التحديث الاخير بتاريخ|الخميس, نوفمبر 23, 2017

الفوز يليق بالعراق 

أخيرا.. حسمها شبابنا الأبطال في كرة القدم ، وحمل الكأس الآسيوية لترتفع معه بهجة العراقيين في كل الأرجاء.
هذا الفوز يجيء في ظلّ ظروف عصيبة ، وفي ظل تحديات ليست خافية على أحد ،ويعيد إلينا فرحة فوزنا بكأس الأمم الآسيوية في العام 2007 ، حين كانت الأجواء المفخخة تعصف بحياة الناس الأبرياء ، وآثار الفتنة الطائفية ماتزال مشتعلة قبل أن يتداركها هذا الشعب المتحضّر الراقي ويطفيء أوجّ نارها ويخفت من أسبابها الشيء الكبير..
مرة أخرى يعود الإنتصار عراقيا ونحن في مواجهة حاسمة مع الإرهاب الحاقد ، ليعطينا بارقة أمل بأن أهل الحق لن يهزموا برغم المشاق ووحشة الطريق، حتى وإن أثخنتنا الجراح وتكالبت علينا حراب الهمجية والتخلف والظلام .
لقد فعلها شباب العراق وعينهم على أهلهم الذين ينتظرون كأس البطولة ، لأنها تمثل لهم أملا جديدا وسعادة جديدة  وإثباتا مضافا للقدرة والشجاعة على مواجهة الصعاب ، كما أن هذا الإنجاز يؤكد دون شك وحدة المشاعر الوطنية بين مختلف المكونات والطوائف والقوميات في بلدنا الحبيب العريق الكبير في كل شيء ، ليحتشد الصوت الواحد والدم الواحد بحب العراق من أجل صورة نحلم جميعا برسمها على سماء حاضرنا ومستقبلنا.
ودائما يردد العراقيون بصدق في مثل هذه المناسبات البهيجة  (لقد فعلت الكرة مالم يستطع أن يفعله السياسيون ) .. هذا مايحصل دائما في لحظات الفوز التي تلمّ الجميع في حضن واحد دون تمييز ليعبروا من خلال هذا الإنتصار الرياضي عن دواخلهم الحقيقية الناصعة ،دون لبس أو شك ، أنهم بقلب واحد وتحت علم واحد يضم الجميع ، بعكس مايريده ويتمناه بعض السياسيين ولأسباب انتخابية أو أجندات خارجية تملى عليهم من أجل تفريق الشمل وتحقيق مكاسب مشبوهة ..
لهذا كله فإن هذا الفوز أوغيره يليق بهذا الشعب الذي كان أحد أسباب صناعته، فهو المحفّز الأول وهو المؤازر والدافع للتفاؤل والنجاح .. ونقول شكرا لشبابنا الذي تحمّل مسؤولية جلب الفرحة لنا ، وهي من أعظم المسؤوليات في هذه المرحلة المنكوبة من حياتنا ، وعسى أن يتعظّ السياسيون ويتعلموا شيئا من هذه الدروس ، فيأتي اليوم الذي يمنحون فيه شعبهم بصيصا _ولو ضئيلا_ من الأمل والبهجة والفعل الحقيقي ، لكي يفوز الشعب بحياته ويرفع كأس الأمن والأمان والرفاهية والاستقرار ..






طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق