التحديث الاخير بتاريخ|الخميس, يوليو 19, 2018

سيدي بوجودك لا تستطيع العواصف أن تهزني 

عبدالرضا الساعدي
يتأمل الإنسان بعيدا ، حينا ، وحينا يتأمل ما حوله من سيّر وبشر وأحداث ، يرى ويقرأ ويميز ما يجري ويشير إلى المميز والجميل والكبير في الروح والعقل والموقف.
وكأنك تراقب وتتابع نفسك ومشاعرك وتعد نبضات القلب .. هكذا تتابع وتتأمل بعض البشر الكبار ..القادة الكبار والنفوس الكبيرة التي تماثل كواكب مضيئة ومتوهجة بالعطاء والفضيلة والعقل السديد بعيد الأفق والمدى.
نعم بوسعي أن أصفه بالقدوة والفكر والرمز الجمالي والروحي ، بكوكب مضيء بالمواقف ، ولأنك حين تراقبه وتتابعه في كلامه وخطوه ومواقفه دائما ، تشعر أنه يساهم بشكل عميق بتلطيف قلقك وتوجساتك مما حولك من اضطراب وحوادث ووقائع يومية يزدحم بها واقعنا السياسي والحياتي ، بشكل وكأنك تدخل معه حقلا فسيحا من الأشجار والنسيم والتفاؤل ، تستنشقه فيزول منك ضيق الهموم وتفتح نافذة جديدة أمام صباحات عالم جديد..فيصبح أمامك كوكبا للأمل أيضا ..
هو يبدو لي هكذا ، وربما هناك ملايين مثلي أيضا ، فجمال النفس والروح والعقل لا يختلف في رؤيتها وتمييزها وتقييمها اثنان، أو لا يمكن تجاهلها والتقليل من شأنها سوى عند أولئك فاقدي البصر والحس والتبصر .. أو لدى أولئك الحاقدين المبغضين لأسباب مرضية أو عقد قبيحة دنيئة لا شأن لها بهذا السمو والارتقاء والنور.. لهذا فمن حقي أن أراه هكذا وأرسم بيني وبينه دائما خطّ تواصلٍ معرفي ومبدئي وقيمي ، مادمت أعشق النور والفضيلة والجمال ، وأتوضأ بنوافذ الود كل يقظة ، وأطيّب المرأى بملامحه الجليلة والبهية ، والأسماع بنبراته الكونية الصادقة ، وأتذوق الطيبة في مواقفه النبيلة ، القريبة منها والبعيدة .
تشعر وأنت تمضي في سبيل محبته ، وكأنك تمضي حثيثا نحو الاتساع والقلب الرحب للحق تماما ، وفي كل خطوة نحوه أثر لزهرة واعدة ويانعة وعبقة بأريج النقاء والصفاء والتقوى والهدى ، هكذا بكل لهفة أمضي في سبيل أن أشعر بالطمأنينة والأمن والهدوء ، وأعبئ ذاتي بطاقة التجدد والصبر والعنفوان ، فلا أشعر معك بالهوان والعجز واليأس أبدا ، ولا تستطيع العواصف أن تهزني ، والظروف كلها التي وقفت بوجهي وضدي ابتسمت لها لأني لمحت منك ومضة ابتسامة توحي بالتواصل والمسيرة الأمل .. ربما أردت الاستعانة بالكلمات حينا وباللوحات والأشعار حينا آخر ، كي أصف ما يتدفق في هذا القلب وما يجول في هذا الرأس ، ولكن يا سيدي ليس بوسعها كلها أن تصبح حدودا لكوكب مضيء مثلك أبدا ..
فيا سيدي كم أنت جميل وبهي وكبير ، لقد رأيت الحياة بحضورك ذات فضيلة خضراء اللون ، وعزة بطعم الكرامة والكبرياء ، وأمل لا يفقد بوصلته مهما تهتُ وتعثرت في فيافي التعب والانتظار والظلام ..
فشكرا سيدي ، يا أيها المرشد الأبهى للضوء .. وللأمل ..
أيها المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي الحسيني الخامنئي .






طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق