التحديث الاخير بتاريخ|الخميس, نوفمبر 23, 2017

ماذا جرى في فيينا 2 ؟ 

عبدالرضا الساعدي
بما أن الأزمة السورية لها تبعات وآثار إقليمية وعالمية حذّر منها العراق وسوريا كثيرا ، وهما الدولتان المتأثرتان مباشرة بالإرهاب وتحاربانه على أرضهما بكل الإمكانات المتاحة لذلك يجب على كل من تأثر بهذه الازمة و من له التأثير أيضا في الحل ، أن يشارك في انهائها الآن.
وبين نقاط مختلف فيها وأخرى متفق عليها ربما ، اجتمعت في العاصمة النمساوية فيينا ، ١٧ دولة بينها الولايات المتحدة وروسيا وإيران والسعودية لبحث إمكانات التوصل إلى حل سياسي للنزاع الذي يمزق سوريا منذ حوالي خمس سنوات، وانتهوا الى تحديد موعد للقاء جديد بعد أسبوعين، والعمل على إحياء محادثات الأمم المتحدة المتوقفة بين الحكومة السورية والمعارضة.
ويرى المراقبون ‘‘ أن الدعوة التي وجهت لإيران للمشاركة في اجتماعات فيينا حول الأزمة السورية مؤشر على أن المجتمع الدولي يرى الحاجةَ للمشاركة الإيرانية لإيجاد حل للازمة
وبخصوص موقف إيران بعد الاجتماع قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف، أن الأخبار التي تداولنها بعض وسائل الإعلام حول قبولها مقترح تنحي الرئيس السوري الأسد عارية عن الصحة جملة وتفصيلاً.
وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان، والذي شارك في المفوضات التي عقدت في فيينا، أن الهدف من نشر تلك الإشاعات المتعلقة بمصير الرئيس السوري بشار الأسد هو “تأليب الأجواء”، وأكد المسؤول الإيراني أن الشعب السوري هو صاحب الحق الوحيد بقبول هكذا اقتراح، مشيراً أن إيران لا يمكن أن تقبل أبداً بأي اقتراح يتجاوز إرادة الشعب السوري.
بينما صرح وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي جون كيري والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، قائلا: “ناقشنا وقف إطلاق النار في سوريا بشكل عام لكننا لم نتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن”،
وأضاف لافروف أن الأمر الذي أجمع عليه المجتمعون هو ضرورة الحفاظ على البنية التحتية للدولة السورية، وعلى طابعها العلماني، إلى جانب الاتفاق على “ضرورة محاربة تنظيم داعش والمنظمات الإرهابية المدرجة على لائحة الإرهاب لدى مجلس الأمن”.
مضيفا “لم نتفق على مصير الأسد ، وروسيا ترى أن ذلك أمر يحدده السوريون وحدهم” .. مؤكدا ،،عملياتنا العسكرية جاءت بطلب من دمشق وقد طلبنا التنسيق مع واشنطن بهذا الشأن”، مضيفا أن روسيا تؤكد أن العملية السياسية أمر سوري والسوريون هم من يحدد مستقبل بلادهم.
العراق المتأثر بالأزمة السورية كان حاضرا أيضا ، حيث أفاد وزير الخارجية إبراهيم الجعفري بأنه تم التوصل إلى توافق في اجتماع فيينا حول مكافحة الإرهاب والحل السياسي في سوريا، مشيرا إلى أن الاجتماع ناقش إجراء جولة جديدة من المحادثات بعد أسبوعين.
وأضاف السيد الجعفري أن الخلاف يتمحور حول من سيكون الفاعل الأكبر في التسوية السياسية السورية .
بينما صرح جون كيري وزير خارجية أمريكا في مؤتمر صحافي جمعه بنظيره الروسي سيرغي لافروف والمبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا، أنه تم الاتفاق على “أن الجهود الدبلوماسية يجب أن تركز على الحل السياسي كخيار وحيد لإنهاء الحرب الدائرة في سورية”.
وأوضح كيري أن الأطراف المجتمعة اتفقت على أن تطلب من مجلس الأمن أن يدعو الفرقاء السوريين إلى عملية سياسية تؤدي إلى دستور جديد وانتخابات وتدار بإشراف الأمم المتحدة، وتجري وفق معاييرها للشفافية والنزاهة، مع ضمان مشاركة كل السوريين بمن فيهم المقيمين خارج البلاد، مع الاتفاق على صيغة تسمح بوقف إطلاق النار على الأرض.
وأكد المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا في مؤتمر صحافي جمعه بوزيري الخارجية الروسي والأمريكي ، أنه تم الاتفاق على “أن الجهود الدبلوماسية يجب أن تركز على الحل السياسي كخيار وحيد لإنهاء الحرب الدائرة في سورية”.
قائلا “أن الأطراف المجتمعة لم ترفض أي نقطة خلال النقاشات التي جرت في الاجتماع”. وأضاف أنه تم الاتفاق على ضرورة “تعديل الدستور وإجراء انتخابات جديدة في البلاد بإشراف الأمم المتحدة”.
وقد اعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن جمع مختلف أطراف الأزمة السورية على طاولة واحدة يمثل في حد ذاته خطوة مهمة.
وأضافت موغيريني أنها التقت وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مؤكدة على أهمية أن يجتمع في فيينا جميع الأطراف الأساسيين على الصعيدين الإقليمي والدولي إلى الطاولة نفسها من أجل محاولة إيجاد فضاء مشترك للبدء بمسار سياسي من أجل حل للازمة في سوريا.
* من جهة أخرى -وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” – تعود ضرورة عقد اللقاء التنسيقي إلى تغيير واشنطن لموقفها من مستقبل الرئيس الأسد ، فإن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مستعدة لإعادة النظر في موقفها من الرئيس السوري والقبول ببقائه على رأس السلطة لفترة المرحلة الانتقالية، وحسب الصحيفة هذا هو موقف الممثلين الأمريكيين في مباحثات التسوية بفيينا.
وترى الصحيفة أن واشنطن غيرت موقفها بعد بداية القصف الروسي لمواقع الإرهابيين في سوريا، الأمر الذي عزز مواقع الحكومة السورية.
أكثر المواقف تطرفا ونشازا في هذا الاجتماع هو الموقف السعودي ، حيث أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي اتخذ مكانا أبعد ما يمكن عن مقعد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في قاعة الاجتماعات في فندق أمبريال ، وخلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، أن الرياض تتمسك برأيها بأن الأسد يجب ان يتنحى عن منصبه بسرعة.
ومضيفا بصيغة مستهترة ورعناء “سيغادر إما من خلال عملية سياسية أو عسكرية”.!!
بينما أشار وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أن هناك خلافات حول مصير بشار الأسد في اجتماعات فيينا التي انتهت جولتها الأولى ، مشيراً إلى أن هناك اجتماعا آخر سيعقد حول سوريا بعد أسبوعين.
وفي تصريح له، أوضح فابيوس أنه تم تحقيق بعض التقدم في محادثات اليوم ولكن لا تزال هناك نقاط خلاف مبينا أن طهران لا تزال متمسكة بالأسد .
وتمثلت غالبية الدول بوزراء الخارجية باستثناء الصين التي أوفدت نائب وزير الخارجية لي باودونغ، في حين مثل الأمم المتحدة مبعوثها الخاص الى سوريا ستافان دي مستورا.
وأصدر المشاركون في المحادثات التي جرت في فيينا يوم الجمعة بيانا مشتركا جاء فيه: “خلافات كبيرة لا تزال قائمة رغم الاتفاق على ضرورة تسريع كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب”.
وجاء في البيان أن المشاركين في المحادثات يطلبون من الأمم المتحدة أن تجمع ممثلي الحكومة السورية والمعارضة لبدء عملية سياسية تؤدي إلى “تشكيل حكومة ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات.”






طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق