التحديث الاخير بتاريخ|الخميس, نوفمبر 23, 2017

وثيقة رمضان 

عبدالرضا الساعدي 
قبل أيام ، أطلقت لجنة الأوقاف والشؤون الدينية في مجلس النواب  “وثيقة رمضان للم الشمل ورأب الصدع” لغرض التعايش السلمي الأهلي ومكافحة التطرف ، في بغداد والمحافظات وتكون العاصمة نموذجا لها ، وبحسب رأي رئيس اللجنة ، فإن وثيقة رمضان « شرعتْ لاستكمال مشهد الاتفاق السياسي من خلال إطلاق وثيقة للاتفاق المجتمعي تكون بمثابة خارطة طريق لمزيد من التفاهم والانسجام والتعايش الدائم بين أبناء الشعب لتكون ثمرة للاتفاق بين السياسيين على وثيقة الاتفاق السياسي ولتكون بمثابة خارطة طريق في الدورة الانتخابية وشراكة بين المكونات والقوى الفاعلة.
وتؤكد الوثيقة التي يرعاها رئيس مجلس النواب “على الأطر العامة للتعايش والتسامح والسلم المجتمعي من اجل تجفيف مستنقع الكراهية، وتقوية النسيج المجتمعي، والاتجاه نحو الحلول السلمية لإدارة الاختلاف وعدم استخدام العنف (سلاحاً أو كلمة أو أموالا أو إعلاما) لعلاج الإشكالات السياسية“.
ولكي نكون واضحين وصريحين جدا ، مع تأييدنا الدائم ووقوفنا مع كل المبادرات  أو الخطوات الجدية والحقيقية في سبيل تحقيق الأهداف وجني الثمار من هذه المبادرات والخطوات ، نقول أن المشكلة أساساّ بدأت من داخل قبة السياسيين والبرلمانيين ، منذ أكثر من 12 عاما ، وليس من خارجها ، ولم يكن النسيج المجتمعي مهلهلاً وضعيفا ، كما لم يكن ثمة مستنقع للكراهية في داخل النسيج العراقي حيث لا خلافات بين مكونات الشعب أصلا ، قبل أن تنتقل مساوئ وخلافات السياسيين والبرلمانيين إلى الشارع ، لتعكس صورة ضعف النسيج السياسي وأجواء التناحر والكراهية في أوساط السياسيين والحكوميين وصراعهم المحموم من أجل مصالحهم الضيقة في السلطة والمال، وكذلك من أجل تحقيق أجندات خارجية مريبة ومعروفة للشعب .. ويكفي أن نتفحص شيئا مما ورد في وثائق (ويكيليكس) لكي نؤكد كلامنا ورأينا هذا.
باختصار شديد ، لا مشكلة بين أوساط الشعب أصلا ، قبل مشاكل السياسيين والبرلمانيين أنفسهم الذين استخدموا وسائل العنف (سلاحاً أو كلمة أو أموالا أو إعلاما) لعلاج الإشكالات السياسية
 فأقحموا الشارع المدني والنسيج المجتمعي  بما يفكك الشمل ويوسع من مساحة الصدع” مما أضر بالتعايش السلمي الأهلي وبمكافحة التطرف ، في بغداد والمحافظات.
مع كل هذا فنحن مع أي نوايا سليمة وأية فرصة طيبة وحقيقية لتحسين الأوضاع في البلد ، ونتمنى صادقين أن تكون (وثيقة رمضان) وغيرها من الوثائق والمبادرات الإيجابية بادرة خير جدية ومخلصة وليست مجرد حركة إعلامية وسياسية الغرض منها تمرير مشاريع ونوايا قادمة ليست في مصلحة التعايش السلمي الأهلي ومكافحة التطرف.






طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق