التحديث الاخير بتاريخ|الخميس, نوفمبر 23, 2017

بالتزامن مع ذكرى وقفة الإمام الحسين ( ع ) الخالدة ضد الباطل .. بيجي تعود محررة ونظيفة من جراثيم داعش 

عبدالرضا الساعدي
أخيرا .. عادت بيجي إلى حضن البلاد بعد طرد المجرمين ، من تنظيمات داعش الإرهابي ، وبعد تنظيفها من آثارهم الوسخة ، بفضل ضربات أبطال الحشد الشعبي وقواتنا المسلحة البواسل .. وهذا إنجاز جديد وكبير أثار ويثير الكثير من مشاعر الفخر والبهجة والاعتزاز والإعجاب لدى شعبنا الكريم الغيور وكل المتابعين في العالمين العربي والإسلامي وحتى الدولي ، من المهتمين بدحر الإرهاب في المنطقة ، وعودة المناطق المدنسة من قبل هذه الجماعات الظلامية التي عاثت بالأرض فسادا وخرابا .
ويقرأ بعض المحللين السياسيين ما تحقق من نصر كبير في بيجي ، بما يمكن اعتباره ‘‘ضربة من العيار الثقيل بالنسبة للقوى الارهابية وبالنسبة للدول الإقليمية الداعمة لها. حيث كان التصور أن انشغال القوات العراقية في معركة الرمادي لم يعطها قدرة التحرك باتجاه بيجي، لأن بيجي كانت معقلاً مهماً من معاقل القوى الإرهابية وكانت بعض المناطق المحيطة بها تمثل قواعد انطلاق وتهديد دائمة للقوات الأمنية العراقية وللحشد الشعبي ولمصفى بيجي ‘‘
من جهة أخرى، فإن خسارة كبيرة بالأفراد والمعدات لحقت بجماعات داعش ، فقد أعلن قائد عمليات صلاح الدين الفريق جمعة عناد مقتل أكثر من 400 من مسلحي داعش خلال هذه المعركة وأن القوات العراقية المشتركة فرضت سيطرتها الكاملة على مناطق قضاء بيجى وشمالى تكريت وتمكنت من طرد الإرهابيين بشكل كامل من القضاء.
جدير بالذكر أن خلية الإعلام الحربي سبق أن أعلنت في بيان لها يوم الثلاثاء ،العشرين من تشرين أول ، بيانا زفت من خلاله بشرى تطهير مدينة بيجي والبو جواري بالكامل من دنس الإرهاب بعد تطهير المنطقة ومعالجة جيوب الإرهاب من المتفجرات والعبوات والمفخخات”. وتم تحرير دور 600 والصينية وقرى شويش والهنشي بالكامل. كما عثرت قواتنا البطلة في بيجي على ثلاث مقابر جماعية تعود لعناصر داعش الإرهابية حيث تضم المقبرة الأولى 24 جثة ، والثانية 14 جثة ، بينما تضم الثالثة 17 جثة في منطقة الحي العسكري.
وبحسب المحللين السياسيين أيضا ، يمكن اعتبار تحرير بيجي من رجس الدواعش ‘‘ رسالة مهمة للأطراف الإقليمية الداعمة للـ(دواعش وهي أن هنالك لحمة وطنية تبلورت وترسخت، بدأت في معركة تحرير صلاح الدين ومدينة تكريت بالذات ولكنها تبلورت اليوم في مجموعة كبيرة من المشاركين من أبناء هذه المناطق بلغ تعدادهم أو فاق تعدادهم ثمانية عشر ألف مقاتل يقاتلون مع قوات الحشد الشعبي ومع الشرطة الاتحادية ومع إخوانهم المجاهدين من مناطق العراق المختلفة. بالتالي ترسيخ مبدأ الوحدة الوطنية في قتال (الدواعش) يعطي للانتصار معنى استراتيجياً ومعنى مهماً خارج إطار المعركة التقليدية‘‘ كما يمكن أن نعتبر أن الطريق لتحرير الموصل بات يلوح بالأفق بفضل ما تحقق وأن المعنويات العالية والروح القتالية والخبرات في الميدان مع مرور الأيام قد إزدادت مع ازدياد الثقة واليقين والإيمان بأن النصر حليف العراقيين الذين يواجهون الباطل اليوم في معركتهم المصيرية .
ويتزامن هذا الانتصار الكبير مع أيام عاشوراء حيث وقفة الإمام الحسين _ عليه السلام _ العظيمة وأصحابه الغر الميامين ضد حشود الظلم والطغيان والإرهاب من جماعات يزيد الطاغية المجرم ، تلك الرسالة الخالدة التي طرزت بالدماء الطاهرة معنى أن يرفض الأحرار منطق الأشرار الدخلاء على الحياة والإسلام من العبث بمقاليد الأمور والدين والناس ، ومواجهة سلوكهم المتطرف والتكفيري لإرضاخ الآخرين على التبعية والانقياد لممارسات وأحكام جائرة ما أنزل الله بها من سلطان .. وقد استلهمت قواتنا المؤمنة الشجاعة ، بجميع صنوفها وطوائفها ، من وقفة الإمام الحسين _ عليه السلام _ دروس الصمود والمقاومة والتضحية في سبيل رفع راية الكرامة والتحرر وهم ينادون بصوت واحد مدوّي : (( هيهات من الذلّة)) ..






طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق