه العطاءات قابلة بكل تاكيد ان تشق طريقها الى كل الدول والعراق بحاجة لهذه الإمكانات المصرية وخصوصا الأرضية العراقية لتلقى كل المعطيات المصرية وعلى كل الأصعدة ،كنا نتحدث واعتقد ان هذه الأمنيات انعكست بعضها تنفيذيا على الشارع والبعض الأخر سيشق فى أقرب وقت طريقه للتنفيذ وسيشهد مساحة ومزيد من العطاء ،وجدت ايضا من الرئيس السيسي تفهما ممتازا لطبيعة التحديات التي تواجه المنطقة والدول العربية، عنده تفهم مبدئي راسخ عن الإرهاب بصورة عامة فى كل دول العالم وصورة خاصة في العراق ومتابعة الملف الارهابى بعيدا عن التقاطعات الطائفية والتقاطعات المناطقية .
ونحن نعتبر مصر ظهير قوى وسند قوى بالنسبة لنا… فمصر دولة لها حجمها ومكانتها ونحن أمام رئيس لأكبر دولة عربية يتحدث بمثل هذة الصراحة ونحن لا نشك فى صدقه عندما يتحدث ولا نشق بمصداقيته عندما يعد… لهذا كنت استمتع بالحديث معه

* هل هناك اتفاقات معينة تم الاتفاق عليها مع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى؟

– اتفاقات فى التعاطي الأمني للمعلومات ومزيد من التعاطي فى مجيء العراق الى مصر ومزيد من التعاطي في تسهيل مجيء التجار والتبادل التجاري ورجال الأعمال ونحن في انتظار ان تفتح افاق التعاون من اجل ان يأتوا إلى مصر وان يكون هناك تكامل اقتصادي بين البلدين وان يشكل البنية التحتية الحقيقية والحلقة القوية بين البلدين لإرساء العلاقات السياسية خاصة عندما تكون مقرونة بالمصالح الاقتصادية… هذا الشئ موجود… كما يتطلع العراقيون الى السياحة والدراسة في مصر ،كما طالبنا بإعادة النظر إلى الوثيقة التي تم توقيعها بين مصر والعراق للطلبة العراقيين خصوصا ان العراقيين لم يسجلوا فى تاريخهم فى كل بلدان العالم اى سابقة إرهابية ونقولها بكل فخر واعتزاز انه لم يسجل على اى تجمعات للعراقيين على مستوى العالم اى إرهاب وهذا يقتضى ان تقدم لهم كل التسهيلات خصوصا فى مصر.

* ما هي الرؤية العراقية للقضاء على ظاهرة الإرهاب والحد من انتشارها؟

– الإرهاب ظاهرة عالمية ليست محصورة فى قارة وليست ببلد… الإرهاب ظاهرة عامة فالإرهاب اجتاح دول العالم ونحن منذ عام 2004 نحارب الإرهاب فهو لا دين له ولا مذهب له ولا هوية له ولا وطن له، مخطأ من يفكر انه استثناء ..الإرهاب لديه فلسفته فهو يقتل من يختلف معه ولا يكتفي بقتله لمجرد الإماتة بل يتفنن فى إيجاد حالة من ترويع الضحية حتى يبعث بالرعب… فالنظرية تقوم على أساس نشر الرعب يقتل المرأة ويحرقها ويقتل الطفل والشاب بشكل تدريجي كل صورة ترسم حالة من البشاعة تأتى تحت مسمى الإرهاب… صحيح ان العراق اول ميدان لكنه بدأ بالعراق ولا ينتهى بالعراق …كان الإرهاب موجود بمناطق أخرى ثم جاء الى العراق ولم يقف بالعراق ولا مناطق أخرى فلابد ان تسود هذه الثقافة على اقل تقدير على مستوى رؤساء الدول والحكومات فالإرهاب لا يهدأ الا اذا أشيع الخراب والدمار على مستوى دول العالم فهو يغير المعالم الحضارية الى معالم خراب فاسبقوه قبل أن يسبقكم فنحن منذ 12 عام نعانى منه ولم يشيع فى اوساط الناس الا مزيد من هدر الدم وحرق المعابد والمساجد والكنائس والأسواق..انهم يبحثون عن أيام تتحشد بها الجماهير من أجل التبضع فهناك حادث الكرادة فهم لم يستثنوا دين فكان هناك اعراس فى بغداد اناس عاديين يمارسون حقهم فى الحياة فجروهم..اذا فنحن أمام عدوا شرس ينتقل من بلد لبلد ومن قارة لقارة لذلك نحن نقول لكل الأجهزة الأمنية فى كل بلدان العالم عليها أن تدرس هذه الظاهرة دراسة متأنية حقيقية وتضع المعادل الذي يضاهى هذا الخطر ويكون هناك توازى بين الخطر الإجراءات الأمنية في المقابل حتى نستطيع ان نقضي عليه ونحفظ الناس من هذا الخطر.

* معالي الوزير اطلعنا على مجمل نشاطكم في الجامعة العربية ومقابلتكم بالأمين العام وهل تم تسديد حصة العراق داخل موازنة الجامعة ؟

– العراق شارك في هذا اللقاء المزدوج “العربي الأوربي” وكانت له كلمة وخطاب وكان له أيضا حضور مع كافة الأطراف المعنية واستمع وتأمل الخطابات والكلمات التي ألقيت ،ومقارنة بين ما بدأنا بخط الشروع 2014 الى خط الوصول لمؤتمر القاهرة نهاية 2016 ..فرق شاسع فيما بدأنا به وما انتهينا اليه فكانت عملية التخريب في الموصل من العام الأول… الان الحمد الله الجهود المكثفة من قبل العالم أكثر بكثير وإسناد العراق والخطابات التي استمعنا اليها كلها كانت ممتازة ومتميزة والدول الأوربية فضلا عن الدول العربية تعطى وتعير اهمية كبيرة لمتابعة الأحداث بالعراق وتبدى استعدادها للوقوف الى جانب العراق .
الأمم المتحدة ودول عدم الانحياز والجامعة العربية كل هذه المسميات وقفت مشكورة الى جانب العراق وكانوا كرماء معه ..حيث حصل العراق على 488 صوت فى الاتحادات وحصل على 178 بمجلس حقوق الإنسان وهو ايضا مهم بل صعد بالعراق لمجلس حقوق الإنسان وأصبح يحتل منصب رئيس وهذا رصيد لكل العرب .نستعين بهم لكن لا نختزل تحقيق المصالح فنحن لا نسقط من حساباتنا من جاء بنا الى هذا الحجم هم هؤلاء أنفسهم بمقتضى العدالة والمروءة فنبادل حسنهم بحسن ودعمهم بمقابل لذالك كانت الجلسة ممتعة وصلت الى حد أن الممثل التشيكي تحدث من أول كلمته من أول دقيقة الى أخر كلمته ويتحدث عن الإرهاب فهذا ينم ان دول من هنا وهناك تتحسس وتختلف عن العراق هذا الفضاء الإنساني الرائع للموقع الأبعد باللغة والجغرافيا والدين هذه أهداف رائعة جدا نحن شكرناهم.
وتربطني بالأخ الأمين العام أحمد ابو الغيط علاقة قديمة منذ عام 2004 وقد تبادلت معه أطراف الحديث فهو… هو احمد أبو الغيط ….باهتماماته يتعامل بمثل هذا المنوال الاستحضار لديه جيد ،فقد كان وزير للخارجية له علاقات مع وزراء خارجية كثر فأعتقد انه جاء بالوقت المناسب للجامعة العربية بفضل تراكم الخبرات عنده وما لدية من ثروة ثقافية ومؤلفات ورؤى فأنا سعيد عندما تصدى لمنصب الأمين العام للجامعة العربية ففي تقديري سيشكل إضافة وافيه وستنعكس على مجمل الحركة فى الجامعة العربية…أشدت بكلمته فقد كانت كلمة واضحة وصريحة مباشرة وشكرته بشكل خاص باسم العراق دون تردد.
كما تحدثنا عن بنيوية الجامعة العربية حتى تكون جامعة عربية نحن لا نريد حجما أكبر من حجمنا…. فالعراق عنده حجم معين أشعرني به فالعراق أساسا بكامل حجمه بالجامعة العربية وقد وعدني السيد ابو الغيط “ووعد الحر دين عليه” فقد وعد خيرا بدعم المنظمات ومؤسسات المجتمع المدني من اجل إرساء قواعد المواطنة الصحيحة وتحقيق العدالة والسلم المجتمعي… انظر الى إفريقيا كيف كانت بالأمس القريب ،فقد قفزت قفزة نوعية في تحقيق العدالة الاجتماعية..انه أساس قوى ليس فقط الشروع بالبناء أملنا ان نتعاون سويا مع كل المنظمات وارى تعدد المنظمات ارساءا للعدالة
نحن الآن فى عالم تعدد المنظمات ونعتقد ان التعدد لا خلاف علية شريطة انه يسير فى اتجاه واحد انطلاقا من الإنسان وإزالة كل العقبات التي أمامه وإزالة كل المخاطر التي تستهدف الإنسان .

* فيما يتعلق باجتماع حلب ما هو موقفكم مما يرتكبه النظام السوري وحلفائه في حلب؟

– مفهوم ارتكاب الجرائم لا نقاش عليه اما ان تدخل شخص او نظام ان هذا ارتكب ام لا هذا لم نقدر ان نسرع به ونتهم احد… نحترم كلماتنا حتى يحترمنا العالم…. نحن ضد اى انتهاك او ضد اى طرف ينتهك حقوق الإنسان ..وحتى نحترم كلماتنا وحتى يحترمنا العالم فإننا لن نطلق التصريحات جزافا ما لم تجرى تحقيقات حتى تكن هذه الاتهامات مقرونة بالوثائق الموثقة ،كما اننا ليس لدينا عقده عاطفية ضد احد ..ما الدليل والبرهان ان طرف متورط…. صدام حسين حكم العراق 35عام حرق الأخضر واليابس وقتل الأطفال والشيوخ واستخدم الكيماوي وقتل السنة والشيعة والأكراد ما ترك شيء وهناك مَثل أمام اكبر محكمة بالتاريخ والتي استمرت 10اشهر و20 يوم …هذا الرجل دمر كل شئ ما ترك حرمة ما انتهكها ولكننا تركنا الأمر للقضاء والوثائق والأدلة …ولهذا لا نطلق الأحكام قبل كل شي نأتي بدليل وبعد ذلك نحكم….. لا يجب ان تسبق أدلتنا الأحكام.

img_0192

* كيف تقيمون العلاقات السعودية العراقية وهل هناك توتر بين العراق والخليج بشكل عام؟

– طبيعة العلاقة بين العراق والسعودية تستلهم من طبيعة المصالح المشتركة والحقائق الجغرافية فهي دولة جوار جغرافي.. الحقائق التاريخية… حقائق البنية المجتمعية… هناك عشائر عراقية سعودية مشتركة.. بألامس القريب كانت في السعودية ثلاث سلطات سلطة عشائرية وسلطة دينية وسلطة سياسية …السلطة العشائرية كانت للعراق وعندما مات الشيخ محمود الهزاز زعيم القبيلة أصبحت هناك سلطتين بدل ثلاث سلطات ثم أصبح الملك يجمع بين السلطة السياسية والدينية وصار خادم الحرمين الشريفين….. علاقتنا مع السعودية “إضافة” انها بلد الحرمين الشريفين وبيت الله الكريم واشرف ما فى الوجود مكة والكعبة الشريفة وكذالك المدينة المنورة مدينة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فنحن نعى كل هذه الحقائق نمسك العلاقة على هذه المشتركات… ان تصدر بعض التصرفات فاننا لا نختزل العلاقة بمثل هذه التصرفات،لكن نرفض اى تجاوز على حقوقنا وأي شيء يمس سيادتنا وأي شيء يتدخل فى وضعنا…. لكن فى نفس الوقت نمسك بقوة بالعلاقة ولا نضحي بالعلاقة مع وجود هذه المشاكل …باختصار نتمنى ان تكون لدينا علاقة جيدة بالسعودية لكن هناك ملفات عالقة وتدخلات وتقاطعات هذه من شأنها “تستدع” أن نتحاور حتى نزيل هذه العقبات وليس من المنطق أن نذهب بطريق مغلق يؤدى إلى القطيعة ولا يصل بنا الى الاستفادة من المشتركات الكثيرة بينن

* هل هناك حوار بين العراق وتركيا لحل المشاكل التي برزت مؤخرا؟

– العراق يتمسك بالحوار ويعتقد انه السبيل الأفضل ان لم يكن السبيل الوحيد لحل المشاكل ..ومتى ما استبدل وأغلق الحوار كلغة قلم ستحل بدلا عنه لغة البندقية ونحن لا نريد لغة البندقية نريد لغة القلم ليس من ضعفنا بل من قوتنا لان التمسك بالسلم والحلول السلمية دليل القوة والثقة بالنفس وتركيا هي الأخرى دولة مجاورة تربطنا بها علاقات… علاقة الجوار والتجربة السياسية نعتبرها تجربة كنا ولم نزل نتمنى ان تعم خيمة العلاقة الثنائية بيننا وبين تركيا المحبة والثقة وبرهنا على ذالك عندما تعرضت تركيا لمحاولة انقلابية… يعرفون جيدا الإخوة الأتراك أنى أول ما بادرت بالاتصال بالأخوة الأتراك وعرضت لهم تمسكنا بدولة تقوم على الديمقراطية لا على دولة تقوم على الانقلابات العسكرية يدركون ذلك ونحن نتطلع إلى إقامة علاقة راسخة بناء على المصالح المتبادلة …كثير من الحقائق بيننا وبين تركيا وفى نفس الوقت نحن لم ولن نسمح بانتهاك سيادة العراق وسيادة شعبنا والحوار مستمر ما انقطع …فنحن نتمنى على الطرف التركي أن يكن أكثر جدية ولا يختزل الزمن ولا يخلط طموحات معينة.

* بألامس الخارجية العراقية ادانة مقتل السفير الروسي بأنقرة .. برأيكم هل ستكون روسيا قطب الرحى فى المنطقة بعد معركة حلب أم أن هيبة أمريكا تبقى مسيطرة على عقول وقلوب حلفائها ؟

– روسيا الاتحادية وريثة المعسكر السابق الاتحاد السوفيتي أيام كان العالم ينقسم إلى قطبين… روسيا اليوم تمد يد المساعدة وتحاول ان تساعد الدول فى حربها على الإرهاب وقفت الى جانب العراق وسوريا ووقفت الى جانب بعض الدول العربية الأخرى للتغلب على الإرهاب وفى نفس الوقت تحاول ان تعبر الى الضفة الأخرى وتتناسى وتنسى ما حدث فى تركيا بالأمس القريب من إسقاط طائرة روسية واستطاعت روسيا أن تتماسك بسياسة ضبط الأعصاب وما حدث للسفير الروسي نحن شجبنا هذا الأمر وتابعناه وقدمنا مواساتنا لروسيا …ما حدث للسفير بالنسبة لنا فانه يمثل دوله لكنه يمثل الحالة الإنسانية… بصورة عامة متشبع كل سفير بعقلية الدبلوماسية بالحالة الإنسانية فهو ليس مقاتل ببندقية فهو يمتلك لسان يتحدث به وقلم يكتب به فاليد التي تطالهم وتقتلهم جريمة خصوصا انه لا يجلس فى خندق يقاتل… فلا اعتقد ان اى دولة بالعالم تؤيد مقتل سفير.. فاعتقد ان الحادث هنا ليس استهداف السفير لكن لحجم الدولة التي يمثلها والدولة التي تستوعب لذلك اشرنا ان على الدولتين ان يعيى وعيا شديدا وان لا ينجرا الى السبب وهى نسف العلاقات الروسية التركية …انا لست تركيا ولا روسيا لكن اعى ان مثل هذه الحوادث مفصلية وخطرة …وان يكن ابلغ رد إبقاء العلاقات التركية الروسية مع احترام الدول المجاورة ..ارجوا ان لا يكون مقتل السفير الروسي في تركيا انعطاف لمسار العمليات الإرهابية وإنزال الكثير من الفجائع لأبنائنا السفراء فى العالم

* ما هى حقيقة التسوية التاريخية التي أطلقها التحالف الوطني وهل تحقق الاستقرار والسلام للعراق فى المرحلة المقبلة وهل وافق عليها جميع الشركاء السياسيين؟

– منذ ما يقرب من عام والعمل يجرى لتحقيق التسوية وهى ليست قرارا ينبع من شخص أو كتلة أو تحالف فعادة ما يتعرض أي بلد لحالة من التوتر ذات طابع عنفي… يحتاج العراق الى خط موازى الى جانب هذا الخط والتسوية السياسية لا تعنى إننا نعمل التسوية السياسية مع القتلة لكننا لا نستطيع ان نفصل إسقاطات عاطفية على بعض الأحيان على بعض الشرائع المجتمعية ليست من داعش لكن تتداخل العواطف وتتداخل الخطابات السياسية فى هذا الفرز الدقيق بين المتورطين بهذا العمل والمتعاطفين لسببا او لأخر يمكن تأخذ منحى طائفي لذلك نزيد من ثقل التعاون والتسويات حتى نحل العقد الطائفية والقومية والعقائدية لا هذه البيئة صالحة لكي تنبت فيها الأحقاد التي سرعان ما تنتقل لغرفة الإرهاب وتصب فى مصلحة الإرهاب لهذا جرت جهود مكثفة ممتازة للتحالف الوطني وقت ما كنت فى رئاسة التحالف وألان عشمي فى التحالف الوطني الجديد برئاسة السيد عمار الحكيم ان يمضى فى هذا الطريق يمسك هذا الملف بأسنانه حتى يأتي بثماره لأن اعتقد أن ثماره ستعم العراق حتى تكون ورقة صالحة تطبق بأي دولة تتعرض لما تعرض له العراق

* كيف سيتمكن العراق من فك الاشتباك على أرضه وحلحة خلافات السعودية وإيران؟

– عندما نتحدث على العراق وإيران لا نتحدث على نجمين فى السماء نتحدث عن حقائق.. السعودية دولة لها مكانتها والجمهورية الإسلامية الإيرانية لها مكانتها والعراق هنا نتحدث عن جارين عندما تكون هناك مشاكل تنعكس على العراق فنحن نتمنى ان يعيش العراق على المستوى ليس على المستوى الثنائي المنسجم لكل دولة لكن على المستوى ألمجموعي المنسجم مع كل هذا المركب …اذن الجهود والحركة من دولة الى دولة لتقريب المسافة ونحن نتواصل فاعتقد ان هذا مكسب يدر بالايجابية علينا جميعا ووجود التوتر ليس من الصالح لذلك نحن على يقين ان شعوب هذه الدول متقاربة بالوجدان بالثقافة بالمحبة بانتمائها الى بلدانها فعلى القوى السياسية ان تشتمل على تيسير العلاقات ..التوتر ليس من صالحنا ولا من صالحهم…. والنتيجة ان الشعوب أطول أمد من الحكام وستبقى حقائق ثابتة لا تتبدل ومن لم يسارع بانسجام مع إرادة شعبه يضطر شعبه أن يتجاوزه… اعتقد ان الشعوب تريد هذه العلاقة شأنا ام أبينا إيران حقيقة واقفة على الأرض وإيران وقفت بجانب الدول العربية مع انها دولة غير عربية وساندت ووقفت بجانب العراق أتمنى ان فتيل الحساسية ينزع لأنه ليس من مصلحة احد.

* ما هى توقعاتكم لسياسة أمريكا في العراق بعد فوز ترامب؟

– انا لا اتفق مع كثير من دول العالم انه يقلب السياسة الأمريكية رأسا على عقب.. أمريكا دولة لها مؤسسات ولها إستراتيجية لكن هناك هامش مرونة ثم ان الرجل جاء فى بداية خطاب الانتخابات لا يملك تجربة سياسية واستمعت الى اول خطاب له بعد الفوز كرئيس وجدت انه اختلف… الحقائق السياسية تفرض نفسها …أمريكا بلد مصالح مشتركة مع العالم وأيضا هناك مخاطر مشتركة وهى الإرهاب فالمخاطر المشتركة على امريكا وعلى اسيا وافريقيا كلها مخاطر ارهاب وكلها تعمل على تقريب المسافة بين الدول وأيضا اتوقع ان ترامب بطريقته هذه يفاجأ العالم ببعض المواقف لكن لا اعتقد انه سيسبب اى اختلال لمستوى استراتيجي لان هذه شأن الدول وليس الحاكم ولا حجم حكومة لكن أتوقع انه يحصل بعض المفاجآت أتمنى ان لا تؤدى إلى مخاطر …موقفة من الشرق الأوسط يكن أكثر اعتدالا ونحن نمد يد المساعدة لمن يحترم حقوق الإنسان ويحترم سيادة دولنا ونحن نتعامل سواء مع جمهوري او ديمقراطي.انتهى






طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق